بلغت نسبة التوطين في بلدية مدينة أبوظبي 68% بنهاية العام الماضي، بحسب مريم الزعابي رئيس قسم التوظيف بالإنابة في البلدية، والتي قالت أمس إن هناك شواغر لعشرين تخصصاً مختلفاً سواء لحملة التخصصات العلمية أو الأدبية. وأوضحت أن عدد طلبات الباحثين عن عمل في معرض 2010 بلغ أكثر من 1500 طلب تم تقديمها للبلدية وبالفعل تم تعيين نسبة كبيرة من مقدميها. وأضافت الزعابي أن اغلب المتقدمين أو الباحثين عن عمل في المعرض من خريجي الثانوية العامة، لافتة إلى أن الدائرة تقدم لهم النصح والتوجيه لاستكمال الدراسة لما يحتاجه السوق من تخصصات، موضحة أن أغلب الدوائر اليوم تحتاج إلى تخصصات فنية، فمثلاً تحتاج في البلدية إلى تخصصات الهندسة المدنية والهندسة الميكانيكية. وأشارت إلى أنه تم استحداث قسم لحديثي التخريج في 2010، يقوم بتدريبهم وتأهيلهم للعمل براتب شهري إلى أن يتم اجتياز مدة البرنامج، فيتم تثبيت المتدرب وتسكينه على الوظيفة التي تناسب تخصصه، موضحة أنه تم تدريب حوالي 45 خريجاً، وتم تعيين منهم 35 شخصاً، مضيفة أن هناك تنسيقاً بين البلدية ومجلس أبوظبي للتوطين لتدريب وتعيين الباحثين عن عمل. وذكرت أن البلدية توفر للأشخاص من ذوي الكفاءات العالية والخبرة في مجال متخصص مقابلة عمل فورية في المعرض يتم عليها التعيين، وهو عرض خاص بالأشخاص من أصحاب الخبرات وليس لحديثي التخرج. وتعرض بلدية أبوظبي خلال معرض التوظيف باقة من الوظائف الفنية والإدارية على الباحثين عن فرص عمل مناسبة من الكفاءات الإماراتية المؤهلة التي تسعى للحصول على وظيفة مناسبة في بيئة عمل مناسبة. وتأتي مشاركة البلدية في إطار مسؤوليتها المجتمعية ضمن خطة شاملة تهدف إلى تكوين كوادر مواطنة وتزويدها بالمهارات والمعرفة والاستقرار الوظيفي لبدء مسيرة مهنية ناجحة انسجاماً مع الخطة الوطنية للدولة والهادفة لاستقطاب الكفاءات الوطنية وإتاحة فرص التوظيف الحقيقية أمامهم لقيادة العمل ورفد مشاريع التنمية الشاملة. وقد حققت البلدية خلال السنوات الماضية تقدماً ملموساً في توطين الوظائف لديها خاصة في المجالات الفنية والإدارية وتدريب وتأهيل الخريجين الجدد ورعاية وتنظيم الدورات التدريبية والتأهيلية المتخصصة في شتى المجالات، ما أتاح فتح باب الفرص الوظيفية أمام المواطنين الباحثين عن وظائف. وأكد مبارك سعيد السليماني المدير التنفيذي لقطاع خدمات الدعم والمساندة بالإنابة أن البلدية تنتهج سياسة تتمحور حول أهمية تطوير الطاقات الوطنية الشابة، بما يتناسب مع أجندة السياسة العامة لحكومة أبوظبي الهادفة إلى تطوير قطاع العمل لتحقيق الغايات الاستراتيجية برفع نسبة توطين الوظائف بما يتناسب مع متطلبات التنمية الشاملة التي تشهدها إمارة أبوظبي. وأضاف أن مشاركة البلدية في معرض توظيف 2011 تأتي ضمن خطتها الهادفة إلى تفعيل برنامج توطين الوظائف ورفع معدلاتها، كما تتيح التعرف إلى الخبرات والكفاءات المواطنة واستقطابها إلى فريق العمل بالبلدية وفقاً لمعايير ومواصفات وخبرات محددة تفي بالاحتياجات وتحقق الأهداف العامة. في الإطار ذاته، قالت كوثر محمد الحامد مدير إدارة الموارد البشرية بالإنابة إن العمل يجري لرفع هذه النسبة خلال السنوات المقبلة، وإن المرأة تحتل نسبة عالية من هذه الوظائف تقدر بنحو 20%، ونتطلع إلى رفعها لنحو 25%، وذلك في إطار سعي البلدية إلى تفعيل دور المرأة الإماراتية وتعزيز مشاركتها في بناء وتطوير المجتمع. وأضافت أن الفرص متاحة للإماراتيين للانخراط في العمل بالبلدية في المجالات كافة، حيث تشمل الوظائف التي ستعرض في “توظيف 2011” مجالات الهندسة والقانون وخدمات المجتمع والإدارة وغيرها من التخصصات، ما يجعل الباب واسعاً للكفاءات الراغبة بالعمل. وحثت الكوادر الإماراتية لاستغلال الفرصة بعرض كفاءاتها على الجهات المشاركة، لافتة إلى أن البلدية تتعامل بكل جدية واهتمام مع الطلبات التي تتلقاها خلال المعرض وتقوم بدراستها وفقاً للمعطيات والخبرات وتختار المناسب منها حسب حاجتها.