الاتحاد

الرياضي

دورة للتاريخ

عندما شرفني الاخوة في صحيفة ''الاتحاد'' الظبيانية الغراء بكتابة عمود يومي خلال فترة احتضان دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة لفعاليات النسخة الثامنة عشرة من دورة كأس الخليج العربي لكرة القدم وجدت نفسي أمام الكثير من الخيارات للكتابة عن هذه الدورة التي تعني الكثير للرياضة الخليجية عامة وكرة القدم الخليجية خاصة بل إنها تعني الكثير بالنسبة لي شخصياً كون انطلاقتي الصحافية بدأت مع النسخة الأولى من هذه الدورة التي تشرفنا باحتضانها في مملكة البحرين قبل أكثر من ستة وثلاثين عاماً·
هذه المشاعر تتكرر لديّ كلما حان موعد انطلاق نسخة جديدة من نسخ هذه البطولة الصامدة رغم المحاولات الفاشلة لإلغائها بحجة شيخوختها وعدم جدواها على حد تعبير أولئك المروجين الحاسدين!·
دورة كأس الخليج العربي لكرة القدم ليست مجرد بطولة كروية تنتهي بتتويج البطل إنما هي أبعد من ذلك بكثير وهذا هو سر نجاحها وسر استمراريتها طيلة هذه السنوات·
هكذا تقول الحقائق والأرقام وهكذا يشهد التاريخ الرياضي في دول الخليج العربية فلو عدنا إلى الوراء لما قبل انطلاق النسخة الأولى لهذه الدورة فسنجد أن الكرة الخليجية كانت محصورة في نطاقها المحلي مع ظهور لا يكاد يذكر في بطولات كأس العرب غير المنتظمة·· وسنجد أن الرياضة عامة وكرة القدم على وجه الخصوص كانتا قصراً على القطاع الأهلي الذي يتمثل في الأندية المتواضعة والتي كانت تسير بجهود تطوعية من شباب المناطق من دون أن تجد أي دعم حكومي·
كرم دورات كأس الخليج لم يقتصر على كرة القدم فقد أصاب صداها كل الألعاب الرياضية حين بدأت الاتحادات الأخرى تنظيم بطولات اقليمية لمنتخباتها لتتسع رقعة الرياضة الخليجية لتصل إلى ما وصلت إليه اليوم من تواجد إيجابي في الدورات الأولمبية بلغ مبلغ الوقوف على منصات التتويج·
وفوق هذا وذاك انتشرت الكوادر الرياضية الخليجية المؤهلة في الكثير من لجان الاتحادات العالمية لتكشف عن مواهب إدارية لا تقل كفاءة عن المواهب الرياضية·
كل ذلك بفضل دورات كأس الخليج·· وللحديث بقية·

محمد لوري

اقرأ أيضا

يونايتد يعرقل انطلاقة ليفربول المثالية