الاتحاد

عربي ودولي

أعمال عنف ضد المسلمين في ميانمار

رانجون (وكالات) - هاجمت حشود من بوذيين ضواحي مسلمة في ولاية راخين المضطربة بميانمار أمس، حيث أحرقوا 14 منزلاً ومتجراً على الأقل، دون وقوع خسائر بشرية. وقال رجل شرطة في حوار هاتفي من ثاندوي “نحو 270 كم شمال غرب يانجون”: “بدأت حشود من القرى القريبة إضرام النيران في منازل ومتاجر مسلمين في خمس قرى حول ثاندوي”.
وقال الشرطي الذي طلب عدم الكشف عن هويته “القرى مترامية الأطراف فلم نتمكن من حمايتها كلها.. اضطررنا لإطلاق النار في الهواء عدة مرات لتفريق الحشود”.
وتقع ثاندوي على بعد أكثر من مئة كيلومتر جنوب سيتوي، عاصمة ولاية راخين، التي شهدت قتالا طائفيا داميا العام الماضي أودى بحياة 167 شخصا على الأقل ونزوح 140 ألف فرد أغلبهم من مسلمي الروهينجيا. واستهدفت أعمال العنف التي وقعت العام الماضي أقلية مسلمي روهينجيا وهم أفراد يعيشون لأجيال في البلدات الواقعة بأقصى الشمال في راخين التي تحد بنجلاديش.
وبدأت المشكلة في ثاندوي السبت الماضي عندما اشتكى سائق تاكسي بوذي للشرطة بشأن اعتداء لفظي عليه من جانب مالك محل مسلم لتوقيفه السيارة أمام متجره. وأخذت الشرطة المسلم لاستجوابه. وعندما أطلق سراحه، غضب البوذيون ورشقوا منزل الرجل بالحجارة، بحسب تقارير الشرطة. وقال وين ميانج، المتحدث باسم حكومة ولاية راخين، إنه تم إضرام النار في منزلين على الأقل مساء الأحد الماضي.

وجاءت التوترات الطائفية المتجددة في راخين قبل ساعات من وصول الرئيس ثين سين أمس لهذه الولاية في أول زيارة منذ توليه المنصب في مارس عام 2011 .
من جانبه، قال وزير خارجية ميانمار ونا ميونج لوين أمس الأول إن بلاده لن تسمح لمن سماهم المتلهفين لإثارة العنف الطائفي والديني باستغلال الانفتاح الحديث العهد للدولة الواقعة في جنوب شرق آسيا والتي تكافح على مسار تحقيق الديمقراطية. وأبلغ لوين اجتماعا سنويا للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك “هناك دائما أناس يريدون عرقلة المسيرة ..لن نسمح لأحد باستغلال الانفتاح السياسي لإثارة العنف بين الطوائف العرقية والدينية المختلفة”.
وأودت اشتباكات بين الأغلبية البوذية والأقلية المسلمة في ميانمار بحياة 237 شخصا على الأقل وشردت اكثر من 150 ألفا آخرين منذ يونيو 2012.

اقرأ أيضا

سفينة إنقاذ تبحث مجددا عن ميناء لإنزال 104 مهاجرين