الاتحاد

الرياضي

طار الغراب وانطفأ النور

اليوم ونحن نتابع إزاحة الستار على النسخة الثامنة عشرة لدورة كأس الخليج العربي لكرة القدم لابد من أن نسترجع تاريخ هذه البطولة الغالية على قلوب كل الخليجيين رجالاً ونساءً·· كباراً وصغاراً·
كل نسخة من النسخ السبع عشرة الماضية شهدت أحداثاً مميزة تظل محفورة في ذاكرة هذه الدورة·
البداية كانت في البحرين في مارس من العام 1970 حيث كان الغموض يكتنف المنتخبات الأربعة المشاركة في الدورة آنذاك·
لم تكن المعلومات الفنية عن المنتخبات متوفرة بالقدر الذي هي عليه اليوم ولذلك فإن الترشيحات ظلت متأرجحة بين منتخبات البحرين- البلد المنظم- والكويت التي كانت تعيش مرحلة انتقالية في الساحة الرياضية والسعودية التي كانت الأكثر شهرة من حيث النجومية والبنية الجسدية للاعبين·
ولكن المنتخب الأخضر اصيب بصدمة مبكرة عندما سقط في اللقاء الأول أمام المنتخب الكويتي لتتبعثر كل أوراقه إلى أن وجد نفسه خارج حسابات البطولة واكتفى بالمركز الثالث الأمر الذي أثار غضب الشارع الرياضي السعودي ومعه الصحافة الرياضية السعودية التي فتحت نيرانها على اللاعبين وطالعتنا إحداها بعنوان مثير سيظل عالقاً بالذاكرة كواحد من أبرز العناوين الرئيسية ''طار الغراب وانطفأ النور''·· هذا هو العنوان الذي اختارته احدى الصحف السعودية للتعبير عن فشل المنتخب السعودي في تلك الدورة·
ولمن لا يعرف الغراب والنور فهما من أعمدة المنتخب السعودي في تلك الدورة ومن أخطر اللاعبين الذين يخشاهم حراس المرمى·
سعيد غراب ومحمد النور موسى وبقية رفاقهم في المنتخب السعودي خيبوا آمال الجماهير السعودية فما كان من الادارة العامة لرعاية الشباب السعودية إلا أن اتخذت عقوبات رادعة بحث جميع اللاعبين باستثناء الحارس أحمد عيد الذي كان أبرز اللاعبين السعوديين في الدورة·
فقد جردت الادارة العامة اللاعبين من الصفة الدولية التي كانت تطلق عليهم وشطبت الغراب والنور شطباً نهائياً على مستوى المنتخبات والأندية·
هذه القرارات على رغم مرارتها بالنسبة للاعبين إلا أنها كانت مبعث ارتياح للشارع الرياضي السعودي الغاضب ولكن وبعد أن هدأت العاصفة رفعت تلك العقوبات بناءً على التماس اللاعبين الذين عادوا بقوة ليتألقوا في النسختين الثانية والثالثة اللتين نال المنتخب السعودي أثناءهما لقب الوصيف خلف المنتخب الكويتي البطل·

محمد لوري

اقرأ أيضا

كايو لوكاس في صفوف «الملك» 18 شهراً