الاتحاد

الإمارات

محمد بن راشد يصدر قانون إدارة الموارد البشرية لحكومة دبي

دبي - وام: أصدر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء رعاه الله بصفته حاكم إمارة دبي القانون رقم 27 لسنة 2006 الخاص بإدارة الموارد البشرية لحكومة دبي والذي يتكون من أكثر من 230 مادة تنضوي تحت سبعة عشر فصلاً·
وألزم القانون الجديد إدارات الموارد البشرية في كل دائرة ومؤسسة حكومية محلية أن تعمل على تنفيذ وتطبيق سياسات وأحكام الموارد البشرية الواردة في القانون وتؤدي دورها المناط بها على أكمل وجه مستعينة في ذلك بلجنة دبي للموارد البشرية الحكومية المنصوص عليها في المادة 225 والتي تنص على تشكيل ''لجنة دبي للموارد البشرية الحكومية'' بقرار من سمو رئيس المجلس التنفيذي ولمدة عامين وتتولى مراجعة اقتراحات وشكاوى الدوائر ذات الصلة بالموارد البشرية والتنسيق مع كافة هيئات الموارد البشرية المحلية والإقليمية والدولية حول أفضل الممارسات والمقارنة المعيارية والحلقات الدراسية وورش العمل والاستشارات وما شابهها وكذا إجراء البحوث والتوصية بدورات تدريبية في قطاع الموارد البشرية العاملة في هذا المجال·
وجاء في المادة 227 بأن يتولى المجلس التنفيذي إصدار أية أنظمة قد تساعد في تطوير الموارد البشرية في الدوائر الحكومية وتشمل نظام تخطيط وتوظيف الموارد البشرية ونظام التدريب والتطوير ونظام الإدارة والأداء· ونصت المادة 229 على أن يعتمد المجلس التنفيذي تسكين الموظفين على درجات الجدول الملحق بهذا القانون على أن يراعى عدم المساس بالحقوق المكتسبة لهم بما في ذلك احتفاظهم بالرواتب الاجمالية التي كانو يتقاضونها ولو تجاوزت نهاية المربوط المالي المقرر لدرجات وظائفهم·
ويحل هذا القانون محل نظام شؤون الموظفين في إمارة دبي لعام 1992 وتعديلاته ويلغي أي نص في أية أنظمة أو قرارات أو تعليمات او أوامر الى المدى الذي يتعارض فيه وأحكام هذا القانون على أن ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ويعمل به بعد انقضاء ستة أشهر من تاريخ صدوره في السادس والعشرين من ديسمبر العام ·2006
وحدد القانون نظاما جديدا للرواتب والعلاوات والإجازات تمت دراسته من قبل لجنة مشكلة من عدد من الكفاءات في الدوائر المحلية وتم تحديد درجات الموظفين ورواتبهم بناء على متطلبات كل وظيفة ومسؤولياتها وتم كذلك تحديد الاسس التي تكفل للموظف حصوله على الترقية المستحقة مع وضع روابط تحفيزية بين الراتب والمكافات والإنجازات، وأقر القانون منح علاوة دورية سنوية تصرف لكل موظف بناء على نتيجة أدائه والتي يجب ألا تقل عن جيد في التقرير السنوي للموظف ·
ويتساوى حسب القانون الجديد الموظفون المواطنون مع الموظفين غير المواطنين لجهة توحيد سلم الرواتب والمزايا مع فارق وجود علاوة خاصة بالمواطنين تزيد قيمتها كلما قلت الدرجة الوظيفية للموظف المواطن وذلك تشجيعا له للعمل في وظائف الدرجة الثالثة وما دون وهذا يتناسب وسياسة التوطين الحكومي مع التأكيد حسب القانون على وضع حد أدنى لأجور الموظفين المواطنين بما لا يقل عن 4250 درهماً شهرياً·
ومعالجة هيكلية الدرجات الوظيفية في المؤسسات الحكومية تتم بموجب القانون من خلال مسارين الاول إداري والثاني فني وهناك أسس ومعايير مبينة على أفضل الممارسات الدولية لعملية تخطيط وإدارة الموارد البشرية الحكومية، وبناء عليه فعلى كل دائرة أن تلتزم بتطوير مواردها البشرية والاحتفاظ بأصحاب الكفاءات والمهارات وتزويد موظفيها بفرص ملائمة للتطور والتدريب لتنمية وتعزيز قدراتهم في المناصب التي يشغلونها او لتمكينهم من مسؤوليات جديدة تدعم أهداف الدائرة·
وخص القانون الجديد للموارد البشرية المواطنين من فئة '' ذوي الاحتياجات الخاصة '' بتعيينهم في الوظائف التي تتناسب وقدراتهم مع تجهيز مواقع عملهم بالوسائل التي تساعدهم الى أبعد حد في أداء واجباتهم الوظيفية على أكمل وجه، وطالب القانون الدوائر الحكومية بتشجيع موظفيها على التمتع بإجازاتهم السنوية كاملة او نصف مدة الإجازة في حال اقتضت ظروف العمل ذلك وبهذا يؤسس القانون لثقافة مؤسسية جديدة تساهم في توفير أفضل سبل العيش للموظف الحكومي وخلق بيئة مناسبة لزيادة الإنتاج والإبداع·
وبناء على ذلك يحق لجميع الموظفين الحصول على إجازة دورية براتب إجمالي تشمل ثلاثين يوم عمل لموظفي الفئتين الرابعة والخامسة و 22 يوم عمل لموظفي الفئتين الثالثة والثانية و 15 يوم عمل لموظفي الفئة الاولى، وأجاز القانون للموظفة الحامل الحصول على إجازة امومة تصل مدتها الى ستين يوم عمل يمكن جمعها مع الإجازة الدورية وإجازة أخرى بدون راتب تصل مدتها الى ''مائة يوم'' منذ بداية إجازة الوضع كما يجوز لها أيضا بدء الإجازة قبل شهر من تاريخ الولادة على أن تكون متصلة·
وراعى القانون منح الأمهات المرضعات من الموظفات فرصة مغادرة العمل لمدة ساعتين يوميا بهدف الرضاعة ولمدة أربعة أشهر كاملة من تاريخ العودة الى العمل تكون مدفوعة الراتب، كما أجاز القانون للموظف الحكومي الذي يرزق طفلا داخل دولة الإمارات الحصول على '' إجازة أبوة '' مدفوعة الراتب لمدة ثلاثة أيام خلال الشهر الأول من ولادة الطفل·
كما حدد القانون الإجازات الأخرى المستحقة، كالمرضية والحداد والعدة والحج والدراسية والاستثنائية الى جانب الإجازة دون راتب مدفوع، ويحق للموظف الحصول على تذاكر سفر سنوية له ولعائلته نقدا بغض النظر عما إذا كان سيسافر بها أم لا·
كما تم إلغاء السفر على الدرجة الأولى للمهمات الوظيفية والتدريب اذ باتت تقتصر على درجتي الأعمال والسياحية·· ونص القانون أيضا على تكفل كل دائرة حكومية بإتمام إجراءات إصدار وتجديد الإقامة في إدارة الجنسية والإقامة للموظفين غير المواطنين وأفراد أسرهم وذلك على نفقة الدائرة التي يعمل بها الموظف· ووضع القانون آلية خاصة بشكاوى وتظلمات الموظفين من خلال إنشاء لجان خاصة في كل دائرة تضم ممثلين عن إدارة الموارد البشرية والشؤون القانونية على أن يكون أعضاء هذه اللجان من موظفي الفئة الرابعة·
ويساهم القانون في مكافحة كافة أشكال الفساد الوظيفي والقضاء على الرشوة والهدايا ذات الطابع المادي وكذا يضع القانون أسساً وإجراءت صارمة تمنع حدوث تضارب المصالح بين الدوائر او التأثير عليها نتيجة استغلال الموظف لمنصبه او علاقاته في العمل للتأثير او التدخل غير الملائم في الإجراءات او التلاعب بموارد ومقدرات الحكومة·
وأقر القانون لتصنيف الدوائر الحكومية أطراً أساسية مبنية على أسس ومفاهيم علمية وعالمية المعايير وسوف تتولى لجنة عليا ستشكل لاحقا لهذا الغرض ترفع تقاريرها بشكل دوري الى المجلس التنفيذي لإمارة دبي· وكلف القانون إدارات الموارد البشرية في الدوائر والمؤسسات بعقد لقاءات لموظفيها لإطلاعهم على الهيكل التنظيمي لدوائرهم والأهداف والنشاطات التي تقوم بها وتزويدهم بنسخ من '' دليل الموظف '' ليتعرف على أنظمة وشروط التوظيف والحقوق والواجبات والمسؤوليات التي تقع على عاتق كل موظف· يذكر أن حكام هذا القانون تسري على أكثر من 32 دائرة ومؤسسة تابعة لحكومة دبي وعلى موظفيها المواطنين وغير المواطنين·

اقرأ أيضا

منصور بن زايد يترأس اجتماع مجلس إدارة صندوق أبوظبي للتنمية