الاتحاد

الرياضي

سالم خليفة: هدفي في السعودية نقطة انطلاقي.. ولقب الهداف بالقرعة

ممدوح البرعي:

يحمل سالم خليفة نجم المنتخب الأسبق في حقائبه الكثير من الذكريات عبر مشاركاته في ثلاث من دورات كأس الخليج لكرة القدم·· ولعل الدورة السادسة بالامارات هي أغلى ذكرياته حيث حصل خلالها على لقب هداف الدورة برصيد ثلاثة أهداف، أغلاها في مرمى السعودية وبها حقق المنتخب أول فوز في تاريخه على الأخضر السعودي·· ومن الماضي إلى الحاضر يرصد سالم خليفة بعين الهداف الواقع الحالي لكرة القدم الإماراتية وفرصة المنتخب في ''خليجي ·''18
يقول: بدأت في المنتخب احتياطياً بالدورة الخامسة ببغداد ولم أشارك في أية مباراة على مدار الدورة لدرجة أن سالم بوشنين مهاجم المنتخب أصيب خلال المباراة الأخيرة وسحبه المدرب الإنجليزي دون ريفي مدرب المنتخب في ذلك الوقت وأشرك بدلاً منه يوسف محمد ليلعب في مركز رأس الحربة وهو أساساً مدافع يلعب في مركز قلب الدفاع، ولم يشركني رغم أنني كنت المهاجم الوحيد الجاهز على مقاعد البدلاء!!
ربما كان السبب أني بدأت صغيراً في المنتخب الأول حيث لم يتجاوز عمري في ذلك الوقت العشرين سنة، وأذكر أن نتائجنا لم تكن جيدة في هذه الدورة، فقد فزنا في مباراة واحدة وخسرنا البقية·
يواصل سالم خليفة: لقد كانت الدورة السادسة عام 1982 هي انطلاقتي الحقيقية في كرة القدم وحصلت خلالها على لقب هداف البطولة حيث تساويت في رصيد 3 أهداف مع الثلاثي ماجد عبدالله من السعودية وابراهيم زويد من البحرين ويوسف سويد من الكويت وفي النهاية قالوا لي إنني فزت ''بالقرعة''·· وخلال هذه الدورة التي استضفناها أشركني مهاجراني مدرب المنتخب في جميع المباريات رغم أنني انضممت للمنتخب قادماً من الدرجة الثانية وليس الأولى حيث كنت ألعب لنادي أبوظبي أحد أندية الدرجة الثانية في ذلك الوقت·· وفي لقاء الافتتاح، فزنا على قطر بهدف أحرزه فهد خميس ثم فزنا بنفس النتيجة على السعودية في المباراة الثانية وأحرزت الهدف من كرة سددها سعيد عبدالله وارتدت من القائم فاندفعت نحوها وأودعتها المرمى·· وفي المباراة الثالثة أمام البحرين خسرنا 2/3 وسجلت الهدف الأول في مرمى حمود سلطان حيث حاول زميلي سالم حديد لاعب الشارقة تسديد الكرة ففشلت وارتفعت في الهواء وانتظرها حمود سلطان لتسقط بين يديه ففوجىء بي مندفعاً بسرعة وسددتها بالرأس داخل مرماه·· وللأسف لم نحافظ على الهدف وارتكبنا أخطاء كثيرة وأضعنا الفوز الذي لو تحقق لغير مسار المنتخب في البطولة·· بعد ذلك خسرنا المباراة الثالثة بهدفين أمام العراق وأهدر حمدون كابتن المنتخب ضربة جزاء كنت أنا الذي تسببت فيها·· بعدها خسرنا بنفس النتيجة أمام الكويت بنفس النتيجة وفي المباراة الأخيرة والحاسمة هزمنا عمان 3/صفر وسجلت الهدف الثالث بعد فهد خميس وحمدون·
ويذكر سالم خليفة أيضاً أن الدورة شهدت افتتاحاً كان الأفضل على مستوى دورات الخليج في ذلك الوقت ونال اعجاب الجميع وحضره المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان كما شهدت الدورة مستويات فنية عالية ولم يعكر صفوها سوى انسحاب الفريق العراقي فتم شطب جميع نتائجه وصعدنا إلى المركز الثالث بدلاً من المركز الرابع وحصل منتخب الكويت على البطولة يليه البحرين·
ويقول: من الطرائف التي أذكرها ان المدرب مهاجراني قبل مباراة الكويت أخذ يشدد على الحارس سعيد صلبوخ بأن ينتبه إلى العنبري مهاجم الكويت لأنه يجيد التسديد بالقدم اليسرى·· وظل المدرب يكرر الأمر للحارس على مدار الأيام السابقة للمباراة إلى أن اطلق الحكم صافرة البداية واذا بالعنبري يحرز باليمين في مرمى صلبوخ وأخذنا بعدها نمازحه قائلين: ''باليمين ولا الشمال''؟!·· أذكر أيضاً أنني أصبت ببرد شديد قبل مباراة الافتتاح بيومين وأخذت جرعات مكثفة من المضادات الحيوية لأشارك في المباراة·· وأذكر ايضاً أن الأهل والأصدقاء جميعاً كانوا لا ينقطعون عن الاتصال بي بعد كل مباراة وكانت الدورة تحظى باهتمام واقبال جماهيري منقطع النظير وكانت مدينة زايد تمتلىء عن آخرها مع كل مباراة للمنتخب رجالاً وحريماً وشباباً وصغاراً·
وعن الواقع الراهن يقول سالم خليفة إن مستوى الكرة في نزول مستمر منذ 4 سنوات رغم توفر الإمكانات المادية والمدربين والملاعب والمكافآت، كل شيء متوفر حتى الكماليات ورغم ذلك فالنتيجة كرة قدم بعيدة عن الطموح·· في السابق كان اللاعبون يتميزون بالروح والعطاء والإنتماء للوطن واليوم لا تحس أن لدى الشباب شخصية كروية وتحسهم صغاراً رغم أنهم كبار·· ليس هناك لاعب له شخصية قيادية داخل الملعب وتحس أن كل شيء لديهم ''عادي''·· تراهم يخسرون وبعدها كل شيء يظهرعاديا·· أما نحن فكنا لا ننام اذا خسرنا·· نفكر دائماً كيف وقعت الخسارة ولماذا وكيف أهدرت هذه الفرصة·· ونخجل من أنفسنا طويلاً إلى أن نعوض الخسارة·· أما شباب اليوم فيفكرون في كم من المال يأخذون وكم من المزايا يحصدون وتراهم لا يحافظون على أنفسهم من حيث تنظيم الغذاء ومواعيد النوم والتدريب والعمل على بناء الجسم·
ويضيف سالم: إن الحكاية ليست حكاية تفاؤل وتشاؤم لكن اللاعبين الحاليين لم يقدموا شيئاً يدعو إلى التفاؤل·· انظروا إلى مستوى الدوري هذه السنة واسألوا أين الأندية وما هي نوعية اللاعبين الذين تقدمهم للمنتخب·· المستوى ''تعبان'' واللاعبون في انتكاسة لا أدري لذلك سبباً·· هل كانوا مثلاً يأخذون مواد منشطة وانعكست عليهم سلباً وصاروا يشعرون بإرهاق دائم؟!
أخيراً يقول سالم خليفة: على كل حال هذه فرصة المنتخب فالبطولة على أرضه وبين جماهيره وهي دافع لهم ليصيروا أكثر بروزاً وينطلقوا نحو مرحلة جديدة ونحن نقف معهم ونؤازرهم وكل ما عليهم أن يعطوا في المباريات 90 دقيقة بإخلاص وحماس واجتهاد وأن يتركوا البقية على الله، ونحن نتمنى لهم من قلوبنا إحراز اللقب لأن ذلك يسعد كل مواطن ومقيم على أرض الإمارات·

اقرأ أيضا

ميسي: أتمنى استمرار فالفيردي