الاتحاد

الرياضي

يوسف الشريف: لوائحنا أصبحت مثل «الرقص على السلم»!

مباراة الأهلي والوحدة أثارت أزمة بشأن اللوائح (تصوير أشرف العمرة)

مباراة الأهلي والوحدة أثارت أزمة بشأن اللوائح (تصوير أشرف العمرة)

دبي (الاتحاد) ــ رفض المستشار يوسف الشريف، رئيس هيئة التحكيم باتحاد الكرة، الهجوم الذي وصفه بـ«غير المبرر» من بعض الشخصيات الإدارية والرياضية على اللجان القانونية باتحاد الكرة على خلفية أزمة عدنان حسين لاعب الأهلي، وما تبعها من ردود فعل مختلفة انتهت بتشكيل لجنة لدراسة ملابسات القضية، وإصدار توجيهات بإدخال تعديلات على اللوائح للإسراع في إبلاغ الأطراف المختصة بقرارات اللجان القانونية، وتحديداً «الانضباط والاستئناف»، وكان يوسف الشريف رئيساً للجنة القانونية للاتحاد المسؤولة عن صياغة اللوائح الداخلية لفترة زادت على أربع سنوات سابقا.ً
وأبدى الشريف استياءه من تصدير البعض لوجهات نظر مغايرة للحقيقة، في محاولة لإظهار أن هناك كوارث في لوائح اتحاد الكرة، وهي وراء ما وقع من خطأ، بحسب رؤية البعض، وقال: «للأسف البعض يتعاطى مع لوائحنا وكأنها «الرقص على السلم»، وقال: «كل من تحدث عن اللوائح، لا يعرف بالتحديد كيفية تفسير اللوائح، أو توظيفها وعملها الداخلي، لذلك أقول لهم «تعالوا أنتو، وورونا كيف يمكن تقديم لوائح أفضل ما هي عليه الآن، وأذكرهم بأن كل اللوائح مصدرها «الفيفا»، فهي ليست اختراعا من عند أعضاء اللجان القانونية».
وعن احتياج بعض اللوائح الداخلية للتعديل بالفعل، قال «أي لوائح وقوانين تنظم عملا يوميا وحياتيا، تحتاج إلى تنقيح وتعديل، فهذا لا يعني أن هناك أخطاء جسيمة، بقدر ما يعني أن الظروف والواقع أفرزا حالات تتطلب تشريعا ما».
وحذر الشريف من كثرة التشكيك والانتقاد والتطاول على حد وصفه، في حق القوانين المنظمة لعمل الاتحاد، ولجانه القضائية الداخلية، وقال «من المعروف أنه لهدم أي كيان قائم، عليك بالتشكيك في نزاهة لوائحه وتشريعاته، وبالتالي عندما يتكرر التشكيك في لوائح وقوانين اتحاد الكرة، ومن يعملون بها ومن أجلها، فهذا يعني ضرب الاتحاد في مقتل، وهو ما يؤدي إلى تدمير بنيته المؤسسية وهيبته أمام الشارع الرياضي، وهو أمر مرفوض، ويجب أن يقابل بتحرك أكثر قوة من مسؤولي الاتحاد».
وطالب أيضاً بضرورة التوصل لإصدار قوانين وتشريعات، تمنع التطاول على أعضاء اللجان القانونية لاتحاد الكرة، ومن يعملون على اللوائح الداخلية به، تماماً كما تم إصدار ميثاق شرف، يمنع التطاول على أعضاء اتحاد الكرة أنفسهم، وقال «بعض اللجان لديها حصانة، ولا يجوز التطاول على رموزها أو التشكيك في نزاهتها، وبالتالي يجب تطبيق هذا الأمر على أعضاء اللجان القانونية، حتى لا نكون عرضة للتطاول من كل مسؤول لا يعجبه قرار من لجنة قضائية، لأن أعضاء اللجنة مثلهم مثل المستشارين والقضاة، وهم يحكمون بين الناس في مجال الكرة والرياضة، والحفاظ على هيبتهم أمر واجب».
وأشار إلى أن أي مسؤول إداري رياضي حالي أو سابق، يتطاول على اللجان القضائية، ويتهكم على لوائحها الداخلية، يجب أن يتعرض لعقوبة عبارة عن غرامة مالية، أو أية عقوبة أخرى بحسب وجهة نظر أعضاء الاتحاد أنفسهم».
وفيما يتعلق بوجود لوائح تتطلب تعديلات بالفعل، لدرجة أن اتحاد الكرة اقترح سابقاً اللجوء إلي بيوت خبرة عالمية، لمراجعة اللوائح الداخلية وتطويعها لتتماشى مع لوائح «الفيفا»، قال: «هذا الأمر غير مقبول، ولا أدري من كان وراءه، لأن التشكيك في الكفاءات الوطنية أمر خطير، خاصة في مجال القانون، ووضع القوانين الداخلية، وآليات تطبيق اللوائح والعمل بها، وإلا فلا مانع من السماح بمحامين أجانب في الدولة، وأعتقد أن الاتحاد جانبه الصواب في طلب رأي بيوت خبرة بشأن لوائحنا وقوانيننا الداخلية، لأن اللوائح الموضوعة تتماشى مع متطلبات «الفيفا»، وعندما تظهر حالات جديدة تتطلب تعديلات أو إضافات، فإن اللجان القانونية لا تقصر في عملها، ولا يعني ذلك أنهم نائمون، يتحركون فقط وقت وجود مشكلة، ولكن يجب الاعتراف بأن الواقع دائماً يفرز مواقف تتطلب معالجات تشريعية فورية».
كما أبدى المستشار يوسف الشريف عدم تقبله لـ«ردة الفعل» التي صدرت عقب تهويل قضية مشاركة عدنان حسين مع الأهلي أمام الوحدة، وقال «لا توجد قضية من الأساس، ولجنة الانضباط اجتمعت يوم الخميس، وصدر القرار مساءً، ولو أبلغ به الأهلي قبل المباراة بساعات قليلة، كانت ستحدث مشكلة أكبر، لأن توقيت إبلاغ القرار لم يكن قانونياً، ووقتها كان من حق الأهلي إشراك اللاعب، ولم يكن الاتحاد يقدر على اتخاذ أي قرار في هذا الأمر، لأن ساعات الدوام الرسمي انتهت في كل المؤسسات العاملة، وبشكل رسمي، وفق ما ينظمه قانون العمل بالدولة».
وقال «إن اللوائح تتيح حرية اختيار وقت إبلاغ القرار للأندية، وفق ظروف الأمانة العامة للاتحاد، والتي أرسلت القرار صباح الأحد بعد المباراة، وهو أمر عادي، لم يكن يستدعي كل هذه الضجة، وأيضاً ردة الفعل المبالغ فيها من الاتحاد بتشكيل لجنة تحقيق، لأنها أعطت انطباعاً بأن هناك كارثة وخطأ ما يحتاج للبحث عن الجاني».
وأشار الشريف إلى أن جميع أعضاء اللجان القضائية والقانونية بالاتحاد يعملون بنظام تطوعي، ولكن بأجر مادي زهيد، وقال «لا يمكن إجبار أعضاء اللجان على الاجتماع وفق موعد محدد سلفاً، لأنهم في النهاية متطوعون، كما لا يعطيهم الاتحاد مبلغ أكثر من 8 آلاف درهم في الشهر للعضو الواحد، بواقع ألفي درهم للاجتماع، وإذا أراد الاتحاد تحويل الأعضاء إلى موظفين متفرغين، عليه زيادة المقابل المادي وتحديد قواعد وشروط تنظم هذا الأمر».
كما أشاد بموقف لجنة الانضباط من أزمة لاعب الأهلي عدنان حسين وردود الفعل المبالغ فيها التي صدرت من الجهات المختلفة. وبعضها وصل إلى حد اتهام اللجنة بالتقصير، وقال «اللجنة التزمت الصمت، وتقبلت كل الآراء ولم يكن لديها رد فعل مبالغ فيه، وهذا الموقف مثال يحتذى به، وأتمنى من الاتحاد أن يسير على النهج نفسه مستقبلاً، فلا داعي للقيام برد فعل مبالغ للرد على الانتقادات التي لا يعرف معظم من يسوقها بحقيقة الأمور، بل ترى أن معظم من ينتقد، لم يعط نفسه فرصة ليقرأ اللوائح والقوانين المنظمة للحالة التي يفتي فيها، قبل أن يُصدر رأيه حتى لا يكون الرأي خاطئاً».

اقرأ أيضا

«الزعيم» يتفادى «الإعصار» مع احتفالية كايو