الاتحاد

عربي ودولي

تكريت تنعى الشهيدين.. والنجف تتظاهر ابتهاجاً

بغداد -وكالات الأنباء : رحب العراقيون في النجف بإعدام اثنين من مساعدي الرئيس العراقي الراحل صدام حسين وإن كان بعضهم شارك السنة في التعبير عن صدمتهم من انفصال رأس برزان التكريتي الأخ غير الشقيق لصدام عن جسده لدى شنقه·
وفي بلدة تكريت مسقط رأس صدام وبرزان رفعت لافتة سوداء على المسجد الرئيسي الذي أطلق عليه اسم صدام كتب عليها ''أهالي تكريت ينعون موت الشهيدين اللذين قتلا بأياد طائفية''·
وقال أحمد مصطفى (30 عاما) وهو طالب في مدينة الموصل ''لايمكن في حالة الشنق ان ينفصل الرأس عن الجسد وأنا متأكد أنهم قاموا بالتمثيل بالجثث بعد عملية الشنق'' متهما الحكومة بأنها ''تريد أن تمتص دم الشعب'' وتؤكد المؤلفات التي تتناول تنفيذ أحكام الإعدام أن انفصال الرأس عن الجسد أمر محتمل خلال الشنق·ولكن الاعتراف بأن برزان لاقى هذا المصير أثار شكوكا ومشاعر غضب خاصة في تكريت·
وقال عبد الله جبارة نائب محافظ صلاح الدين حيث تقع تكريت ''الناس ممتعضون للطريقة التي أعدم بها برزان لفصل الرأس عن الجسد''·وقال فراس عبد الله (30 عاما) وهو موظف حكومي إن عمليات الإعدام تبرز مدى ظلم المحاكمات·وقال ''المحكمة غير قانونية ، إنها لعبة بيد الأميركان وإيران'' ·ولكن عملية الإعدام أثارت استياء بعض الشيعة أيضا·
وفي مدينة الصدر معقل جيش المهدي نظمت احتفالات بمناسبة الإعدام وقال البعض إن الإعدام كان أقل ما يستحقه الاثنان· وقال علي جاسم وهو من سكان مدينة الصدر ''كان يجب ان يوضعوا في قفص وأن يسلموا الى العراقيين''· وتظاهر المئات من سكان النجف العراقية ابتهاجا بإعدام برزان وعواد البندر ·
وانطلق المتظاهرون على وقع الطبول من أمام مقر المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق في المدينة وحمل بعضهم أعلاما عراقية ورايات إسلامية فضلا عن صور المراجع الشيعية·
واعتبر عراقيون أن انتهاء المحكمة الجنائية العراقية العليا من إعدام المتهمين الرئيسيين في قضية الدجيل أصبح ''جزءا من الماضي '' وأنه يتعين على الجميع '' التطلع إلى المستقبل لمعالجة الاختلالات الأمنية والاقتصادية في البلاد''· إلى ذلك أعرب محامو الدفاع والسياسيين من العرب السنة عن غضبهم لمصير برزان· وقال سليم الجبوري وهو عضو بارز من العرب السنة في البرلمان إن مرض السرطان الذي كان يعاني منه ربما أضعف جسم برزان ولكنه أكد أن لديهم شكوكا ويريدون سؤال خبراء وأطباء ما إذا كان من الممكن أن ينفصل الرأس عن الجسم·
وأدانت هيئة علماء المسلمين العراقية عملية الإعدام وقالت إنها تشتبه في أن يكون ذلك عملا انتقاميا له دوافع سياسية·وقال المتحدث باسم الهيئة بشار الفايدي إن عمليات الإعدام تأتي نتيجة لمحاكمة سياسية فشلت في أن تتماشى مع الحد الأدنى للمعايير القانونية التي يجري تطبيقها دوليا·وتابع أنه بالإضافة إلى ذلك هناك مؤشرات بأن الجلادين انحرفوا عما هو قانوني · وأدان الفايدي بشكل خاص قطع رأس برزان إبراهيم التكريتي خلال عملية الشنق مشيرا إلى أن ذلك يشير إلى أن هؤلاء الذين نفذوا ذلك لا يحسنون أداء عملهم·

اقرأ أيضا

ترامب: أردوغان اعترف بخرق وقف إطلاق النار في سوريا