الاتحاد

عربي ودولي

رايس تجمع عباس وأولمرت في المستقبل القريب

القدس المحتلة، القاهرة - ''الاتحاد'' والوكالات: قالت ميري ايسين مستشارة رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، إنها ووزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس اتفقتا خلال محادثاتهما أمس على عقد قمة ثلاثية مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس حول إحياء محادثات السلام· وأضافت أن الثلاثة سيجتمعون لإجراء محادثات ''في المستقبل القريب''· ولم تذكر موعد عقد القمة أو مكانها، والتي ستأتي بعد أكثر من ثلاثة أعوام على عقد الرئيس الأميركي جورج بوش قمة مع الزعيمين الإسرائيلي والفلسطيني في الأردن·
وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، إن لقاء ثلاثيا سيعقد في غضون من ثلاثة إلى أربعة أسابيع بين رايس واولمرت وعباس لبحث ''أفق سياسي'' لتسوية الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي·
وأدلى المسؤول الأميركي بهذه التصريحات للصحافيين على متن الطائرة التي أقلت رايس من تل أبيب إلى الأقصر في مصر، حيث وصلت بعيد الظهر، وأجرت محادثات مع الرئيس المصري حسني مبارك ووزير خارجيته أحمد أبو الغيط والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى·
وأضاف ''أتوقع أن يعقد الاجتماع خلال ثلاثة أو أربعة اسابيع''· وتابع ''لم يتم الاتفاق على تاريخ محدد ولكننا نريد المحافظة على الوتيرة الحالية من النشاط (الدبلوماسي)''·
وأوضح أن هذا الاجتماع سيعقد على الأرجح في الشرق الأوسط، واصفا إياه بأنه سيكون أهم اجتماع يعقد حول الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي منذ ستة أعوام·
وعقدت رايس صباح أمس، مباحثات مع أولمرت استغرقت ثلاث ساعات· ولكن الاتفاق على هذا اللقاء السياسي تزامن مع إعلان إسرائيل استدراج عروض لبناء 44 مسكنا جديدا في مستوطنة ''معاليه أدوميم'' أكبر مستوطنة في الضفة الغربية المحتلة· وتدعو خطة ''خريطة الطريق'' التي تدعمها الولايات المتحدة إلى وقف أعمال البناء هذه على ''أراض'' يسعى الفلسطينيون لإقامة دولتهم عليها·
وكانت رايس قد أكدت الأحد في حديث للقناة الإسرائيلية العاشرة أنه لن يكون مفيداً تجاوز أي مرحلة من مراحل ''خريطة الطريق'' خطة السلام الدولية للصراع الفلسطيني - الإسرائيلي التي ظلت حبرا على ورق منذ إطلاقها في العام 2003 ·
واتفقت رايس مع الرئيس المصري حسني مبارك خلال لقائهما أمس في مدينة الأقصر، على استمرار التشاور حول سبل استئناف مفاوضات السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وصولا لإقامة الدولة الفلسطينية·
وقالت رايس إنها ستستقبل في واشنطن خلال الأسبوعين القادمين وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط، والوزير عمر سليمان رئيس المخابرات العامة المصرية، لاستكمال التشاور حول تحريك عملية السلام في الشرق الأوسط· وأعربت عن أملها في أن تؤدي هذه المشاورات إلى المزيد من العمل لتسريع تنفيذ خطة ''خريطة الطريق''، وبما يؤدي في نهاية المطاف إلى تأسيس الدولة الفلسطينية، خاصة عندما تلتقي أولمرت وعباس·
ونفت رايس تحديد موعد للاجتماع الثلاثي، إلا أنها قالت قريبا، في حين رحب الوزير أبوالغيط بانعقاده في مصر· وقالت رايس إن الاجتماع الثلاثي هدفه مساعدة الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي على التحرك نحو تنفيذ خطة ''خريطة الطريق'' والتي ستؤدي في نهاية مراحلها إلى تأسيس الدولة الفلسطينية·
وقال أبوالغيط إن الهدف هو إطلاق المفاوضات بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني مرة أخرى وفق مراحل أولها تنفيذ ما تم الاتفاق عليه بين أولمرت وعباس في لقائهما الأخير، ''حيث لم نشهد حتى الآن تنفيذا لأي شيء وعد به أولمرت عباس، ثم تنفيذ إجراءات تؤدي إلى توسيع حالة التهدئة بين الجانبين، ثم التحرك نحو تطبيق ''خريطة الطريق'' والتحدث عن عناصر التسوية النهائية من خلال المشاورات، يعقبها المفاوضات، ثم تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، ونحن الآن في مرحلة إعادة الثقة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي''·

اقرأ أيضا

روسيا تعترف بـ "مقدونيا الشمالية" اسماً رسمياً لمقدونيا