الاتحاد

الاقتصادي

المنصوري: عضوية الإمارات في «إيكاو» منصة للمشاركة في اتخاذ القرارات الدولية

المنصوري يتوسط الشحي والسويدي خلال التصويت

المنصوري يتوسط الشحي والسويدي خلال التصويت

قال معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد ورئيس مجلس الهيئة العامة للطيران المدني: إن عضوية الإمارات في مجلس منظمة الطيران المدني الدولي “ايكاو”، تتيح مشاركة الإمارات في اتخاذ القرارات الدولية الهامة للطيران المدني، وفي رسم توجهات ومعالم الطيران للسنوات القادمة بما يحقق الفائدة لقطاع الطيران المحلي والعربي والدولي.
وأضاف المنصوري في أعقاب فوز الإمارات للمرة الثالثة على التوالي بعضوية المجلس التنفيذي لمنظمة “ايكاو”، أن فوز دولة الإمارات للمرة الثالثة في الجمعية العمومية للمجلس يعبر عن الدعم العربي والدولي الذي تحظى به الدولة على نطاق واسع.
وأوضح أن هذا الفوز يتماشى مع المكانة الرائدة التي تحتلها الدولة على الصعيد العالمي، مشددا على أن قطاع الطيران المحلي ما هو إلا جزء من منظومة التقدم والتطور الشامل التي طالت جميع القطاعات في الدولة.
وحققت دولة الإمارات نجاحاً ساحقاً بالفوز بمقعد رفيع المستوى في مجلس منظمة الطيران المدني الدولي، حيث تم الانتخاب ليلة امس الأول في مقر المنظمة، وفازت الدولة بأعلى عدد من الأصوات بلغت 158 صوتاً، من 176 دولة شاركت في التصويت، وسبق ان فازت الدولة بالعضوية مرتين عام 2007 وفي العام 2010، ونالت في المرة السابقة 146 صوتاً.
وحضر التصويت وفد الإمارات المشارك في اجتماعات الجمعية العمومية لـ”ايكاو” في مدينة مونتريال بكندا التي انطلقت في 24 سبتمبر الماضي، وتختتم أعمالها بعد غد السبت 5 أكتوبر، وضم الوفد سيف محمد السويدي مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني، محمد الشحي سفير الإمارات إلى كندا.
وكان معالي سلطان المنصوري توجه على رأس وفد رسمي من الدولة الى مونتريال بكندا التي ستشهد اجتماعات الدورة الثامنة والثلاثين للجمعية العمومية لمنظمة الطيران المدني الدولي منذ 24 سبتمبر الماضي حتى الخامس من أكتوبر الحالي، وذلك في إطار الحملة الانتخابية التي أهلت الدولة للفوز بدورة ثالثة في مجلس منظمة الطيران المدني الدولي.
ويضم المجلس 36 مقعداً ويتم انتخاب أعضائه من قبل الوفود المشاركة في الجمعية العمومية التي تمثل 191 دولة. ونظمت الإمارات حملة انتخابية للفوز بأصوات الدول الأعضاء منذ العام الماضي، حيث قاد المنصوري والسويدي عددا من الأنشطة الانتخابية التي تضمنت زيارات دبلوماسية والمشاركة في المحافل الإقليمية، إضافة إلى استضافة فعاليات الطيران المدني على المستويين الإقليمي والدولي.
حملة انتخابية مبكرة
وأفاد سيف السويدي مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني بأن فوز الإمارات سبقه حملة انتخابية مبكرة خاضتها الدولة من خلال لجنة ترأسها معالي الدكتور أنورقرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، وأجرت اتصالات مكثفة بشكل مباشر وعبر البعثات الدبلوماسية للدولة في مختلف بلدان العالم.
وأوضح أن الحملة تبنت مبدأ تشجيع التعاون الدولي خلال حملتها الانتخابية، موضحا أن جوهر رسالة دولة الإمارات ممثلة بالهيئة العامة للطيران المدني يتمثل في توفير الإطار المناسب لتنمية التعاون، والتنسيق والتكامل بين دول المنطقة والعالم، وخدمة مصالح الطيران المدني على الصعيدين الإقليمي والدولي، لمعالجة القضايا المشتركة، ولتأهيل منظومة النقل الجوي العالمي حتى تساير ركب العصر.
ولفت الى أن الإمارات قامت بالعديد من أشكال التعاون الدولي، وذلك من خلال مشاركتها الفاعلية ضمن مجتمع الطيران المدني الدول في انجاح مشاريع منظمة الطيران المدني الدولي المخلفة، فقد كان للدولة دور كبير وفاعل في المجموعة التي شاركت في تبني الملحق 19 لاتفاقية شيكاغو ضمن إطار عمل المنظمة الدولية للطيران المدني ليمثل إنجازاً ضخماً في تاريخ المنظمة، حيث كان آخر ملحق تبنته الدول الأعضاء تم وضعه منذ 30 عاما.
ونوه السويدي الى مشاركة دولة الإمارات بخبراء إماراتيين بفعالية في إعداد تلك الوثيقة العالمية الهامة، وستعمل بالتعاون مع خبراء المنظمة لتعزيز الفوائد والمزايا المستقاة من الملحق 19 لكافة الدول الأعضاء.
وبين أن دولة الإمارات أولت أهمية قصوى للتعاون الدولي، وسعت باستمرار إلى مد جسور التعاون مع المجتمع الدولي، فقد وقعت دولة الإمارات خلال العام الحالي عددا من اتفاقيات التدريب مع منظمات الطيران المدني الإقليمية.
وأضاف أن الإمارات قامت بتجديد عدد من مذكرات التفاهم القائمة ومنها تلك الموقعة مع اللجنة الأمريكية -اللاتينية للطيران المدني واللجنة الأفريقية للطيران المدني لتوفير عدد من الدورات التدريبية في مجالات السلامة والتدريب الأمني في الدول الأفريقية المختلفة وللمساهمة في برامج التعاون المختلفة التي يتم تنفيذ عدد منها في الإمارات.
وأوضح سيف السويدي: كان للتدريب الأخير في السنغال خلال مارس 2013 تجربة مثرية من قبل كل من السنغال وفرق السلامة في الإمارات، وبفضل هذا الاتفاق تم إجراء العديد من الدورات التدريبية على مدى السنوات الثلاث الماضية وتدريب نحو 60 من المهنيين في الطيران المدني، وشهد التعاون بين البلدان الأفريقية والإمارات تقدما كبيرا خلال السنوات الأخيرة مع تزايد عدد الرحلات.
وضم وفد الدولة سيف محمد السويدي مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني، وعددا من قيادات الهيئة بينهم، ليلى علي حارب المهيري المدير العام المساعد قطاع الاستراتيجية والشؤون الدولية، وإسماعيل البلوشي المدير العام المساعد قطاع شؤون سلامة الطيران، وحمد المهيري المدير العام المساعد قطاع شؤون أمن الطيران، وأحمد الجلاف المدير العام المساعد قطاع خدمات الملاحة الجوية، وقيادات المكتب التمثيلي لدولة الإمارات في مونتريال، الكابتن عائشة الهاملي المندوب الدائم للدولة لدى منظمة الطيران المدني الدولي، كما يضم وفد الدولة ممثلين عن عدد من الجهات الحكومية وقطاع الطيران المحلي.
المظلة الدولية
وتضمن جدول أعمال الوفد خلال الجمعية العمومية عددا من اللقاءات مع وزراء الدول الأعضاء المشاركة، وحضور الاجتماعات الهامة التي تحدد معالم مستقبل الطيران المدني للسنوات القادمة،
وتعتبر منظمة الطيران المدني المظلة الدولية التي تضم عددا من المنظمات الإقليمية للطيران المدني، وينقسم العمل التشريعي للمنظمة إلى مستويين مختلفي: الجمعية العمومية والمجلس، حيث يعتبر مجلس منظمة الطيران المدني نابعا عن الجمعية العمومية، ويبلغ عدد المقاعد فيه 36 مقعداً موزعاً على الدول الأعضاء التي يتم انتخابها خلال انعقاد الجمعية العمومية، وتستمر عضوية الدول الأعضاء 3 سنوات متتالية في المجلس، وهـي الفترة الفاصلـة بين انعقاد الجمعية العمومية كل ثلاث سنوات.
وكانت دولة الإمارات قد انضمت لمنظمة الطيران المدني في عام 1972، وترشحت لشغل مقعد في المجلس عام 2007، ومن ثم تم ترشيحها مجددا لفترة متتالية عام 2010، وتعتبر الإمارات من الدول الفاعلة والنشطة في المنظمة ويتجلى ذلك من خلال ترؤسها لعدد من اللجان المتخصصة وعضويتها في عدد من مجموعات العمل الدولية.

دور إماراتي فعال في لجان المنظمة

تمتعت دولة الإمارات منذ نشأة الاتحاد عام 1971 بنظام اقتصادي وسياسي مستقر، يتميز بالقدرة على دعم خطط الطيران المدني طويلة الأمدى.
وتلعب الإمارات منذ انضمامها إلى منظمة الطيران المدني الدولي عام 1972، دوراً فعالاً في لجان المنظمة ومجموعات العمل فيها، كما انتخبت بأغلبية ساحقة لتكون عضواً لفترة ثانية في مجلس المنظمة الدولية للطيران المدني خلال اجتماع الجمعية العمومية عام 2010.
وشهدت الدولة عبر السنوات الماضية نمواً غير مسبوق في قطاع الطيران، رافقته مجموعة من التحديات الكبيرة على نطاق يفوق قدرة أية دولها على حلها منفردة. ولهذا فقد لجأت الإمارات من دون تردد إلى المنظمة الدولية للطيران المدني باعتبارها السلطة المنظمة لقطاع الطيران العالمي.
وتعتبر الهيئة العامة للطيران المدني في دولة الإمارات أحد أكبر داعمي رؤية المنظمة الدولية للطيران المدني، والتي تتطلع إلى تحرير قطاع النقل الجوي، وكانت من أكبر المساهمين في مجال النقل الجوي على المستوى الدولي، فحتى ديسمبر 2012، كانت الإمارات قد وقعت 122 اتفاقية على أساس الأجواء المفتوحة، لتحتل المرتبة الثانية عالمياً بعد الولايات المتحدة الأمريكية من حيث عدد اتفاقيات الأجواء المفتوحة.
وتشير التقارير الدولية الى أن النمو الاستثنائي الذي حققه قطاع الطيران الإماراتي، جاء نتاج خطط متتالية لاستفادة الدولة من المعايير والممارسات الموصى بها في المنظمة الدولية للطيران المدني والمساعدة الحثيثة التي قدمها الخبراء من العاملين في المنظمة، ولا تزال الدولة تعمل انطلاقاً من احترامها للأهداف العالمية للمنظمة، والرامية إلى تحسين مستويات السلامة والكفاءة والاستدامة البيئية في شبكة النقل الجوي العالمي.

اقرأ أيضا