الاتحاد

الرياضي

عبد العزيز درويش: تقرير اللجنة في «أزمة عدنان» أثبت أن هناك خطأً بشرياً وقع بالفعل!

عدنان حسين (يسار) لاعب وسط الأهلي (الاتحاد)

عدنان حسين (يسار) لاعب وسط الأهلي (الاتحاد)

معتز الشامي (دبي)- لا تزال أزمة مشاركة اللاعب عدنان حسين لاعب الأهلي مع فريقه أمام الوحدة في مباراة الجولة الثانية بدوري الخليج العربي لكرة القدم، بعد اتخاذ قرار من لجنة الانضباط بإيقافه دون إخطار ناديه، تلقي بظلالها على الساحة الرياضية، وذلك على خلفية ما أعلنه اتحاد الكرة خلال اجتماعه الأخير بتحويل القضية للنظر أمام اللجان القانونية عن طريق شكوى الوحدة، دون الخوض في تفاصيل ما خلص إليه تقرير اللجنة التي تم إعدادها برئاسة المستشار عبد العزيز درويش رئيس اللجنة القانونية، واهتمت بدراسة ملابسات الواقعة.
«الاتحاد» التقت عبد العزيز عبدالله بن درويش رئيس اللجنة القانونية للاتحاد، ورئيس اللجنة التي تم تشكيلها لدراسة أبعاد القضية، في محاولة لمعرفة ما تم التوصل إليه في «التقرير» الذي خلص إلى مجموعة من التوصيات دون توجيه أصابع الاتهام إلى أي جهة سواء لجنة الانضباط أو الأمانة العامة.
وأكد عبد العزيز درويش رئيس اللجنة القانونية باتحاد الكرة أن التقرير الذي تم إعداده على خلفية أزمة عدنان حسين لاعب الأهلي، حدد أسباب حدوث الأزمة، ورده إلى وجود خطأ إجرائي تم ارتكابه، ولكن بشكل غير مقصود، كون اللوائح الداخلية كان بها بعض القصور في آلية إبلاغ الأمانة العامة ومنها إلى الأندية، وقال «افترضت اللجنة «حسن النية» فيمن ارتكب الخطأ، وأحالت تقرير كامل بكل الملابسات إلى مجلس إدارة الاتحاد تم الإعلان عنه مؤخراً».
وأضاف من لا يخطئ في الساحة الرياضية؟، أي ناد لديه أخطاء وكل عمل يخلف أخطاء بالضرورة، ولكنها تكون غير مقصودة بطبيعة الحال، ما يعني أن حالة المبالغة في وصف القضية كان مرفوضاً في الساحة الرياضية، لدرجة أن البعض طالب باستقالة الاتحاد، فهل لو أخطأ ناد أو خسر مباراة نطالب باستقالة مجلس الإدارة فوراً؟. وعن رأي البعض بأن اللجنة المشكلة جاملت الأمانة العامة ولجنة الانضباط، ولم يتضمن التقرير ما يشير لوجود خطأ إجرائي نتج عنه عدم إبلاغ الأهلي بإيقاف اللاعب، فشارك أمام الوحدة، قال «اللجنة لا يمكنها مجاملة الأمانة العامة، أو أي جهة أخرى، فنحن نعمل لنرضي ضمائرنا، ومن يقول إننا جاملنا عليه أن يحدد أين هي المجاملة في التقرير».
وأضاف ذكرنا أن هناك خطأ إجرائياً تم ارتكابه نتيجة خطأ بشري بالتأكيد، ولكن اللوائح الداخلية لا تحدد مسؤوليات، ما دفعنا إلى تقديم 6 توصيات لمنع تكرار مثل هذا الأمر مستقبلاً، وقلنا إن هناك خطأ إجرائياً تم ارتكابه، نتج عنه تأخر إبلاغ الطرف المعني بالقضية ، ولكن الأخطاء واردة، ونحن افترضنا حسن النية بطبيعة الحال، لأن كرة القدم لعبة أخطاء، والعمل في مجال الكرة يعني وجود أخطاء، وقد أثبت التقرير أن هناك خطأ تم ارتكابه، ووضع توصيات تعالج ذلك، منها الإسراع في إبلاغ الأندية بالقرارات وطريقة الإبلاغ الأنسب وكيفيتها وما إلى ذلك». وعن عدم تحديد متسبب واضح في الأزمة، قال «أرجو ألا نعلق المشانق للعاملين في اللجان بالاتحاد فالجميع لديهم خبرات كافية، وما وقع كان خطأ إجرائياً غير مقصود فكل أطراف اللعبة تخطئ».
وعن تقييمه للواقعة، قال «بناء على الأوراق التي راجعناها ومراجعة الخطوات التي تمت اكتشفنا أن هناك خطأ إجرائياً، وافترضنا حسن نية من ارتكبه، ولكن لا يجب أن ننظر بنظرية المؤامرة التي للأسف تسيطر على عقل الكثيرين في الساحة الرياضية، لأن اتحاد الكرة يعمل لمصلحة الأندية، ولا يجامل نادياً على حساب آخر، ولو كانت رياضة الإمارات تدار بالمجاملات، لما نجح دورينا في بلوغ المرحلة التي وصل إليها من تقدم فني ولوجستي، ويكفي أن الجماهير تنتظر للجولة الأخيرة حتى تعرف هوية حامل اللقب».
وفيما يتعلق بالمتسبب في الخطأ والمطالبة بمعاقبته وإعلان ذلك للرأي العام، قال أنا شخصت الخطأ، وأعطيت الحلول لمجلس إدارة الاتحاد، ومسؤوليتنا كلجنة انتهت عند هذا النقطة، وقلت في التقرير إن هناك خطأ بشرياً وقع في الأزمة، ولكني لن أقدر على الإفصاح عن مرتكب الخطأ، طالما كان غير مقصود، لقد أدينا عملنا في اللجنة مع الدكتور محمد الدوري والأمين العام المساعد، وراجعنا ما تم حسب النظام واللوائح الداخلية، وأكدنا ضرورة تطبيق اللائحة بشكل جيد مستقبلاً وضرورة اتباع الإجراءات بشكل أسرع في المستقبل عبر التوصيات الست التي حددناها لمنع تكرار الخطأ نفسه مستقبلاً، وحالياً أصبح هناك تحرك لتلافي الخطأ بالفعل، وستكون هناك استخدام للوائح بصورة أكثر فاعلية».
وقال «لا يجب توقع عمل دون أخطاء، فمن يعمل وارد أن يخطئ، فنحن لسنا ملائكة تمشي على الأرض، ولو لم يقع هذا الخطأ لما اكتشفنا الثغرة الموجودة في آلية عمل لجنة الانضباط وتواصلها من الأمانة العامة والأندية».
وعن انتقاد لوائح الاتحاد، قال «لا ننكر أن اللوائح تحتاج لتعديل ولكن نسبة التعديل المطلوبة لا تصل لأكثر من 10 % ، وهناك 90% من لوائحنا وقوانيننا الداخلية متطورة بالفعل، واتحاد الكرة يعمل بشفافية مع جميع الأطراف ويكفي أن مجلس الإدارة حريص على أعتماد لوائحه كاملة من «الفيفا» كخطوة احترافية إدارية، ولكن للأسف الاحتراف لا يزال بعيداً عن عقول بعض إداريي دورينا، ولولا ذلك لكانت المادة 36 من قانون أوضاع اللاعبين قد اعتمدت وفق رؤية «الفيفا» بمنح اللاعب في سن الـ18 حرية الانتقال لأي نادٍ يرغب، ولكن سيطرة نظيرة المؤامرة على البعض حال دون تنفيذ ذلك».
وأضاف اتحاد الكرة يسعى لأن يجعل من لوائحه محترفة، بينما من يوصفون بأنهم يديرون العمل الاحترافي بالأندية لا يستعدونا على ذلك، ويعرقلون احتراف اللوائح ثم ينتقدوها ويصفو أن بها خللاً، وهو ما يعتبر إجحافاً ووصفاً غير دقيق لوقائع الأمور، لذلك أرى أن احترافنا سيظل منقوصاً، طالما كانت هناك عقول تفكر بهذا الشكل، ويحتاج على الأقل إلى 5 سنوات قادمة حتى نصل إلى درجة الاحتراف الإداري الكامل.

اقرأ أيضا

حمدان بن محمد يشهد سباقات «الإيذاع» في المرموم