الاتحاد

الاقتصادي

جلوبل: 25% نمواً متوقعاً لسوق الأسهم في الإمارات خلال 2007

الكويت- ''الاتحاد'': توقع تقرير صادر عن بيت الاستثمار العالمي ''جلوبل'' أمس نموا مستقرا في أسواق الأسهم في دول مجلس التعاون الخليجي مشيراً إلى أن نسبة نمو الأسواق في الكويت والسعودية والإمارات ستفوق 25 في المائة خلال العام الجاري· كما توقع أن يأتي ذلك متماشيا مع نمو أرباح الشركات خلال العام ·2007
وتوقع التقرير أن تتراوح معدلات نمو أسواق المال في عمان، وقطر والبحرين ما بين 17 و 23 في المائة، وأن يتراوح مضاعف السعر''الربحية'' بين 10 و12 مرة لكل من الكويت وعمان· بينما سيتراوح بين 14 و 16 مرة في الإمارات والسعودية، مشيراً إلى أن الانخفاض الأخير في الأسواق منح الفرصة للمؤسسات الاستثمارية ومستثمري التجزئة للحصول على الأسهم عند أدنى مستوياتها السعرية·
وقال: حسب مستويات الأسعار الحالية تمثل الكثير من الأسهم فرصة جيدة للشراء كما أنها تتيح فرصة للتجميع ولانتقاء الأسهم بحذر· وفي أسواق الكويت والسعودية حيث يظهر السوق فيها جذابا عند التقييمات الحالية حيث تتداول الأسهم فيها عند مضاعفات 11,5 و15,9 وفقا للأرباح المتوقعة خلال عام 2007 وفي ظل توافر المجال أمام المضاعفات السوقية للتوسع بدرجة أكبر·
وأكد التقرير أن أسس اقتصاديات دول مجلس التعاون الخليجي مازالت قوية، مشيراً إلى أن التذبذب في الأسواق يعد جزءا لا يتجزأ من عملية نمو أسواق رأس المال الناشئة غير أن القدرة على امتصاص الصدمات هي التي من شأنها تحديد قوة الأسواق المعنية· وأضاف التقرير: انهارت أسواق دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة تتعدى 49,3 في المائة خلال العام 2006 وذلك حسب مؤشر جلوبل الخليجي الاستثماري ،100 وبما يخالف تماما مؤشر MSCI للأسواق الناشئة الذي ارتفع بنسبة 25,5 في المائة ومؤشر MSCI للأسواق الناشئة (البرازيل، روسيا، الهند والصين) الذي شهد ارتفعا هائلا بلغت نسبته 47,7 في المائة· ويعتبر السوق العماني الوحيد من بين أسواق دول مجلس التعاون الخليجي الذي حقق عائدات إيجابية خلال العام 2006 (حيث ارتفع بنسبة 14,5 في المائة)· وتستقر تقييمات السوق على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي عند مستويات معقولة للغاية حيث تقترب كافة التقييمات الحالية بدرجة كبيرة من الأسعار الأساسية ومن ثم تبدو أقل من كثير من الأسواق الناشئة الأخرى· وأعطى الانهيار الأخير في السوق الفرصة للمؤسسات الاستثمارية ومستثمري التجزئة للحصول على الأسهم عند مستوياتها المتدنية في السوق· ويعتقد معدو التقرير أن السوق سيغير مساره خلال العام الجاري· وتوقع التقرير أن تتراوح معدلات نمو الأرباح من 13,3 في المائة في البحرين إلى 22,3 في المائة في قطر في حين يعتقد بأن يكون أداء الأسهم ذات رأس المال المرتفع أفضل بكثير جراء النشاط القوي في المنطقة والتوسعات الخارجية·
وقال: لا تزال عناصر الاستثمار الرئيسية متمثلة في استثمارات البنية التحتية التي تحركها السيولة وزيادة الخدمات المرتبطة بالمستهلك· وسوف تكون القطاعات التي تضم المنتجات الهيدروكربونية، وخدمات النقل العسكري والنقل العام، والتشييد والتنمية العقارية، والخدمات المالية وقطاع التجزئة من أهم القطاعات المستفيدة على الأرجح· ويعطي التحسن في معدلات الخصوبة وانخفاض نسب وفيات الأطفال والزيادة في توقعات الحياة بمثابة مؤشرات جيدة لقطاعات التعليم، والأدوية والتأمين·
وتدعم أسعار النفط المرتفعة فوائض الموازنة ومستويات السيولة المرتفعة في اقتصاديات دول مجلس التعاون الخليجي وهو ما يقترن بارتفاع معدل النمو الاقتصادي، والفوائض الحكومية وتزايد الاستثمارات في تنمية البنية التحتية· ويتوقع لفائض الحساب الجاري أن يتجاوز 170 مليار دولار أميركي في العام 2006 وهو ما يعادل 25 في المائة من الناتج المحلي الاجمالي لدول مجلس التعاون الخليجي· ونتيجة للمخاوف من الاستثمار في الأسواق الغربية يتم استثمار غالبية هذه الفوائض محليا، كما يتم استغلال الفرص الاستثمارية في الاقتصاديات الآسيوية· وسوف يواصل الارتفاع في كل من أسعار النفط ومستويات التصدير دعمهما للفوائض· كذلك ستسمح الزيادة في الفوائض بإحداث توسعات مستمرة في الإنفاق العام إلى جانب عمليات خلق موجودات مالية جديدة ومدفوعات لتغطية الديون السابقة· وأشار إلى أن قطاع النفط ما زال يمثل عامل الخطر والضغط الأساسي حيث يساهم بنسبة 80 في المائة من الإيرادات و50 في المائة من الناتج المحلي الاجمالي لدول التعاون· وبالتالي فإن الانخفاض في أسعار النفط سيكون له أثر مباشر على المحددات الضخمة مثل فائض الحساب الجاري، والميزانيات المالية والإنفاق الحكومي المستقبلي· كما سيؤدي إلى إحداث ضائقة في السيولة، مما سيؤثر بشكل كبير على الاستثمارات ومعدلات النمو· كذلك يشكل النمو الضخم في الائتمان - الذي يتزايد بمعدلات ثنائية الأرقام - والموجه بشكل مباشر إلى مجال المقاولات والعقارات والبنية التحتية خطر التمركز في قطاع واحد حيث سيؤدي أي أثر عكسي إلى إعاقة النظام المصرفي ومحددات الاقتصاد·
وأشار إلى أن دول الخليج تبحث عن طرق لتنويع اقتصادياتها رغم بقاء الإيرادات النفطية المساهم الأساسي في التمويل العام كما يرى أن التوسع في إنتاج النفط يتطلب فتح قطاع الطاقة أمام الاستثمارات الأجنبية والقطاعات الخاصة، إلا أن الاعتماد الكبير على النفط في دول مجلس التعاون الخليجي يشكل عامل ضغط وقلقا خاصة فيما يتعلق بالمحافظة على هذا النمو على المدى البعيد·
ويعتقد أن أي مستوى لأسعار النفط فوق 40 دولارا أميركيا للبرميل سيضمن سيولة مناسبة لدول مجلس التعاون الخليجي· ومن المتوقع أن تتراوح أسعار النفط ما بين 50-55 دولارا على المدى المتوسط، الأمر الذي سينتج عنه نمو اقتصادي ملحوظ في المنطقة· كما توقع أيضا أن يمثل الغاز الطبيعي عاملا ثانيا مهما لتحقيق النمو في دول مجلس التعاون الخليجي حيث يشكل احتياطي دول مجلس التعاون الخليجي قرابة 25 في المائة من احتياطي العالم·

اقرأ أيضا

«الاتحاد للطيران» و«السعودية» تطلقان 12 خطاً جديداً