الاتحاد

عربي ودولي

أشتون ترفض تحديد مهلة لاتفاق نووي مع إيران

أحمد سعيد، وكالات (عواصم) - قالت مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون أمس، إنها تريد الذهاب إلى المحادثات مع إيران في جنيف “في أفضل أجواء ممكنة”، ورفضت تحديد مهلة لاتفاق محتمل مع إيران حول برنامجها النووي، داعية طهران إلى تسوية هذا الملف في غضون عام.
وأكدت وزارة الخارجية الروسية أن جولة المفاوضات المقبلة بين مجموعة «5+1» وإيران، ستعقد منتصف أكتوبر الجاري في جنيف. فيما اتهم وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بـ”الكذب” ردا على تصريحاته حول البرنامج النووي الإيراني، منتقدا تذبذب الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي قال إنه “ينسف الثقة”.
وقالت أشتون رداً على سؤال إن كان يجب فرض عقوبات جديدة على إيران في حين تبدأ جولة محادثات جديدة معها بشأن برنامجها النووي “أود الذهاب إلى جنيف بأفضل أجواء ممكنة لإجراء تلك المفاوضات فعلا، ويعني ذلك بكل السبل، إننا ينبغي أن نظهر استعدادا ونية حسنة للجلوس والتحدث ونتوقع نفس الشئ في المقابل”.
وأوضحت أشتون التي انتقلت إلى واشنطن بعد انتهاء الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، في مركز أبحاث أن اتفاقا افتراضيا بين القوى الكبرى وإيران حول النووي سيفرض “عملا تقنيا سيتطلب وقتا”.
ولم تشأ أن تحدد مهلة لاتفاق محتمل مع إيران حول برنامجها النووي، في حين دعت طهران إلى تسوية هذا الملف في غضون عام.
والخميس الماضي أعلن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في نيويورك أن بلاده والقوى الكبرى اتفقت على التوصل إلى حل حول النووي “في غضون عام”.
وقالت أشتون بشأن الجدول الزمني لاتفاق محتمل مع طهران “أن نكون عقلاء، متيقظين بشكل جيد، إذا كان الأمر ملموسا فلنقم به فعلا، ولنكن متأكدين أن كل العالم يثق في ما نقوم به”.وأكدت وزارة الخارجية الروسية أن الجولة المقبلة من المفاوضات بين إيران والقوى الكبرى بصيغتها الكاملة ستعقد يومي 15 و16 من أكتوبر الجاري في جنيف.
ونقل موقع (روسيا اليوم) أن الخارجية قالت في بيان لها إن اللقاء الذي عقد نهاية الشهر الماضي بين وزراء خارجية مجموعة «5+1» وأشتون مع ظريف على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، تمخض عن اتفاق على عقد جولة جديدة من المفاوضات منتصف الشهر الجاري في جنيف.
وسيترأس ظريف الوفد الإيراني، بينما ترأس أشتون مجموعة «5+1» بمشاركة المدراء السياسيين لوزارات الخارجية. وقال البيان الروسي “ننتظر أن تساعد المواقف البناءة للسداسية والجانب الإيراني خلال الجولة المقبلة من المفاوضات، في اتخاذ خطوات أولى ترمي إلى تسوية الوضع، ويجب على كل المشاركين في المفاوضات أن يبدوا من أجل ذلك إرادة سياسية، واستعدادا للعمل المشترك لبلوغ نتائج عملية ملموسة”.
وفي شأن متصل اتهم وزير الخارجية الإيراني رئيس الوزراء الإسرائيلي بـ”الكذب”. وقال ظريف للتلفزيون الإيراني من نيويورك “لم نر من جانب نتنياهو سوى الأكاذيب والأفعال الرامية إلى تضليل الرأي العام الدولي وإخافته، لكن هذا الرأي العام لن يترك هذه الأكاذيب بدون رد”.
وطالب نتنياهو خلال محادثاته مع أوباما بأن “تفكك إيران بالكامل برنامجها النووي العسكري” داعيا إلى الإبقاء أيضا على العقوبات الحالية خلال المفاوضات. وقال ظريف “مضت 22 سنة والنظام الصهيوني يكذب مرددا باستمرار أن إيران ستملك القنبلة الذرية خلال ستة أشهر، يجب أن يدرك العالم بعد كل هذه السنوات حقيقة هذه الأكاذيب ويحول دون تكرارها”.
من جهة أخرى اعتبر ظريف أن “تذبذب” مواقف أوباما ينسف الثقة. وكتب على حسابه في موقع تويتر “يجب أن تكون مواقف الرئيس أوباما متسقة حتى يمكن تعزيز الثقة المتبادلة، التذبذبات تنسف الثقة وتضعف المصداقية الأميركية”، وذلك ردا على تصريحات الرئيس الأميركي بأن الخيار العسكري ضد إيران ما زال مطروحا.
وأضاف ظريف أن “افتراض أوباما أن إيران وافقت على التفاوض بسبب التهديدات والعقوبات غير الشرعية، فيه عدم احترام للأمة الإيرانية”. وكتب “ليس هناك أي مؤشر إلى أن أوباما وبدلا من أن يتبع المتطرفين، يؤدي دوره في هذه القضية التاريخية”.وتابع أن مواقف أوباما “لم تكن مفاجئة”. وقال “علينا أن نعلم أن عملية التفاوض التي بدأت ستكون صعبة، إنها معركة دبلوماسية وليست علاقات صداقة”، مضيفا أن إيران “لن تسمح لنتنياهو تحديد مستقبل المفاوضات النووية”.
إلى ذلك قال وكيل وزارة النفط الهندية فيفك راي أمس إن الهند تريد استيراد 220 ألف برميل يوميا من النفط الإيراني في السنة المالية الحالية، بانخفاض 15% عن السنة السابقة. وتخفض الهند وارداتها النفطية من إيران لتمديد الإعفاء من العقوبات الأميركية ضد إيران.

اقرأ أيضا

الجمهوريون في الكونجرس يُعدّون تشريعاً يفرض عقوبات على تركيا