الاتحاد

عربي ودولي

الهاشمي: النفوذ الإيراني متغلغل في العراق

عواصم العالم - وكالات الأنباء: بحث رئيس الوزراء البريطاني توني بلير لدى اجتماعه أمس في لندن مع نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي، الخطة الأميركية الجديدة في العراق فيما رفض المتحدث باسم الأول تقديم اي تفاصيل بشأن الاجتماع مكتفيا بالاشارة الى أن المباحثات بين الرجلين تناولت ''كيفية تطبيقها وتنسيق ما نقوم به في البصرة مع الخطة· وبعد اللقاء قال الهاشمي إن القوات البريطانية قد تنسحب من العراق خلال عام شريطة إصلاح القوات العراقية· وقال الهاشمي أيضا للصحفيين إن النفوذ الايراني في العراق ''عميق ومتغلغل واستثنائي'' مضيفا ''أينما ذهبتم ترون بصماتهم''· ويأتي لقاء المسؤولين بعد ساعات من زيارة وزير الدفاع الأميركي روبرت جيتس للندن·
من ناحيته قال قائد القوات متعددة الجنسيات في العراق الجنرال الأميركي جورج كيسي أمس في مؤتمر صحافي حول خطة أمن بغداد ''لا توجد ضمانات لنجاح هذه الخطة ولن يحدث ذلك بين ليلة وضحاها''· وأوضح كيسي المنتهية ولايته ''لقد اكتملت جميع العناصر الاساسية لكني لا أريد التعليق على تحركات الجنود''· وأضاف ''هذه الخطة عراقية ويقودها عراقيون لكننا نشارك في جميع مراحلها''·
وتابع كايسي ''ليس مسموحا للميليشيات بأن تكون بديلا عن الدولة او لتوفير الأمن وتولي مسؤوليته''· وقال كيسي إن طليعة القوات الأميركية الاضافية التي ستشارك في الخطة الأمنية الكبرى ببغداد وصلت إلى العاصمة العراقية· وقال خلال مؤتمر صحفي ''العناصر الأولية من المجموعة الأولى توجد هنا''· وذكرت مصادر سياسية عراقية كبيرة أن الحملة الأمنية الجديدة في بغداد ستستمر ستة أشهرعلى الأقل لكنها أضافت أن فشل هذه الحملة في الحد من عنف الميلشيات قد يؤدي إلى انهيار الحكومة· وقال أحد المصادر إنه يتوقع أن تبدأ العمليات الأسبوع المقبل وأن تستمر لنحو سبعة أشهر· وذكرت المصادر السياسية أنه لم يبق سوى بعض الإجراءات المتصلة بالإمداد والنقل مثل استقدام الجنود الإضافيين إلى بغداد وكسب أكبر تأييد ممكن للعملية بما في ذلك من مقتدى الصدر·
وأفاد مسؤولون ''إذا فشلت الخطة فستجري دراسة خيارات أخرى منها أن تتولى الأمم المتحدة إدارة العراق مع حكومة خلاص وطني''· ويساور الشيعة وبينهم السيستاني القلق مما قد يحدث إذا فشلت الخطة· الى ذلك قال آمر احد الالوية الكردية الثلاثة التي تشارك وحداتها في خطة أمن بغداد إن عناصر من اللواء المتمركز في السليمانية غادرت مواقعها ظهر أمس باتجاه بغداد·
من جهته قال زلماي خليل زاد سفير الولايات المتحدة في بغداد إن بلاده تعتزم ''ملاحقة'' ما تقول إنها شبكات من عملاء إيرانيين وسوريين في العراق في وقت طالبت بغداد على لسان وزير خارجيتها هوشيار زيباري، بالافراج عن الايرانيين الخمسة الذين اعتقلتهم القوات الأميركية في أربيل بتهمة الارتباط بالحرس الثوري الإيراني ·
وأضاف زاد في مؤتمر صحفي ''سنلاحق شبكاتهم في العراق'' نافيا أن تكون هناك اي خلافات بين واشنطن ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بشأن الاعتقالات· وتبنى زيباري نداءات إيران بالإفراج عن المحتجزين الخمسة·
وقال إن العراق ليس ''طرفا'' في التحقيق الجاري مع هؤلاء المعتقلين الخمسة· وأشار زاد الى أن بعض المنظمات السياسية العراقية التي كانت معارضة في السابق لصدام من الخارج، تربطها علاقات تاريخية بقوات الأمن في دول مجاورة مشيرا فيما يبدو الى الصلات بين بعض الشيعة والحرس الثوري الإيراني· وأضاف ''سنستهدف هذه الشبكات·في انتظار تغير سلوك هذه الدول''· الى ذلك نقلت وكالة الأنباء الإيرانية ''اسنا'' عن وزير الأمن القومي العراقي شروان الوالي الذي يزور طهران قوله مساء أمس الأول إنه يرغب في وضع حد للجدل القائم حول اعتقال الإيرانيين الخمسة من ''مكتب الاتصال'' الإيراني ·
وقال اثر لقاء مع وزير الاستخبارات الايراني غلام حسين محسني اجائي ''نحن على اتصال مع الأميركيين· آمل أن تحل هذه المسألة بأسرع وقت ممكن''·

اقرأ أيضا