الاتحاد

ثقافة

«دبي قادمة» يسلط الضوء على المشهد الثقافي

محمد المر وعبد الغفار حسين وعبد القادر الريس وجاك لانج يشاهدون أحد إبداعات الريس الفنية (من المصدر)

محمد المر وعبد الغفار حسين وعبد القادر الريس وجاك لانج يشاهدون أحد إبداعات الريس الفنية (من المصدر)

دبي (الاتحاد)- اختتمت فعاليات الدورة الثانية من معرض «دبي قادمة»، الذي نظمته هيئة دبي للثقافة والفنون، في معهد العالم العربي في باريس، بحضور نخبة من الشخصيات الثقافية والفنية البارزة في العاصمة الفرنسية، ووفد من أبرز الوجوه الثقافية في الدولة، والعديد من السفراء الذين يمثلون خمساً وخمسين دولة من مختلف أنحاء العالم. ويعتبر المعرض المنصة التي تهدف إلى تسليط الضوء على المشهد الثقافي والفني المزدهر في دبي.
وأقيم معرض «دبي قادمة» تحت رعاية سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس «هيئة دبي للثقافة والفنون»، ليكون منطلقاً للتعريف بالفنانين الإماراتيين والمحليين وتسليط الضوء على مواهبهم الإبداعية أمام جمهور عالمي واسع.
واستقطب الحدث، الذي استمر على مدى ثلاثة أيام، أكثر من 400 شخص في الليلة الافتتاحية، التي أعقبها يومان من الجلسات النقاشية، مع متحدثين بارزين في قطاعات الفن والثقافة والتصميم في دبي. كما تضمن الحدث معرضاً فنياً وعروضاً للأفلام أتاحت للزوار فرصة التعرف إلى المشهد الثقافي والفني المزدهر في مدينة دبي. وتحت شعار «دبي قادمة.. وجوه الغد»، الذي يعبر عن مكانة دبي كمنطلق للتعاون والإبداع، استعرضت «دبي للثقافة» مجموعة متميزة من أعمال الفنانين الإماراتيين والعالميين.
وفي ضوء الدعم الذي تقدمه فرنسا لملف دولة الإمارات العربية المتحدة لاستضافة معرض «إكسبو» الدولي 2020 في دبي، تأتي مبادرة «دبي قادمة» في باريس لتؤكد عمق العلاقات الوثيقة التي تربط البلدين.
وتألف وفد دولة الإمارات من نخبة من كبار الشخصيات وممثلي سفارة الدولة في فرنسا، وهم: معالي محمد المر، رئيس المجلس الوطني الاتحادي؛ وعبد الغفار حسين، رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات لحقوق الإنسان؛ وبلال البدور، وكيل وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع المساعد لشؤون الثقافة والفنون؛ وظاعن شاهين، مدير عام قطاع النشر في مؤسسة دبي للإعلام ورئيس تحرير صحيفة البيان؛ وعلي عبيد الهاملي، رئيس مركز الأخبار في مؤسسة دبي للإعلام؛ وحسين الجزيري، المحامي ورئيس الرابطة الفرنسية في دبي؛ وأحمد عيسى السركال، مؤسس «السركال أفينيو»؛ والفنان عبد القادر الريس، وصلاح القاسم، المستشار الثقافي بهيئة دبي للثقافة؛ وخليل عبد الواحد، مدير إدارة الفنون البصرية بهيئة دبي الثقافية.
وتضمنت قائمة الفنانين الإماراتيين المشاركين في المعرض الفني ضمن «دبي قادمة» كلاً من: علياء حسين لوتاه؛ علياء زعل لوتاه؛ فينيشيوس لويس؛ لطيفة بنت مكتوم، مطر بن لاحج؛ ميثاء بن دميثان، بالإضافة إلى الشيف الإماراتية المعروفة شيخة العلي التي استحضرت نكهات الشرق الأوسط إلى باريس، من خلال باقة من الحلويات العربية التقليدية التي قدمت في زاوية خاصة خلال الليلة الافتتاحية.
وقال صلاح القاسم «في الوقت الذي تقدمت فيه الإمارات بملف استضافة معرض إكسبو الدولي 2020 في دبي، يأتي معرض «دبي قادمة» ليجسد طموحات هيئة دبي الثقافية نحو مستقبل أفضل لأجيال المستقبل من الفنانين الواعدين. ولطالما ارتبطت دولة الإمارات بعلاقات وثيقة بفرنسا على مر العقود، مما يزيد من أهمية إطلاق هذا المعرض في باريس ليمثل احتفالية حقيقية بالعلاقات الوطيدة التي تجمع البلدين».
وبدوره أكد جاك لانج، رئيس معهد العالم العربي في باريس، بأن إقامة معرض «إكسبو» الدولي 2020 في دبي سيكون بمثابة شهادة، تؤكد أهمية هذه المنطقة الحيوية على الساحة العالمية.
رؤى حول الفن
وتضمنت المبادرة جلستين نقاشيتين قدمتا رؤى موسعة عن الحركة الفنية المزدهرة في دبي، بالإضافة إلى معرض فني وعروض للأفلام. وأقيمت الجلسة الأولى بإشراف سيريل زاميت، مدير معرض «أيام التصميم- دبي»، بمشاركة المصمم خالد شعفار، والمهندس المعماري والشريك المؤسس طارق الزهرانة، والمهندس والمصمم مارك أوريل. وسلطت هذه الجلسة الضوء على ثقافة التصميم في المدينة، المتجذرة في التاريخ العريق للمنطقة، والتي تشهد نمواً متسارعاً بفضل الدعم الذي تلقاه عبر العديد من المبادرات المتخصصة بهذا القطاع.
أما الجلسة الثانية فأقيمت تحت عنوان «المحاور الثقافية والجهات الحاضنة والفضاءات الفنية البديلة» مع راشد بن شبيب، وتضمنت معلومات قيمة قدمها غيسيب موسكاتيلو، مدير مركز مرايا للفنون؛ وماندي ميرزبان، القيّم والمدير في مؤسسة بارجيل للفنون؛ وألكسندر ماكغليب، القيّم المستقل الذي شارك سابقاً في برنامج الفنان المقيم في دبي. وركز المشاركون على ضرورة توفير مساحات إبداعية تتخطى حدود المعارض الفنية والجامعات، بما يتيح للفنانين استكشاف أساليب جديدة للتعبير عن مواهبهم وإبداعاتهم.
وبالإضافة إلى وجودهم في معرض «دبي قادمة»، قام الوفد الإماراتي بجولة في أهم المعالم الثقافية في باريس، بما في ذلك جناح الفنون الإسلامية في متحف «اللوفر»؛ والقصر الكبير؛ ومتحف أورساي؛ والمكتبة الوطنية الفرنسية، وهي الجولة التي نظمتها سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة في فرنسا.
وكانت الدورة الثانية من معرض «دبي قادمة» آخر حدث يقام في جناح الفن المتحرك الذي صممته زها حديد، ما عزز من خصوصية هذا الحدث المميز بالنسبة لضيوف وزوار المعرض. وسيتم نقل الجناح إلى موقع آخر في وقت لاحق.

اقرأ أيضا

الفلسفة.. طبيب يداوي الإنسان