الاتحاد

الإمارات

نسعى للوصول إلى منطقة وسطى تجمع الإسلام والغرب

قال المستشار الألماني السابق جيرهارد شرويدر إن فكرة تأسيس لجنة للصداقة الإماراتية الألمانية جاءت بدعم من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الجانب الإماراتي في اللجنة، منذ عامين تقريبا عندما قررنا تأسيس هذه اللجنة· وقد احتاجت لبعض الوقت لتنظيمها، والآن البرنامج الذي نعمل على ضوئه اكتمل وجاهز لبدء انطلاق اللجنة، وقد كانت الغاية من تأسيس اللجنة تعزيز الاتصالات التجارية في المقام الأول· ولكن لا ينحصر دورها على الجانب التجاري، وإنما تنشط أيضا في المجالات الثقافية والتعليمية والصحية، واليوم أتاح لنا هذا الاقتراب من الإلمام بصورة واضحة عن حجم التطور الذي تحقق للإمارات خلال السنوات القليلة الماضية، والجهود التي بذلتها الحكومة، مما جعل الإمارات بالنسبة لنا في ألمانيا وجهة مثالية ليس فقط للشركات الألمانية وإنما للمواطنين الألمان أيضا·
وقال خلال الاجتماع الذي عقد بحضور سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء تم الاتفاق على تدريب طلاب من الإمارات في بعض الشركات الألمانية· إن لجنة الصداقة بين البلدين عليها بناء جسور راسخة من العلاقات بين الدولتين، وأكثر من ذلك بين الشعبين· ونحن على الصعيد الرسمي لدينا علاقات ممتازة للغاية، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة زار ألمانيا الشهر الماضي، والمستشارة الألمانية الجديدة انجيلا ميركل ستزور الإمارات الشهر المقبل· لذلك فإن اللجنة معنية أكثر أيضا في التقريب بين مواطني البلدين، طبعا بما فيهم رجال الأعمال، ولكن ليسوا هم فحسب· فنحن نتحدث عن التواصل بين المبدعين في كلا الجانبين من علماء وأدباء وفنانين وغيرهم، لذلك فهناك مجالات واسعة من التعاون نتحرك فيها·
صراع الحضارات
وحول رفض مصطلح صراع الحضارات في الكلمة التي القاها في الحفل الذي اقامه سمو الشيخ حمدان بن زايد، قال المستشار الألماني السابق يمكننا ايراد أهمية انضمام تركيا كبلد اسلامي إلى الاتحاد الأوروبي، وقال انني من المتحمسين بشدة لانضمام انقرة للاتحاد، فهي كانت وعدت قبل 40 عاما تقريبا بالانضمام اذا ما قامت ببعض الإصلاحات والتزام خط تعزيز الديمقراطية بالتخلص من قبضة العسكريين، والآن اعتقد أن تركيا وفي ظل حكومة رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان أصبحت في وضع سياسي واقتصادي جيد يؤهلها لهذا الانضمام· ولذلك قررنا في ديسمبر2004 البدء في مفاوضات ضم تركيا للاتحاد الأوروبي، وأوكد هنا على ضرورة حصولها على العضوية الكاملة· واعتقد أن تركيا تواصل طريق الإصلاحات المطلوبة منها، كما أن الوقت قد حان بعد 40 عاما لأوروبا لتفي بوعدها لتركيا· كما أن وجود تركيا كبلد مسلم في الاتحاد من شأنه أن يسهم في التعاطي الإيجابي مع القضايا والأزمات المزمنة في منطقة الشرق الأوسط، الذين تعلمونه جيدا وتلمسونه انتم في المنطقة، بدءا من الوضع في العراق، والقضية المركزية في فلسطين والصراع الفلسطيني الإسرائيلي هناك، وغيرها من الصراعات، وهناك أيضا الوضع في إيران، هناك العديد من القضايا التي لم تحل في المنطقة، لذلك فعندما تستقطب تركيا كعضو في الاتحاد يمكننا أن نتوصل إلى منطقة وسطى تجمع الإسلام المعتدل غيرالمتطرف أو الراديكالي، والقيم الأوروبية، وإذا نجحنا في ذلك فإننا سنتمكن من تحقيق المزيد من الاستقرار والسلام في هذه المنطقة·

اقرأ أيضا

338 مليون درهم برامج ومساعدات الهلال الأحمر خارج الدولة خلال 9 أشهر