الاتحاد

الاقتصادي

«إحصاء أبوظبي»: بدء العمل الميداني وجمع البيانات لمسح دخل وإنفاق الأسرة

مشاركون في المؤتمر الصحفي

مشاركون في المؤتمر الصحفي

بدأ مركز الإحصاء- أبوظبي أمس بالمرحلة الثانية من مشروع مسح دخل وإنفاق الأسرة في الإمارة، والمتمثلة بالعمل الميداني وجمع البيانات من عينة تضم 9 آلاف أسرة، موزعين على كل من أبوظبي والعين والمنطقة الغربية، على أن تستمر حتى نهاية أكتوبر من العام المقبل.
وقال أبو بكر العمودي المدير التنفيذي لقطاع الإحصاء بالمركز خلال مؤتمر صحفي أمس، إن المرحلة الأخيرة ستبدأ في نوفمبر من العام المقبل وتستمر لغاية أبريل من عام 2015، وتشمل التدقيق والتحليل النهائي للبيانات وإصدار التقارير ونتائج المسح.
وأكد العمودي أن المشروع يعتبر واحداً من أهم المشاريع الإحصائية، حيث يمتد على 3 مراحل، مشيراً إلى أنه تم الانتهاء من المرحلة الأولى والمتمثلة بالمرحلة التحضيرية للمسح التي بدأت منذ يناير الماضي واستمرت إلى نهاية سبتمبر الماضي.
وأضاف أنه خلال تلك المرحلة تم إعداد محتوى ومضمون المسح، وتم تشكيل فرق العمل واللجان فرعية، إضافة إلى أنه تم تصميم الاستمارات واعداد الوسائل التكنولوجية اللوجستية والتقنية.
ويعتبر المسح أهم المسوح التي تعنى بدراسة المستويات المعيشية، وذلك للوقوف على مستوى الرفاهية التي ينعم بها المجتمع من خلال التعرف على أنماط إنفاق ودخل الأسر.
ويتميز المسح باستخدام إطار جديد للعينة يغطي إمارة أبوظبي بشكل كامل، كما يتميز عن سابقه، عند تصنيف بنود السلع والخدمات لاستمارات الإنفاق اليومي والشهري والسلع المعمرة، باستخدام التصنيف الاستهلاكي الفردي حسب الغرض، الصادر من مكتب الإحصاء التابع لمنظمة الأمم المتحدة، وهو التصنيف المستخدم في برنامج المقارنات الدولية الذي أعده واعتمده البنك الدولي.
كما أوضح المركز أن هذا المسح لدخل وإنفاق الأسرة هو الثالث على مستوى الإمارة والأول منذ إنشاء المركز، وهو مسح دوري ومنتظم تتجه غالبية الدول إلى تنفيذه مرة واحدة كل خمس سنوات، وهو من أضخم المسوح الإحصائية تكلفة وجهداً ووقتاً، وذلك لطول مدة تنفيذه وتغطيته الموسمية للإنفاق الأسري على السلع والخدمات.
من جانبها، أكدت القيادة العامة لشرطة أبوظبي، وبصفتها شريكاً استراتيجياً للمؤتمر، الحرص على تفعيل الشراكة المجتمعية بجميع أشكالها مع مختلف الجهات الحكومية والمؤسسات ومنظمات المجتمع المدني، وفقاً للرؤى والأهداف التي انتهجتها  في استراتيجيتها للارتقاء بمستوى الأداء وتحقيق أعلى درجات التطور والجودة في تقديم الخدمات للمجتمع، ضمن منهج علمي واستراتيجي مدروس له غايات وأهداف تصب في مصلحة الوطن وأمنه واستقراره.
وشددت شرطة أبوظبي على أهمية تضافر الجهود بما يعزز الاستقرار الأسري انطلاقاً من إيمانها بأن الأسرة الإماراتية هي درع الوقاية الأول، وحصن المجتمع المتين، مؤكدة أنها ماضية في العمل على تعزيز الترابط الأسري، بشتى السبل المتاحة.
وأكد العمودي أن الهدف الأساسي من عملية المسح دعم متخذي القرار من خلال توفير بيانات اقتصادية تلبي جميع الجهات الحكومية ورفع المستوى المعيشي للأفراد وبناء قواعد بيانات اقتصادية واجتماعية للتعرف على المستوى المعيشي للأفراد مثل متوسطات إنفاق ودخل الأسر وربطها بالخصائص الديمغرافية والاجتماعية والاقتصادية.
ويهدف مسح دخل وإنفاق الأسرة إلى التعرف إلى أنماط الإنفاق الاستهلاكي للأسر، وحساب مرونات الإنفاق (الطلب) على بنود الإنفاق الاستهلاكي المختلفة لاستخدامها في حساب معدلات التضخم، إضافة إلى حساب متوسط إنفاق الفرد والأسرة، بمعنى نصيب الفرد أو الأسرة من مجموع الإنفاق على مجموعات الإنفاق المختلفة، وتحديد العوامل المؤثرة في الإنفاق مثل الدخل والتعليم والمهنة والجنسية وغيرها، إضافة إلى حساب متوسط دخل الفرد والأسرة، ونصيب الفرد أو الأسرة من مجموع الدخل، وربطها بالعوامل المؤثرة فيه، كالمستوى التعليمي والمهنة والنشاط الاقتصادي وغيرها،
ويوفر المسح البيانات اللازمة لبناء سلة الرقم القياسي لأسعار المستهلك والأهميات النسبية (الأوزان الترجيحية) الخاصة بها، وحساب المتوسطات السنوية لإنفاق ودخل الأسر والأفراد وربط هذه المتوسطات بمختلف المتغيرات الاجتماعية والديمغرافية والاجتماعية كالحالة العملية والحالة التعليمية والنوع الاجتماعي والإقليم.
وقال العمودي، إن المسح يوفر بيانات تفصيلية لمستوى الرفاه للأسر والأفراد التي يتم على أساسها اتخاذ القرارات اللازمة لتحسين المستوى المعيشي، إضافة إلى تقدير حجم الطلب الحالي على السلع والخدمات التي تساعد على التنبؤ باحتياجات السكان المستقبلية من السلع والخدمات، فضلاً عن قياس متوسطات الأجور، وأثر ذلك على الإنفاق العائلي، وتوفير البيانات التي تساعد في تقييم برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأكد العمودي أن المركز سيعمل جاهداً على التقليل من مستوى الخطأ للحد الأدنى، مشيراً إلى أنه تم بناء نظام آلي للتحقق من البيانات واختبارها، حيث سيتم كل ربع سنة من المسح تطبيق عملية شاملة لجودة نتائج البيانات والإجراءات اللازمة لتعويض عن قيم مفقودة أو شاذة.
ويسهم المسح في إنتاج المؤشرات الإحصائية اللازمة لإعداد الدراسات والاستراتيجيات المتعلقة بالإنماء الاجتماعي، ومساعدة متخذي القرار في رسم السياسات الاقتصادية والاجتماعية، وإصدار قرارات إيجابية لتعديل الأوضاع المعيشية للأسر وتحديد سياسات الأسعار ورسم سياسات تتوافق مع معدلات التضخم.
وتم خلال الفترة التحضيرية اختيار الباحثين للعمل الميداني حيث تم تدريبهم لثلاثة أسابيع على النظام المستخدم وكيفية العمل الميداني، وسيكون العمل الميداني سيكون بشكل يومي خلال أيام العمل الأسبوعية من الرابعة لغاية التاسعة مساء.
وتضمن التدريب التعرف إلى منهجية المسح، ومصطلحات ومفاهيم وتعبئة الاستمارات، واستخدام الأجهزة الإلكترونية لتعبئة الاستمارات، وآلية العمل الميداني، وأخلاقيات وسلوكيات زيارة الأسر، إضافة إلى إرشادات السلامة، والجوانب القانونية للعمل.
وتم اختيار حوالي 336 باحثاً ومراقباً ومشرفاً للعمل الميداني، وذلك بعد إجراء التدريب لحوالي 500 متدرب، وبعد مقابلة أكثر من 800 متقدم للعمل.
ووفقاً لقانون إنشاء المركز، فإن جميع المعلومات والبيانات الفردية، التي يتم جمعها أو حفظها من قبل المركز، والمتعلقة بأي مسح أو تعداد إحصائي تعتبر سرية، ولا يجوز للمركز أو لأي من العاملين به اطلاع أي شخص أو جهة عامة أو خاصة على تلك المعلومات والبيانات أو الكشف عنها، أو استخدامها لأي غرض غير الأغراض الإحصائية، حيث يتقيد المركز عند نشره للإحصاءات الرسمية بعدم إظهار أي بيانات فردية حفاظاً على سريتها.
وحول الاستمارات التي سيتم توزيعها على الأسر، فإن استمارة نفقات الأسرة ستكون مقسمة إلى 4 استمارات رئيسية تتضمن استمارة خصائص المسكن واستمارة خصائص الأفراد مثل الحالة التعليمية والعملية واستمارتي الدخل والنفقات.
ويوزع حجم العينة الكلي البالغ نحو 9 آلاف أسرة، على عينة الأسر المواطنة وغير المواطنة وذلك على مستوى الإمارة في أبوظبي والعين والغربية. وسيغطي المسح 2500 أسرة مواطنة في أبوظبي و1200 أسرة غير مواطنة، إضافة إلى 2700 أسرة مواطنة و700 أسرة غير مواطنة في العين، و500 أسرة مواطنة و400 أسرة غير مواطنة في المنطقة الغربية، إضافة إلى 700 من الأسر الجماعية، و80 معسكراً للعمال.
ويعتمد المشروع مجموعة متكاملة من أحدث الأنظمة التكنولوجية، ما سيسهم في إنتاج مخرجات إحصائية أفضل، حيث يحرص المركز على تزويد الباحثين بأجهزة إلكترونية حديثة لجمع البيانات المكانية، مزودة بالخرائط والإحداثيات الجغرافية، وتزويدهم بالإرشادات والملاحظات في الوقت المناسب وقبل انتهاء الأعمال الميدانية ومن ثم المراجعة والمراقبة وضبط الجودة.
كما يوفر المركز الاستمارات باللغتين العربية والإنجليزية، كما سيوجد عدد من المترجمين لخدمة السكان الذين لا يتحدثون اللغتين العربية أو الإنجليزية.
ومن خلال 8 مراكز إشرافية موزعة على جميع مناطق الإمارة، يجتمع فيها الباحثون والمراقبون والمشرفون والإدارة، يتم إرسال البيانات من الأجهزة اللوحية إلى قواعد البيانات في مركز الإحصاء - أبوظبي، ومن ثم تجميعها ومراجعتها عن طريق مدققي البيانات، ثم تقوم الأقسام المختصة بتحليلها ونشرها.

اقرأ أيضا

«موانئ دبي» تفتتح منصة كيجالي اللوجستية