الاتحاد

عربي ودولي

بوش يحذر إيران.. وهادلي لا يستبعد التدخل

واشنطن - أ ب: وجه الرئيس الأميركي جورج بوش ونائبه ديك تشيني مساء أمس الأول مجددا تحذيرات لإيران من التدخل في العراق· وحذر بوش في مقابلة مع شبكة ''سي بي إس'' الأميركية الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بالقول ''إذا ضبطنا إيرانيين داخل العراق يؤذون رعايا أميركيين أوعراقيين، فإنك تعلم أننا سنتدخل ضدهم''، ودافع مجددا عن خطة إرسال 21,500 جندي إضافي للعراق· قال تشيني إن معارضة الكونجرس لن تؤثرعلى خطط بوش لتعزيزعديد القوات الأميركية في العراق، رافضا ما أسماه ''إدارة الحرب بواسطة لجنة''، وذكر أن رفض الاستراتيجية يصب في مصلحة زعيم ''القاعدة'' أسامة بن لادن، معتبرا أن أي انسحاب للقوات الأميركية من العراق سيكون ''الخطأ الأفدح'' الذي يمكن تصوره·
وذكر تشيني في مقابلة مع محطة ''فوكس نيوز''، إن ''الرئيس هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، وهو الذي يتعين عليه اتخاذ القرارات الصعبة''· وجاء تحدي تشيني في وقت يستعد فيه مجلسا النواب والشيوخ اللذان يسيطر عليهما الديمقراطيون، للتصويت على قرارين ضد إرسال المزيد من القوات للعراق· وقال تشيني إن هذه القرارات غير الملزمة، لن تؤثر على صلاحيات بوش في تنفيذ سياساته، وإن من الواضح أن على الكونجرس أن يدعم الخطة من خلال التمويل· وذكر أن أي محاولة لعرقلة خطط بوش ستقوض جهود القوات الأميركية بالعراق· وفي إشارة للديمقراطيين، قال تشيني'' ليس لديهم ما يطرحونه بديلا للاستراتيجية·· لم أسمع بعد سياسة ديمقراطية منطقية ومتكاملة بهذا الصدد''· واعتبرالآراء التي تعبر عن رفض خطة إدارة بوش في العراق تصب في مصلحة بن لادن· وأوضح أن ''بن لادن لا يعتقد أن بإمكانه أن يهزمنا· هو يعتقد أن بإمكانه أن يجرنا إلى الرحيل· يعتقد أنه بعد الصومال ولبنان، لن تكون للولايات المتحدة الشجاعة على شن حرب طويلة، وأن العراق هو ساحة المعركة الرئيسية حاليا في هذه الحرب''· وأضاف ''لو كان عندنا رئيس ينظر إلى استطلاعات الرأي ويقرر بناء على ذلك أنه يتوجب عليها أن نرحل من العراق فكل ما سيفعله في هذا الأمر سيكون بمثابة تأكيد صحة وجهة نظر القاعدة''· واعتبر نائب الرئيس الأميركي أنه ''من المهم جدا أن تبقي السلطات الإيرانية رجالها في إيران· لا نريد أن يكون بإمكانهم زعزعة الوضع في العراق''· وقال تشيني إن الدول المتحالفة مع الولايات المتحدة في حربها ضد الإرهاب يجب أن تكون على ثقة بأن الولايات المتحدة لن تغادر قبل أن تحقق النجاح· وقال النائب الديمقراطي جون مورثا لشبكة ''إيه·بي·سي'' إن ''الغزو الذي قادته الولايات المتحدة وليس القاعدة كان السبب وراء العنف الطائفي الذي تفجر في العراق· هذه هي المشكلة التي تواجهنا، وعلينا أن نغير المسار''· ولاقت خطة بوش أيضا معارضة داخل حزبه الجمهوري· وقال السناتور الجمهوري تشاك هيجل لشبكة ''إن·بي·سي'' أن نقول ''إننا سنضع المزيد من الشبان الأميركيين في هذه الدوامة· أن نضعهم في غمار حرب أهلية قبلية طائفية لن يحل المشكلة''· وقال تشيني إن الانتقادات من داخل الحزب الجمهوري لم تجعله أو بوش يشعران بأنهما في أزمة· ورفض تشيني مرة جديدة استبعاد أي عمل عسكري ضد إيران بسبب دعمها المتطرفين الإسلاميين في العراق وكافة أنحاء الشرق الأوسط بحسب قوله· وبحسب مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض ستيفن هادلي، فإن واشنطن لا تستبعد دخول الأراضي الإيرانية لملاحقة إيرانيين يشاركون في هجمات على القوات الأميركية في العراق· وصرح هادلي لشبكة ''ايه بي سي'' التلفزيونية ''كما قال الرئيس بوش مساء الأربعاء الماضي، نحن عازمون على وضع حد لهذه الأنشطة التي ترعاها إيران في العراق وتعرض قواتنا للخطر''· وسئل عما إذا كانت الولايات المتحدة ستحجم، في إطار هذه العملية، عن دخول إيران لملاحقة المتمردين الإيرانيين، فأجاب ''لم أقل ذلك''، مضيفا أن الأمر يتصل بـ ''قضية أخرى، ففي كل مرة يتم فيها تجاوز حدود دولية تبرز مسائل قانونية''· وفي رأي تشيني أن ''إيران تمثل مشكلة تتجاوز بكثير'' تورطها في العراق، موضحا أن ''أداء الإيرانيين يتسبب بكثير من التوتر في المنطقة''· ولفت نائب الرئيس الأميركي إلى أن إيران ''متعددة البعد وتمثل في الواقع مصدر قلق للجميع في المنطقة''·
الى ذلك قال وزير الخارجية المصري احمد ابوالغيط في مؤتمر صحفي مع نظيرته الاميركية كوندوليزا رايس ان بلاده تؤيد الاسترتيجية الاميركية في العراق ولكنها تعتقد ان هناك تعديلات دستورية مطلوبة لفتح الطريق لمشاركة جميع العراقيين في العملية السياسية·

اقرأ أيضا

«شينخوا» تعلن تحقيق أول نجاح في علاج مرضى فيروس «كورونا»