الاتحاد

الرياضي

«كلاسيكو» على «مسرح الأحلام»

كان «كلاسيكو» العرب عبارة عن قصيدة في حب مصر، وبمنتهى البلاغة تحدث يعقوب السعدي رئيس قنوات أبوظبي عن مصر في سياق حديثه عن اللقاء، كما أبدع علي سعيد الكعبي في تعليقه، وبدا أنه يشدو محتفياً بقطبي الكرة المصرية وبكرة القدم، وهو في الحقيقة كان يرى أمامه مصر وشعبها، وهل هناك فارق بين كلمات السعدي والكعبي وبين قصائد الحب التي تغنى بها حسين الجسمي لمصر وأهلها ؟
المشهد كان حلواً، والجمهور وحضوره الكبير كان حلواً، والبساط الأخضر بعشبه الصاحي كان حلواً، والتصوير والنقل التلفزيوني كان حلواً، والنظام والدخول والخروج كان حلواً، والروح الرياضية بين جماهير القطبين كانت حلوة.. وشعرت أننا أمام دراما شديدة البهجة فالدراما هي جوهر الفن، فالملاعب مسارح في مختلف دول العالم، وقد أصبحت مقاصد رياضية وسياحية، هي ليست مجرد بناء وأحجار، وإنما تتباهى بها الدول كما يتباهى أهل روما بالكوليزيوم، وأهل البرازيل بماراكانا وأهل إنجلترا بويمبلي.
كان ينقص تلك الصورة الحلوة الجميلة كرة القدم التي غابت عن اللقاء، لأن الفريقين لعبا كي لا يخسرا.. دافعا كثيراً، ودافع الزمالك أكثر، وإزاء هذا التكتيك الدفاعي وأمام الحوائط الدفاعية تحطمت هجمات ومحاولات قليلة، كانت أخطرها للزمالك برأس باسم مرسي الغاضب، وكانت أخطرها للأهلي لجونيور أجاي، وهي ضلت طريقها إلى مرمى الزمالك لأن أجاي قرر أن يسدد بقدميه، فسدد «بالشمين»!
مع ذلك، فاز أجاي بلقب أحسن لاعب في الأهلي، كما فاز جنش حارس الزمالك بلقب أحسن لاعبي المباراة. فهو الرجل الذي تصدى لضربتي جزاء. وهو الرجل الذي يستعين به فريقه في أي وقت فيجده جاهزاً للمهمة.
للمرة الثانية تنجح فكرة استضافة ملاعب الإمارات لكأس السوبر المصرية أو «كلاسيكو العرب» كما صنفت الحملة الإعلامية المباراة قبل انطلاقها، وهو تصنيف دقيق، فالأهلي والزمالك يمثلان أقدم وأقوى ديربي في الشرق الأوسط، ففي التاسع من فبراير الماضي يكون مضى على أول لقاء بين الفريقين 100 عام بالضبط، وهما فريقان لهما شعبية عريضة في الوطن العربي، وهما في الستينيات من القرن الماضي كانا من القوى المصرية الناعمة مثل الفن والسينما والثقافة والأدب، ولا يزالا، ويجب أن يستمرا، تماماً كما فعل الإسبان بالكلاسيكو دوس كلاسيكوس (ديربي الدربيات ) بين ريال مدريد وبرشلونة.. ولاشك أن استضافة الإمارات لكلاسيكو العرب على مسرح الأحلام، وبهذا الإخراج هو دفعة قوية لاستمرار قوة الأهلي والزمالك.
شكراً دولة الإمارات.

اقرأ أيضا

الكمالي: الفوز بـ"الكلاسيكو" هديتنا إلى تين كات