الاتحاد

عربي ودولي

النجيفي يدين التفجيرات و «العراقية» تخشى تأجيل الانتخابات

صبي عراقي يقف جوار حطام سيارة احترقت بتفجير قنبلة في تكريت أمس (إى بي أيه)

صبي عراقي يقف جوار حطام سيارة احترقت بتفجير قنبلة في تكريت أمس (إى بي أيه)

هدى جاسم، وكالات (بغداد) - أعلنت بعثة الأمم المتحدة في العراق (يونامي) عن مقتل 979 شخصاً وإصابة 2133 آخرين في أعمال عنف بالعراق خلال شهر سبتمبر الماضي، وسط استمرار العنف الذي حصد أمس 25 قتيلاً و21 جريحاً بهجمات في عدة مدن عراقية. ودعا تجمع “حملة الإبادة الجماعية” في العراق، إلى تنظيم إضراب مدني احتجاجاً على التفجيرات التي تهز مناطق متفرقة من العراق. وأدان رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي، التفجيرات محذراً من أن هذه الاعتداءات التي استهدفت كل العراق “لن تكون الأخيرة”. فيما أبدت القائمة العراقية مخاوف من سعي بعض الكتل السياسية لتأجيل الانتخابات عبر تأخير إقرار قانونها، بهدف إدخال البلاد في فراغ دستوري والإبقاء على الحكومة الحالية كحكومة تصريف أعمال.
ففي محافظة ديالى أسفر انفجار عبوة ناسفة بقضاء المقدادية شرق بعقوبة، عن مقتل شرطي ومدني وإصابة شرطي. وهاجم مسلحون بأسلحة رشاشة سيارة يستقلها ضابطان بالجيش في قضاء الخالص شمال بعقوبة، مما أسفر عن مقتل أحدهما وإصابة الآخر. وأسفر انفجار عبوة ناسفة في ناحية العبارة شمال بعقوبة، عن مقتل 3 مدنيين وإصابة اثنين آخرين بينهم طفل جميعهم من عائلة واحدة.
وأجبر مسلحون مجهولون العشرات من العوائل المنتمية إلى عشيرة شمر على ترك منازلهم في منطقة الكاطون إلى مكان آخر، بعد توزيع منشورات تدعوهم للرحيل”، فنزحت 35 عائلة إلى ناحية كنعان شرق بعقوبة. كما قتل شخصان وأصيب 4 آخرون بانفجار عبوة ناسفة بحي التحرير جنوب بعقوبة.
وفي محافظة صلاح الدين أسفر هجوم انتحاري استهدف مبنى أمنيا وسط تكريت، عن مقتل 9 أشخاص و4 انتحاريين وإصابة 7 آخرين. وذكرت الشرطة أن 4 انتحاريين فجروا أنفسهم صباحا عند مدخل دائرة مكافحة المتفجرات وسط تكريت، تبعها انفجار سيارة مفخخة مركونة ثم سقوط قذائف هاون على المبنى بعدها هاجم مسلحون بأسلحة رشاشة المبنى بهدف اقتحامه.
وفي بغداد قال ضابط شرطة إن “عنصري صحوة قتلا وأصيب ثالث بجروح بانفجار عبوة ناسفة استهدف سيارتهم في الطارمية شمال بغداد. وقتل شخص وأصيب 3 بجروح بهجوم مسلحين على مدنيين في السيدية غرب بغداد.
وفي محافظة نينوى قتل ضابط وأصيب اثنان من الشرطة بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم جنوب الموصل.
وأعلن تنظيم “القاعدة” في العراق مسؤوليته عن سلسلة الهجمات بسيارات مفخخة التي ضربت بغداد أمس الأول وقتل فيها 54 شخصاً وأصيب نحو 191 آخرين، بحسب بيان نشر أمس على مواقع تعنى بأخبار المتشددين.
من جانب آخر شددت القوات الأمنية أمس إجراءاتها في محيط المنطقة الخضراء وعند مداخلها. وقال مصدر أمني إن هناك معلومات تفيد بتخطيط 500 إرهابي لاقتحام المنطقة الخضراء. وفي الأنبار اشتبكت قوة من الجيش ومجموعة مسلحة حاولت اقتحام مقر حكومي ونقطة تفتيش للجيش في قضاء راوة غرب المحافظة.
وفي سياق متصل أعلنت بعثة الأمم المتحدة في العراق (يونامي) عن مقتل 979 شخصاً وإصابة 2133 آخرين بأعمال العنف خلال سبتمبر الماضي. وقالت في بيان إن 887 مدنيا قتلوا، بينهم 127 من الشرطة المدنية، وجرح ألف و957 جريحاً، بينهم 199 من أفراد الشرطة المدنية.
وأضافت كما قتل خلال سبتمبر 92 من قوات الأمن، بينما أصيب 176 آخرون بجروح. ولفتت الى أن بغداد كانت الأكثر تضرراً خلال سبتمبر إذ بلغ مجموع الضحايا المدنيين 418 قتيلاً و1011 جريحا، تلتها نينوى وديالى وصلاح الدين والأنبار”. أما كركوك وأربيل وبابل وواسط وذي قار والبصرة، فقد أوردت التقارير سقوط عشرات الضحايا فيها. ولفتت المفوضية إلى أنها تعتمد في إحصائياتها على التحريات المباشرة، بالإضافة إلى مصادر ثانوية موثوقة في تحديد الخسائر في صفوف المدنيين، منوهة بأن الأرقام التي تصدرها متحفظة، وأقل من العدد الفعلي للضحايا من المدنيين.
وعقب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق نيكولاي ملادينوف، قائلاً إنه فيما يواصل الإرهابيون استهداف العراقيين دون تمييز، أدعو كافة القادة السياسيين لتكثيف جهودهم وتعزيز الحوار والمصالحة الوطنية. وأضاف أنه يتعين على الزعماء السياسيين ورجال الدين وقادة المجتمع المدني وقيادات الأجهزة الأمنية، العمل معاً لوقف نزيف الدماء، وضمان شعور كافة العراقيين بالتمتع بالحماية على قدم المساواة.
إلى ذلك دعا تجمع يطلق على نفسه “حملة الإبادة الجماعية” في العراق، الى تنظيم إضراب مدني احتجاجاً على سلسلة التفجيرات المسلحة التي هزت مناطق متفرقة من العراق. وقال المتحدث باسم الحملة أحمد الشمري إن “التفجيرات الإرهابية واحدة من أبشع المجازر التي يشهدها العالم، في ظل استمرار وتهاون من قبل المجتمع الدولي الذي لا يحرك ساكنا أمام حجم الضحايا وبشاعة أعمال العنف التي تحدث في العراق”.
بدوره أدان رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي التفجيرات وأكد أن “توقيت هذه الجرائم ينم عن ظلامية وخبث وعدوان”، وحذر من أن هذه الاعتداءات وما سبقها في أربيل ومحافظات الجنوب والشمال والوسط “لن تكون الأخيرة”.
وحذر الأجهزة الأمنية مشدداً أن “الأوضاع وصلت حدا لا يمكن السكوت عنه أو تخطيه، وأصبحنا في خضم حرب ضروس ندافع فيها عن شعبنا، فلابد من بذل كل الجهود واتخاذ كافة التدبير التي من شأنها حماية الشعب العراقي”.
سياسياً أبدى النائب عن القائمة العراقية حيدر الملا مخاوف كتلته من سعي بعض الكتل لتأجيل الانتخابات عبر تأخير إقرار قانونها. وقال إن “مقترح قانون الانتخابات يحظى بأهمية كبيرة، باعتباره الضمانة الحقيقية لديمومة العملية السياسية”، معرباً عن “مخاوف حقيقية لتأجيل إقرار القانون وتأجيل الانتخابات مما يضع العراق في فراغ دستوري “. وأضاف أن “المفوضية تحتاج إلى 6 أشهر لاستكمال استعداداتها الخاصة بإجراء الانتخابات، ولكن ما نلمسه اليوم أن هنالك محاولات لتأجيلها تحت عنوان تنوع الرؤى والأفكار”.
بدوره أكد رئيس الوزراء نوري المالكي أمس دعم الحكومة الكامل لجهود المفوضية العليا للانتخابات في الاستعداد للاستحقاق الانتخابي في 2014. وقال بيان للمفوضية إن الأخيرة “بحثت مع المالكي سبل دعم الحكومة لاستعدادات المفوضية لإجراء انتخاب مجلس النواب المقبل 2014”.

اقرأ أيضا

مؤسس "ويكيليكس" يمثل أمام محكمة بريطانية