الاتحاد

ثقافة

ملتقى دبي التشكيلي الدولي الأول يعزز التواصل الثقافي عبر الحوار البصري

منصور بن محمد يتوسط الفنانين المشاركين في الملتقى (من المصدر)

منصور بن محمد يتوسط الفنانين المشاركين في الملتقى (من المصدر)

محمد وردي (دبي) - شهد سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، افتتاح الدورة الأولى لملتقى دبي التشكيلي الدولي، في مركز راشد لعلاج ورعاية الطفولة، تحت شعار «روح الفن.. نبض الإنسان» الذي ينظمه المركز، بالتعاون مع ميديا موشن للعلاقات العامة، دعماً لملف الإمارات في استضافة «إكسبو 2020» بدبي.
وحضر الافتتاح الشيخ جمعة بن مكتوم بن جمعة آل مكتوم عضو مجلس إدارة مركز راشد، ومريم عثمان مدير عام مركز راشد لعلاج ورعاية الطفولة، وجميع الفنانين المشاركين في الملتقى، ولفيف من كبار الشخصيات العامة والمهتمين بالشأن الثقافي والفني، إلى جانب شركاء ورعاة الملتقى ووسائل الإعلام.
ويستمر الملتقى حتى الثامن من أكتوبر الجاري، يتخلله العديد من الفعاليات والورش الإبداعية المُتضمنة مشاركة أطفال «راشد» الموهوبين للفنانين في رسم اللوحات التشكيلية، والأنشطة الميدانية والأمسيات، الداعمة لدور الفنانين في تعزيز التواصل بين الشعوب عبر الحوار البصري.
وقالت مريم عثمان في كلمة افتتاحية للملتقى، رحبت فيها بالضيوف والفنانين «كان وما زال الفن هو الأسلوب الأرقى، والأكثر عمقاً، للتعبير عن مكونات الفكر والنفس، وكم من شعوب ودول اعتلا اسمها بخلود وإبداع أعمال فنانيها. واليوم ومركز راشد لعلاج ورعاية الطفولة يُعلن عن افتتاح الدورة الأولى من ملتقى دبي التشكيلي الدولي، يُثري بريق نجم الإمارات في سماء العالمية، ويعزز دور دبي الثقافي والفني على المستويات كافة، ويؤكد امتلاكها أسس التعايش والتواصل الحضاري بين الشعوب، إذ حرص الملتقى على استضافة مبدعين وفنانين عرب وأجانب، يُزيلون بريشتهم وألوانهم انتماءاتهم وثقافاتهم المتباينة، ويتحدون بروح الفن والإنسانية، مجسدين شعار الملتقى»، وأضافت «سيتضمن الملتقى العديد من ورش العمل الفنية التي يشارك فيها الفنانون أطفال (راشد) رسم اللوحات وتلوينها، إذ يخصص الملتقى ريع الأعمال الفنية التي ينجزها المشاركون لدعم الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة».
وبدأ حفل الافتتاح بتقدم أحد أطفال (راشد) بإكليل من الزهور لسمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد، ثم قام سموه بجولة في صالات الملتقى، حيث التقى ورحب بالفنانين أثناء رسمهم وأطفال (راشد) للوحات الفنية، بعدها شهد عرضاً فنياً جميلاً قدمه أطفال من مركز راشد.
ويستمر الملتقى ثمانية أيام، إذ يشارك فيه أربعة وعشرون فنانا عربيا وأجنبيا من ثماني عشرة دولة، وبينهم نخبة من الفنانين الإماراتيين، مما يدعم رسالة الملتقى، الهادفة إلى تعزيز الحوار الثقافي، وتبادل الخبرات والمعرفة بين الفنانين المشاركين، والتفاعل مع المجتمع عبر إبراز دور الفن جمالياً وإنسانياً.
يهدف ملتقى دبي التشكيلي الدولي في دورته الأولى إلى تعزيز التعددية الثقافية والتواصل بين الفنانين المشاركين والمجتمع، وتجسيد مساهمة الفن في القضايا الاجتماعية والإنسانية، وفتح أفق الحوار والتعبير للفنانين، وفق رؤاهم المتعددة، بالإضافة إلى تعميق مفهوم الشراكة الثقافية ومساهمة قطاع الأعمال بدعم الإبداع الفني، والمساهمة في الحوار الثقافي بين العرب والعالم.
وفي تصريح إلى «الاتحاد» قال الفنان السوداني الدكتور راشد دياب، المقيم في إسبانيا منذ سنوات طويلة، إن الفن التشكيلي يمثل الجانب الأكثر فعالية في التواصل الإنساني، ولذلك له دور مهم في معالجة بعض الأمراض العضوية، ناهيك عن دوره وتأثيره النفسي والمعنوي، في تحقيق التوازن الداخلي للأصحاء قبل المرضى.
وأضاف أن مشاركته في ملتقى دبي للتشكيليين الدولي، تأتي في سياق التواصل مع الفنانين الآخرين، خصوصاً أن الفعالية برمتها تقام في إطار إنساني، وبالتحديد لدعم الأطفال من ذوي الحاجات الخاصة.
من جهته قال الفنان عبد القادر الريس إن وجود هذه النخبة من الفنانين التشكيليين العرب والأجانب سيلعب دوراً هائلاً في مساعدة الأطفال، وخصوصاً لجهة تنمية الذائقة الفنية والجمالية لديهم، لأن جميع المشاركين يختزنون خبرات وتجارب إنسانية غنية على كل المستويات.
ويشارك في الملتقى، بالإضافة إلى ضيف الشرف الفنان اليوناني زيرفاس بانا غيوتس ميلت، كل من الفنانين: عبد القادر الريس، وسلمى المري، والدكتورة نجاة مكي، وفاطمة لوتاه، وعبد الرحيم سالم، خلود الجابري من الإمارات، وروسودان خيزانشفيلي من جورجيا، واسيدرولوبيث اباريثي ودينيز باياف من تركيا، وراشد دياب (إسباني من أصل سوداني )، زمان جاسم من السعودية، ومحمد العامري من الأردن، وبهرام حاجو (ألماني من أصل سوري)، وجاكو حاج يوسف (سويدي من أصل سوري)، وسهيل بدور وسلطان صعب ولؤي صلاح الدين من سوريا، وعبد الرسول سلمان من الكويت، وأمل العاثم من قطر، وعالية الفاسي من عمان، وعمر الراشد من البحرين، احمد حيلوز من فلسطين، وسيروان باران من العراق، وشمس الدين من الهند.

اقرأ أيضا

تشارلز سيميك.. قصائد تنفُذُ إلى آلامِ الإنسان