الاتحاد

الرياضي

الفريق التاسع.. "أتمناها غير"

غداً تبدأ دورة كأس الخليج لكرة القدم والتي سوف تكون محل اهتمام ومتابعة دول المنطقة، وكذلك الدول العربية وكما يعرف القارئ بأن هذه البطولة تلقى اهتماماً رسمياً من المسؤولين في دول المنطقة، واهتماماً شعبياً أكبر يفوق قيمتها الرسمية في تصنيف البطولات في المنطقة كتصفيات كأس العالم والتصفيات المؤهلة إلى الدورة الأولمبية أو حتى نهائيات آسيا وهذا الاهتمام الزائد والمبالغ فيه في بعض الأحيان وإن كان فيه بعض الفوائد إلا أنه له سلبيات كثيرة نتمنى أن نستطيع تجنبها في هذه البطولة وإن نبتعد عن الوقوع تحت ضغوطات هذا الاهتمام الزائد وعدم التأثر السلبي الذي تفرضه بعض أحداث البطولة وهي كثيرة·
ستبدأ البطولة والكل يمني النفس الفوز بكأسها والأماني حق مشروع للجميع كما هي الأحلام وبمجرد انطلاق صافرة بداية مباراة الافتتاح ستكون جميع المواقف السابقة مجرد تاريخ وسيكون الملعب وأقدام اللاعبين وتكتيك المدربين وقرارات التحكيم هي الفيصل في تحقيق تلك الأحلام والأماني·
ستبدأ البطولة ولا اعتبار للتاريخ ولا للنتائج السابقة ولا لعدد مرات الفوز بالبطولة ولا لبطل آخر بطولة ولا لأفضل فريق قبل البطولة أفضلية على باقي الفرق وحتى الأقل حظاً في آخر بطولة لابد أن لديه الطموح والرغبة بأن تكون له كلمة وبصمة قد تترك أثرها في هذه الدورة·
الجمهور والأرض ليسا سبباً كافياً للتفوق فيجب أن يكون الجمهور متفاعلاً ومتحمساً ومحمسا للاعبين ولتلعب الأرض مع أصحابها فلابد أن يلعب أصحاب الأرض داخل أرض الملعب، وأن يكون أداء اللاعبين مقنعاً من الناحية الفنية ولابد أن يصاحب أهل الأرض التوفيق الذي تحتاجه الفرق لتفوز بالبطولات·
يجب ألا يغيب عن الجميع أنها بطولة رياضية تجمع أبناء الخليج في عرس كروي لابد له من بطل ومادامت هي رياضة فلابد أن يكون فيها الفوز والخسارة وعلى الجميع واجب تقبل الخسارة بروح رياضية لأنه لا خاسر بين الأشقاء في تنافسهم داخل الملعب وعلينا عدم المبالغة لا في الحزن ولا في الفرح·
أتمنى أن يكون أصحاب القرار ورؤساء الوفود والمسؤولون في البطولة خير عون للجنة المنظمة في سبيل إنجاح هذه البطولة لا أن يكونوا مصدر ضغط عليها يزيدها شحنا غير مستحب قد يؤثر سلباً على الكثير من متعتها وحلاوة المنافسة فيها·

عبدالرحمن لوتاه

اقرأ أيضا

«السماوي».. «ملـك» إنجلترا و«صانع» التاريخ