الاتحاد

الرياضي

الزمان العراقية: رحلة محفوفة بالمخاطر

قالت صحيفة الزمان: إنه بعد ايام قلائل ويشرع المنتخب الوطني العراقي بمغامرة جديدة يمخر فيها عباب الخليج ليصل الى أعاليه، حيث تقبع مدينة الظباء وهي تحتضن الحدث الكروي الاهم في المنطقة في رحلة محفوفة بالمخاطر نتمنى أن يكتب لها النجاح برغم ان الاعداد والتحضير لها لم يكن بالمستوى المطلوب أو يوازي بقية الفرق·
فالمنتخب استعد في أربيل بنصف لاعبيه ورحل الى الشارقة بانتظار نصفه الاخر، حيث اخذ المحترفون يتقاطرون على معسكره وخاض مباراتين مع اندية مغمورة خرج منها متعادلا في مدة زمنية محدودة، واذا ما قارنا هذا الاعداد الضعيف مع البحرين التي لاعبت الانتر، أو السعودية الفائزة على سوريا او صاحب الأرض الذي قهر شتوتجارت للمسنا الفرق الشاسع بين هذه المنتخبات المتسلحة بالخبرة الاجنبية وبين منتخبنا الذي يلتقي لاعبوه بالمناسبات·
هذا الاعداد القلق بات مصاحبا لجميع الاحداث الرياضية تقريبا ليصبح معها الفوز استثناء والخسارة نتيجة طبيعية، فلا يمكن ان تأتي النتائج دائما عكس المنطق على الرغم من ان المجنونة المستديرة لا تعترف بالحسابات، نعم الظروف استثنائية والاوضاع طارئة ولكن الطارئ تحول بمرور العقود الى واقع حال اعتاده كل المعنيين من لاعبين ومدربين واتحاد وجمهور ومتابعين، لذا لا يمكن ان نعلق ضعف الاعداد على شماعة الظروف بحيث تبرئ الاتحاد أوتمنحه مسوغات للتقاعس، اذ إن توفير المعسكرات والمباريات ذات الفائدة الفنية العالية هي مهمته وحده·
وربما يقف العجز المالي حاجزا امام خطة اعداد طموح يمكن ان تزج الفريق بمعسكر خارجي طويل الامد وتوفر له مباريات مع منتخبات قوية مثلما صرح بذلك بعض المسؤولين في اتحاد الكرة، ولكن هذا الاعتراف المتأخر يفترض ان يعلن بوقت مبكر من انطلاق البطولة، حيث يضع الاتحاد حقائق وضعه المالي ويعلن على الملأ بصراحة أن ميزانيته قد نفدت وهي بالكاد تسد رمق موظفيه ليزيح المسؤولية عن كاهله ويضع الجميع امام حقيقة وضعه المالي·
اعداد المنتخب الوطني الضعيف جعل المتابعين لدورة الخليج لا يجازفون في ترشيحه للمنافسة على اللقب، وقد تكون هذه ميزة يجب استثمارها للتخلص من الضغط النفسي الذي تسببه الاضواء، وطالما خضنا بخجل غمار بطولات عديدة ليضعنا الجميع بعد مباراة واحدة او مباراتين في قلب الحسابات بعد أن كنا خارجها تماما·
عموما لسنا متشائمين، فالعراق رقم صعب في كل البطولات برغم الظروف الصعبة، وسترنو كل العيون والقلوب الى لاعبينا بانتظار سمفونياتهم الكروية الرائعة، فهم رجال المهمات الصعبة القادرون على رسم البسمة وادخال الفرح الى نفوس كل العراقيين الذين ينتظرون بلهفة نتائجهم المشرفة·

اقرأ أيضا

نوير يفكر في اعتزال اللعب الدولي بعد بطولة أوروبا 2020