الاتحاد

الرياضي

الفريق التاسع.. "مرحبا الساع"

ساعات قليلة تفصلنا عن افتتاح كأس الخليج الثامنة عشرة، والتي ازدانت الإمارات من أجلها على نحو يجعلنا نتفاءل بأننا على موعد مع بطولة من نوع آخر، وتجعل الفرق الثمانية أكثر شوقاً لمعانقة الكأس الجديدة التي صنعت في الدوحة قبل عامين فقط، حتى تلك الفرق التي حققت الكأس من قبل، كالكويت، العراق، السعودية وقطر، لأن خصوصية كأس الخليج وصلت إلى الحد الذي يردد فيه البعض (على سبيل المداعبة والمشاغبة): ''هناك من يصنع الكؤوس وهناك من يرفعها''!·
الحدث الأبرز في هذه البطولة هو الرغبة الكبيرة من قبل الفرق لإحراز اللقب، فالسعودية عائدة من المونديال بنتائج دون المستوى، والكويت تسعى للعودة الى الاضواء من جديد، والعراق يبحث عن ابتسامة لشعبه في ظل أحزانه اليومية، والمنتخب القطري يسعى لتأكيد زعامته القارية، بعد فوزة بالميدالية الذهبية في آسياد الدوحة ،2006 وعُمان ترغب في التأكيد على أن بلوغها للنهائي في النسخة الاخيرة لم يكن من باب المصادفة، والإمارات تحلم باللقب الأول لها، والبحرين ترفع شعار ''إما اليوم أو فلا''، واليمن لا تود ان تكون ضيف الشرف ''وتكملة عدد''!·
ومع كل ذلك فالكأس لن تقسم على هذه الفرق الثمانية، لأن البطل واحد في نهاية المطاف، ولا تقبل الكأس القسمة، ولذلك علينا أن نرفع شعار: ''دعونا نستمتع بخليجي ''18 من أجل أن كرة قدم جميلة وخالية من الشوائب·
وقبل كل ذلك أوَدُّ أن أذكر الجميع (وهذه مجرد ذكرى)، بأن البحث عن تبريرات او شماعة من أجل تعليق الاخطاء عليها يعد من اكبر علل الرياضة (على الاقل) في الوطن العربي، فمع كل اخفاق لا نبحث عن الاسباب بقدر بحثنا عن التبريرات، ولا نسعى لمحاسبة الذات بقدر ما نحاول التغطية على المتسببين (دون قصد او بقصد) في الفشل الذريع·
احلم بمواقف تشبه موقف رئيس وزراء اليابان الاسبق ياساهوري ناكاسوني، والذي استقال من منصبه بعد أن ثبت بما لايدع مجالا للشك فساد أحد وزرائه، وعلاوة على تلك الاستقالة التي قدمها، أعلن عن استقطاع مبلغ من راتبه التقاعدي من أجل خزينة الدولة!
ومن أجل فهم الفارق بيننا (نحن العرب) واليابانيين، عليكم بقراءة الفقرة التالية:
وجدت مقالا للزميل الكبير صلاح الساير احتفظت به منذ يوم نشره في 6 اغسطس 2003 (ولسان حالي يقول: سيأتي اليوم الذي استشهد به)، حيث يقول الساير في إحدى روائعه: عبارة (النقد الذاتي) فقدت معناها في المجتمعات العربية المتخلفة·
لا يوجد مكان في العالم يمكن أن تتمثل فيه العبارة: ''الهزيمة يتيمة وللنصر آباء كثيرون'' مثل عوالمنا العربية المريضة·
أما في الحالات النادرة، التي يعلن فيها المسؤول عن أخطائه فإن ذلك يتم بطريقة مسرحية كمسرحية استقالة عبد الناصر بعد هزيمة حزيران!·

كلمة أخيرة
نعم لكل مقام مقال، لكن مقال الساير يصلح لسبعة فرق من الفرق الثمانية التي تشارك في خليجي ،18 أما الفريق الذي سيستغني عن هذا المقال فهو الفريق ''البطل''!·

اقرأ أيضا

12 خيلاً تتنافس في كأس الوثبة ستاليونز ببلجيكا