الاتحاد

عربي ودولي

بري: لبنان قنبلة موقوتة قد تنفجر في أي وقت

بيروت وعواصم - الاتحاد ووكالات الأنباء: جدد رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة التأكيد على أن حل الأزمة الداخلية رهن بالحوار والتفاهم وليس من خلال الشارع، وقال مستكملا جولته التي قادته بعد القاهرة والرياض إلى مسقط والكويت والمنامة، حيث وجد دعما من كبار المسؤولين لمؤتمر ''باريس ''3 المقرر عقده في 25 يناير الجاري ''نحن لا ندخر جهدا لحل الإشكال في الداخل، وكانت طرحت مبادئ عدة خلال زيارة الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى، وهي أفكار أساسية من أجل الحل الذي يجب أن يأتي من خلال المؤسسات الدستورية، لأن لبنان بلد ديمقراطي فيه برلمان منتخب ومؤسسات تمارس دورها بالطريقة التي تؤدي إلى حل الإشكالات''·
لكن في المقابل، رأى رئيس مجلس النواب نبيه بري أن لبنان أشبه بقنبلة موقوتة قد تنفجر في أي وقت إذا لم تحل سريعا الأزمة السياسية بين الحكومة والمعارضة، مشيرا إلى أن الحملة الاحتجاجية لإسقاط السنيورة قد تخرج عن السيطرة إن لم يتم التوصل إلى حل قبل نهاية الشهر الحالي· وقال ''أنا خائف فعلا وفي منتهى القلق··أشعر بخطر جسيم يحدق بالبلد ويهدد مصيره، ولا يمكن التغاضي عنه، وأولى الأولويات الآن هي محاولة رد هذا الخطر، وسأستمر في دق ناقوس الخطر وأنبه أنه يجب أن نصل إلى حل في أقصى سرعة ممكنة وقبل نهاية الشهر··البلد أشبه بقنبلة موقوتة معدة للتفجير، وانفجارها سيؤدي إلى كارثة''·
واتهم الأمين العام لـ''حزب الله'' حسن نصرالله من جانبه الولايات المتحدة بعرقلة التوافق الوطني لإقامة حكومة وحدة وطنية تحظى فيها المعارضة بثلث ضامن، وقال ''الذي يحكم هذا النزاع هو الوزير الحادي عشر··إذا أعطي للمعارضة، فهذا يعني أن الحكومة هي حكومة شراكة جدية، لكن المشكلة الرئيسية هي أن الأميركيين يمنعون حصول ذلك، والحكومة الحالية التي لا يوجد فيها ثلث ضامن، هي حكومة تستجيب لكل ما تطلبه الإدارة الأميركية بلا نقاش''· مؤكدا في الوقت نفسه أن الحزب منفتح في ما يتعلق بإنشاء محكمة دولية لجريمة اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري، شرط ألا تكون مسيسة، أي لتصفية حسابات سياسية وليس كشف القتلة أو محاكمتهم· فيما أكد نائب الحزب حسين الحاج حسن أن قوى المعارضة لن تتراجع عن تحركها قبل تحقيق أهدافها، مشيراً إلى أن التصعيد السياسي الحاسم آت عندما يلزم الأمر·
إلى ذلك، علمت ''الاتحاد'' أن السفير السعودي في لبنان عبد العزيز خوجة بدأ نشاطا غير مسبوق على مختلف القيادات الفاعلة، سواء في الأكثرية أو المعارضة بعيداً عن الأضواء الإعلامية لنقل رسائل عاجلة من حكومته تتضمن تمنيات بأن يعوا مصلحة لبنان· فيما لاحظ وزير التربية والتعليم خالد قباني وجود نافذة تفتح في الجدار من أجل الوصول إلى حل خصوصاً بعد أن أيد نصرالله مؤتمر ''باريس ،''3 شرط أن لا تقترن نتائجه بشروط سياسية·
وقال مصدر حكومي لبناني إن هناك بوادر بأن الجهود الدبلوماسية السعودية تحقق تقدما في حل الأزمة السياسية، مشيرا إلى أن المباحثات بين الأحزاب تسير بسرعة كبيرة، ولأول مرة يبدو أن المبادرة السعودية والمصرية تجد صدى، حيث نجحتا في الفصل بين مؤتمر باريس وبين الأزمة السياسية لضمان المساعدات للاقتصاد اللبناني، ومتوقعا عودة موسى إلى بيروت في القريب العاجل·
من جهة ثانية، عاود الاتحاد العمالي العام في لبنان تنفيذ اعتصاماته الرمزية أمام الوزارات والمرافق العامة احتجاجاً على الورقة الإصلاحية الاقتصادية التي أعدتها الحكومة لطرحها على ''باريس-·''3 ونفذ الاتحاد تجمعا هو الثالث أمام مبنى مؤسسة ''اوجيرو'' للاتصالات في بيروت وسط إجراءات أمنية مشددة، حيث رفع المتظاهرون الأعلام اللبنانية واليافطات المنتقدة لسياسة الحكومة وتوجهاتها لخصخصة القطاعات المربحة مثل الهاتف، وطالبوا بالكف عن زيادة الرسوم والضرائب، ووضع برنامج إصلاح شامل يستند إلى رفع يد السياسيين عن الإدارة، وبالتالي وقف الفساد والسرقة والهدر· ولم يعلن رئيس الاتحاد غسان غصن عن اعتصام جديد، وقال للمعتصمين ''استعدوا للتحرك القادم، وكونوا جاهزين لرفع الصوت عاليا''·

اقرأ أيضا

روسيا: القوات السورية تصدت لثلاث هجمات كبيرة شنها مسلحون في إدلب