الاتحاد

الاقتصادي

توقعات بالإعلان عن اندماج الأسواق المالية بالإمارات قبل نهاية العام الحالي

مصطفى عبدالعظيم (دبي) - توقع محللون ماليون أن يتم الإعلان عن اندماج سوق أبوظبي للأوراق المالية وسوق دبي المالي قبل نهاية العام الحالي، معتبرين أن أنباء الاستعانة ببنوك محلية وعالمية لتقديم المشورة بشأن الدمج، خطوة أخيرة في طريق إنجاز عملية توحيد الأسواق وإطلاق بورصة الإمارات. وقالوا، إن الحديث عن دمج السوقين موجود منذ فترة طويلة، وبالتالي فإن تعيين بنوك لتقديم المشورة تعد خطوة أخيرة نحو الإعلان الفعلي والتي يرجح أن تكون قبل نهاية العام، حيث ستقوم بالعمل على الوصول إلى اتفاق نهائي بشأن عملية التقييم لكلا السوقين.
وأوردت وكالة «رويترز» أمس نقلاً عما قالت إنها مصادر مطلعة، أن أبوظبي ودبي قررتا الاستعانة ببنوك لتقديم المشورة بشأن دمج محتمل لبورصتيهما الرئيسيتين في صفقة بدعم حكومي قد تنشط الأسواق المالية في الدولة.
وقالت شركة سوق دبي المالي، إن فكرة دمج أسواق المال في الدولة كانت دائماً قيد النقاش ومطروحة منذ فترة طويلة على مستوى المختصين من ممثلي الحكومة في إمارتي أبوظبي ودبي، مشيرة في إفصاح لها عبر موقع السوق أنها ليست طرفاً مباشراً في مثل هذه المداولات إن وجدت. وقالت الشركة، إنه ليس لديها أية مستجدات يمكن الإفصاح عنها في هذا الموضوع، مشيرة إلى أنه من الصعب أن تؤكد أو تنفي ما أوردته وكالة «رويترز» بشأن الاستعانة ببنوك لتقديم المشورة بشأن دمج محتمل بين الأسواق المالية في الدولة، مؤكدة أنها ليست طرفاً فيما ورد في تقرير الوكالة وبالتالي يصعب التكهن بمدى دقة أو صحة ما ورد فيه.
وارتفع سهم شركة سوق دبي المالي بنسبة 14,7% عند إغلاق جلسة الأمس متأثراً بما ورد من أنباء بشأن الدمج المحتمل، ليصل إلى أعلى مستوياته في 4 سنوات عند 2,18 درهم، ما قاد مؤشر السوق للإغلاق عند مستوى 2829 نقطة، بمكاسب بلغت نسبتها 2,67%.
واعتبر محمد علي ياسين، العضو المنتدب لشركة أبوظبي الوطنية للأوراق المالية، أنباء تعيين بنوك لتقديم المشورة بدمج سوقي أبوظبي ودبي تأتي في إطار الحديث الممتد منذ فترة طويلة عن عملية الاندماج تلك، التي يتوقع أن تكون قد بلغت مراحلها النهائية فعلاً.
وأكد ياسين أن عملية الدمج المحتملة بين السوقين من شأنها أن تشكل عند إعلانها نقلة نوعية للأسواق المالية في الدولة حيث سينتج عنها ثاني أكبر بورصة على مستوى البلدان العربية بما يواكب القوة التي بلغها الاقتصاد الإماراتي الذي يعد اليوم ثاني أكبر اقتصاد عربي بعد المملكة العربية السعودية.
وأوضح أن الاندماج المرتقب يحمل معه العديد من الفوائد للقطاع المالي في الدولة حيث سيزيد من مستويات السيولة بجذب الاستثمارات الأجنبية ويعيد النشاط لسوق الإصدارات الأولية بما يوسع نطاق القطاعات النشطة في الأسواق خاصة وأن الدولة مقبلة على طفرة جديدة في كافة المجالات في حال الإعلان عن فوز دبي باستضافة «اكسبو 2020»، فضلاً عن استدامة النمو الاقتصادي للدولة عند مستويات جيدة تفوق النمو لدى العديد من البلدان الأوربية، وكذلك الاقتصاد الأميركي.
واتفق جمال عجاج مدير عام مركز الشرهان للأسهم مع سابقه في أن الاندماج يحمل فوائد كبيرة، وسترفع من مستويات السيولة في الأسواق.
ونوه إلى أن الاندماج قد يتم الإعلان عنه مع نهاية قبل العام الحالي، ما يشكل نقلة نوعية لأسواق المال المحلية.
وقالت وكالة «رويترز» أمس، إن حكومة أبوظبي عينت كلاً من جي بي مورجان وبنك الخليج الأول لتقديم المشورة حول دمج بورصتها مع سوق دبي المالي، متوقعة إتمام الاندماج قبل نهاية العام، وهو ما لم تنفه أو تؤكده مصادر رسمية ومصرفية اتصلت بها «الاتحاد» أمس.
كما قامت مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية، بتعيين سيتي جروب لتقييم الاندماج، الذي استبعدت المصادر ذاتها أن يشمل بورصة ناسداك دبي.
ونقلت «رويترز» أن صفقة الاندماج ستقيِّم شركة سوق دبي بعشرين ضعف إيراداتها قبل الفوائد والضرائب، أو في حين ستقيّم شركة سوق أبوظبي المالي بين 10 إلى 12 ضعف إيراداتها قبل الفوائد والضرائب.
وفيما اتفق خبراء ماليون على أهمية سوق مالية واحدة في الدولة تحت مسمى «بورصة الإمارات»، إلا أن عدداً منهم أشار إلى أن الوضع الحالي للسوقين لا يحمل معه صعوبات بالنسبة للمستثمرين الذين يستطيعون التداول في السوقين، لافتين إلى أن أهمية الخطوة تكمن في خلق كيان واحد يعزز من مكانة سوق الإمارات بين البورصات المالية في المنطقة ويضعه في المرتبة الثانية كثاني أكبر سوق مالي عربي، فضلاً عن تخفيض التكاليف التشغيلية.

اقرأ أيضا

مصر تخفض رسوم التداول في البورصة