الاتحاد

الرياضي

بداية الحلم الأبيض.. الليلة

راشد الزعابي:

هو حلمك أنت وحلمنا نحن هو حلم الجميع ، حلم فوز الابيض باللقب ·
وهو يوم التقاء لمشاعر الوطن والمواطن والتقاء لأماني الشعب ، وهي خطوة البداية في مشوار هذا الحلم الذي يداعب مخيلة كل من يعيش على هذه الأرض ·
وهي ليلة انطلاقة الحلم في ستاد مدينة زايد الرياضية عندما يلعب الأبيض في افتتاح مباريات البطولة امام شقيقة العماني
وذلك بعد حفل الافتتاح مباشرة ، في لقاء صعب وستترك البطولة أجواء المهرجان والاحتفال لترتدي كرة القدم قفاز التحدي وتبدأ مع صافرة البداية أجواء المنافسة والصراع والبحث عن الفوز من اجل الهدف الأكبر والأغلى وهو المنافسة على لقب كأس الخليج ،وتكتسب كل مباريات البطولة أهميتها وقيمة نقاطها من منطلق التنافس الكبير من اجل الفوز باللقب ولكن تبقى للمباراة الافتتاحية قيمتها الخاصة وطعمها المميز على اعتبار أنها الإعلان الرسمي لممارسة كرة قدم خليجية عربية المذاق وفي بطولة انطلقت منذ عام 1970 لتكون الملتقى العربي الرياضي الأكثر نجاحا والأكثر ندية وفي مسابقة قال عنها الخبراء أنها كأس العالم بالنسبة لدول المنطقة وعندما تنطلق المباراة الافتتاحية فليسكت الجميع ولندع كرة القدم الخليجية تتحدث عن نفسها·
اليوم تكشف الأوراق وبعد أجواء السرية سيظهر كل ما هو غامض وبعد أن تكتم معظم المدربين على أوراقهم الرابحة سيلقي اليوم مدربا الإمارات وعمان بأوراقهما إلى ارض الملعب حين تنطلق المباراة الافتتاحية لكأس الخليج وهي قمة من نوع خاص تجمع الدولتين الجارتين في الموقع الجغرافي والمتنافستين في الميدان الكروي وصراع خاص على النقاط الثلاث ،حيث تلعب الإمارات مدعمة بعنصري الأرض والجمهور وهما عنصران في غاية الأهمية للمنتخب الأبيض الذي ستقف خلفه كل الحناجر الإماراتية التي تبحث عن فوز افتتاحي يمهد الطريق من اجل الوصول إلى الدور نصف النهائي ويلعب الأبيض المباراة بعد أن أنهى استعداده للبطولة بشكل جيد ووسط حالة من التفاؤل في أوساط الشارع الكروي الإماراتي الذي ينظر إلى المنتخب وهو في أفضل حالاته ومع تواجد مجموعة مميزة من اللاعبين الذين تنتظرهم مهمة صعبة في ارض الملعب من اجل إثبات أن هذا الجيل قادر على انتزاع الفرحة وتعويض ما لم يفلح فيه من سبقهم من أجيال في السنوات الطويلة الماضية فيما تلعب عمان التي لعبت في نهائي البطولة السابعة عشرة في قطر وهي تعيش أجمل فتراتها كرويا ومدعمة بكوكبة من المحترفين الذين خلصوا المنتخب العماني من عقدة المركز الأخير الذي رافق الكرة العمانية طويلا ليأتي اليوم الذي تقف فيه الكرة العمانية والمنتخب العماني كواحد من ابرز المرشحين للمنافسة على اللقب في كأس الخليج ·
الصفوف الإماراتية قبل المباراة الافتتاحية تعاني من لعنة الإصابات فبعد المباراة الودية الأخيرة للمنتخب أمام منتخب إيران عانى سبعة لاعبين من إصابات مختلفة ولعل خوض الفريق لثلاث مباريات استعداديه قوية في غضون ستة أيام كان لها دور في هذه الإصابات ولكن ينتظر أن يدفع المدرب الفرنسي ميتسو مدرب منتخب الإمارات بتشكيلة متكاملة خصوصا وان جميع المراكز يوجد بها أكثر من لاعب قادر على أن يلعب في التشكيلة الأساسية التي توجد في رأس الفرنسي ويراهن على قدرتها على تحقيق الطموح وكان منتخب الإمارات قد خسر في مباراته التحضيرية الأخيرة أمام منتخب إيران بهدفين نظيفين ·
ويعتمد ميتسو على مجموعة متميزة من اللاعبين في جميع المراكز وبرزت في الفترة الأخيرة بوادر تنافسية بين معظم اللاعبين على الحصول على مقعد في التشكيلة الأساسية وهو ما وضع المدرب في حيرة ،ولكنها حيرة من النوع المحبب فالجميع جاهز والكل يطلب الشرف ·
أما منتخب عمان فهو يدخل المباراة الافتتاحية بصفوف متكاملة وخاض معسكرا تدريبيا في دولة قطر اختتمه بخوض آخر مبارياته الودية أمام منتخب قطر وانتهت بالتعادل بهدف لمثله وسجل هدف منتخب عمان النجم عماد الحوسني الذي يعول عليه ماتشالا التشيكي مدرب الفريق الكثير وبالأخص انه الهداف الأخير لكأس الخليج الماضية وتضم صفوف المنتخب العماني 15 لاعبا محترفا يأتي على رأسهم الحارس علي الحبسي المحترف في بولتون الانجليزي و12 لاعبا محترفا في الدوري القطري ولاعبان محترفين في الدوري الكويتي ·
ويشكل الاحتراف نقلة نوعية في الكرة العمانية التي كانت حتى وقت قريب لقمة سائغة في فم بقية المنتخبات الخليجية ولكن مع بداية الألفية الثالثة بدأت الكرة العمانية تضخ أسماء مميزة وانتقلت من مرحلة الهواية وبات اللاعب العماني مرغوبا فيه وبشدة في الكثير من الدوريات العربية·
وتستعيد الذاكرة أمجادها من الدورة السادسة عام 1982 إلى ملعب الوصل في زعبيل عام 1985 ومرورا بستاد نادي الشارقة عام 1989 وخليجي(12) 1994 ثم آسيا 1996 كلها أمجاد جماهيرية لن تنساها المدرجات وكلها أيام شهدت الالتحام والتلاقي بين الأبيض وجمهوره، ها هو الموعد يتجدد وها هي الساعة تتحدد السابعة والنصف ويا جماهير الأبيض اعدوا العدة فهاهو الفارس بانتظار عشاقه وهاهو العلم ينتظر من يحمله في ملحمة الوطن والجماهير في لقاء حدد موعدا مسبقا مع ذاكرة المجد·

اقرأ أيضا

الوحدة والنصر.. «وداع الأحزان»!