الاتحاد

عربي ودولي

بوش يدرس خطة أوروبا لتقديم حوافز إلى طهران


واشنطن- روبن رايت وستيفن ويسمان:اقتربت الولايات المتحدة من اتخاذ قرار حول ما إذا كانت ستنضم لاوروبا في تقديم حوافز للحيلولة دون امتلاك ايران لأسلحة نووية، بما في ذلك العضوية في منظمة التجارة العالمية، مقابل موافقة رسمية من طهران بوقف تطوير مثل هذه الأسلحة· وسوف يمثل الانضمام للجهود الاوروبية تغييرا في مسار ادارة الرئيس الأميركي جورج بوش التي تتهم طهران بالسعي لتطوير مثل هذه الأسلحة، والتي بدلا من منح حوافز لايران كانت تضغط لرفع النزاع لمجلس الامن لفرض عقوبات محتملة· وتنفي ايران تطوير اية أسلحة نووية وتقول إن برنامجها يهدف أساسا لتوليد الطاقة الكهربائية· واكد عدد من المسؤولين الأميركيين والاوروبيين، إن محادثات الرئيس الأميركي جورج بوش الأسبوع الماضي مع نظرائه الاوروبيين، أقنعته بأن تشكيل جبهة موحدة مع اللجوء حاليا لسياسة الترغيب، وبعد ذلك للترهيب، إذا لم تذعن ايران، سيكون أكثر فعالية·
ولدى عودته من اوروبا اجتمع بوش يوم الجمعة الماضي، مع كبار مستشاري السياسة الخارجية لمناقشة طلبات المستشار الالماني جيرهارد شرودر، والرئيس الفرنسي جاك شيراك· ونقل عن مسؤولين قولهم إنه من المتوقع أن تعقد المزيد من الاجتماعات المتعلقة بالنزاع النووي الايراني الأسبوع الحالي، ولكن البيت الأبيض يرغب في التحرك سريعا لانهاء قائمة من الحوافز، تعرض على طهران ضمن محادثات اوروبا مع ايران· واكد مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأميركية قوله إن بوش وجد أن نظراءه الاوروبيين 'صارمون فيما يتعلق بالقضية الكبرى، بضرورة عدم امتلاك ايران لسلاح نووي'· وعندما اتضحت له صرامتهم فيما يتعلق بهذه القضية الاستراتيجية أصبح أكثر رغبة في دراسة العناصر التكتيكية مع الاوروبيين بما في ذلك كيفية عملنا معهم وما يمكن أن يعرضه الاوروبيون ونكون نحن جزءا فيه'·
ولم يكن إعلان روسيا امس الاول تأجيل استكمال محطة بوشهر الايرانية سوى المحطة الاخيرة في سلسلة تحديات واجهتها الحكومة الايرانية· وحقق المخططون النوويون الايرانيون انتصارا كبيرا عندما وقعوا على اتفاقية لامدادت الوقود مع روسيا كانت واشنطن تعارضها منذ فترة طويلة ممهدين الطريق امام بدء اول محطة للطاقة النووية في ايران العام المقبل·
وصرح سيروس ناصري مندوب طهران في اجتماع للوكالة الدولية للطاقة الذرية، انه يتعين على الاتحاد الاوروبي ان يكون مستعدا للتوصل لحل وسط مع طهران، من شأنه الابقاء على برنامج التخصيب النووي·وقال ناصري انه لا بد لكل من واشنطن والاتحاد الاوروبي ان يعتادا على فكرة امتلاك ايران قدرات نووية· 'ايران مستعدة لان تطمئن العالم بأنها تمتلك برنامجا سلميا'·
وصرح محمد البرادعي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة امس بأن تحقيقا حول المزاعم بأن ايران تملك برنامجا سريا لتطوير قنبلة نووية يحرز تقدما ولكنه حث طهران على أن تزيد من مساعدتها بتزويد المفتشين النوويين بمعلومات· وقال البرادعي للصحفيين قبل اجتماع لمجلس محافظي الوكالة امس: 'نمضي قدما ونحرز تقدما· وسأستمر في مطالبة ايران بأن تكون أكثر تجاوبا وتزودنا بمعلومات يمكن أن تسرع من عملنا'· واضاف: 'اود اقفال الملف في اقرب وقت ممكن ولذلك اطلب من ايران القيام بمبادرات وبذل كل ما بوسعها لمساعدتنا على الانتهاء من هذه المسائل'· واعلن البرادعي ان مصر لم تبلغ فعلا عن بعض انشطتها النووية في الماضي 'لكننا لا نرى (داعيا) للتخوف من انتشار (نووي) في هذه المرحلة'·
خدمة الواشنطن بوست ونيويورك تايمز

اقرأ أيضا

طائرة ركاب سنغافورية تتلقى تهديداً كاذباً بوجود قنبلة