طالبت باحثات عن عمل خلال معرض التوظيف في أبوظبي بالتنسيق بين التعليم واحتياجات سوق العمل. وترى طالبات زرن معرض التوظيف، أن مخرجات التعليم لا تلبي متطلبات سوق العمل، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع عدد الباحثين عن عمل وتأخير التحاقهم بوظائف تناسب مؤهلاتهم وطموحاتهم. وقالت راوية الكتبي إن عدم التنسيق بين الجهات المعنية عن سوق العمل يزيد من أعداد الباحثين عن العمل، واعتبرت أن هذه المشكلة مشتركة بين الجامعات وسوق العمل. وأضافت: لو عاد بي الزمن لدرست أحد التخصصات المطلوبة من قبل سوق العمل مثل إدارة الأعمال أو تكنولوجيا المعلومات”. ولفتت إلى أن غالبية الشركات والجهات الوظيفية تبحث حاليا عن التخصصات الفنية والتقنية أكثر من ذي قبل، وقالت: لقد تشبع سوق العمل بالوظائف الإدارية. وأشارت إلى أن “جهات ومؤسسات تبحث عمن لديهم خبرة وهو أمر غير منطقي فمن لديه خبرة لن يبحث عن وظيفة في معرض الوظائف بل إن الوظيفة هي التي ستبحث عنه”. واقترحت على المسؤولين في المؤسسات الباحثة عن كوادر ان يقدموا التدريب المناسب للموظفين الجدد ضمن فترة محددة ومن يتجاوز التدريب يستمر مع جهة التوظيف. وتتفق معها موزة خليفة، قائلة” إن ما يفاقم المشكلة ان هناك تخصصات لا يوجد لها وظائف، واذا كان الامر كذلك فلماذا يتم تدريسها في الجامعات؟ ولماذا يتم تضييع سنوات من عمر المواطن على دراسة لن يستفيد منها في سوق العمل؟”. وأضافت: تستمسك بعض الجهات بشرط التخصص المناسب عند تعيينها للمواطنين وتتخلى عن هذا الشرط لدى توظيفها لغير المواطنين. وقالت: هناك وظائف ادارية كثيرة لا تحتاج إلى خبرات ولا إلى مؤهلات عليا وبالتأكيد لا تحتاج إلى تخصص، ونلاحظ أن الشركات “تمنعها” على المواطنات الخريجات الباحثات عن عمل، و”تمنحها” لجنسيات مختلفة، ما يجعل الأمر يبدو وكأن هناك ازدواجية تمارسها الشركات ضد المواطنات الباحثات عن عمل. وتشهد الدورة الخامسة لمعرض توظيف2011، التي انطلقت في أبوظبي أمس إقبالا متزايدا من الطلاب المقبلين على سوق العمل ومن المواطنين الباحثين عن وظائف، في الوقت الذي تزايدت فيه النظرة السلبية حول جدوى معارض التوظيف التي تعقد سنويا في مختلف مدن وإمارات الدولة. وبحسب خبراء في سوق العمل، فان معارض التوظيف تمنح كلا الطرفين أي المؤسسات والشركات التي تسعى للتوطين والمواطنين من الشباب الباحثين عن وظائف فرص متكافئة، فالعارضون يبحثون عن تخصصات وكفاءات شابة، والباحثون عن عمل يبحثون عن وظيفة ترضي طموحاتهم وتطلعاتهم. غير أن باحثين عن عمل يرون ان تلك رؤية متفائلة فتجاربهم السابقة اثبتت غير ذلك، وانه لم يعد هناك جدوى من مثل هذه المعارض لعدم وجود جدية في التوظيف. وقالت زائرات للمعرض إن جهات مشاركة في مثل هذه المعارض لا تأخذ موضوع التوطين بالجدية المطلوبة. وأضافت: ان هذه المعارض ما هي الا واجهات اعلامية لعرض المشاركة المجتمعية للشركات. وقالت حمدة الظاهري، الحاصلة على دبلوم إدارة أعمال إنها تبحث عن وظيفة في القطاع الحكومي تناسب تخصصها وتطلعاتها وطبيعتها المحافظة. وأضافت انها تقدمت لمعارض التوظيف أكثر من مرة ولم تجد الوظيفة المناسبة حتى الآن. وتساءلت قائلة: اذا كانت لدي المؤهلات اللازمة فلماذا لا احصل على الوظيفة المناسبة؟، ألا يثير ذلك شكوكا في عدم جدية الشركات المشاركة في المعرض والتي تستلم سير ذاتية لباحثين عمل. غير ان الظاهري قالت إنها تفضل عدم العمل على ان تلتحق بوظيفة لا تناسبها. وتتفق معها مريم أحمد الموظفة في القطاع الخاص، والتي تبحث عن وظيفة حكومية اكثر استقرارا. وقالت إن العمل في القطاع الخاص يتطلب ساعات عمل اكثر وبراتب أقل وإجازات اقل ايضا، ولذلك فإن كثير من الباحثين عن العمل يفضلون العمل في القطاع الحكومي لما فيه من امتيازات. واضافت انها المرة الاولى التي تبحث فيها عن وظيفة في مثل هذه المعارض، غير ان صديقتها حصلت على وظيفة من خلال معارض التوظيف ما يدل على ان لهذه المعارض جدوى في كثير من الاحيان. أما سارة فهد فهي فقالت: مازلت ابحث عن فرصة عمل في معارض التوظيف، رغم أن لدي ثقة بأن معارض التوظيف لا تقدم فرصا وظيفية حقيقية. وأضافت انها تبحث وتوزع سيرتها الذاتية على الاقل من أجل المحاولة وطرق الأبواب. وتشاركها ليلي سيف الرأي قائلة، إن بعض الشركات تعقد المسألة فتطلب التسجيل في موقع الإلكتروني وترفض تسلم نسخا من السيرة الذاتية باليد. واوضحت ليلى لو كان الامر مفتوحاً على مصراعيه لصار عند الشركات اطنان من الاوراق والوثائق التي لن تجد لها مكاناً إلا في مكبات القمامة.