الاتحاد

عربي ودولي

اعتقال معارضين سودانيين مع تراجع التظاهرات

جانب من تظاهرة ليلية في ضاحية بري شرقي الخرطوم الليلة قبل الماضية خلال تأبين الشهيد السنهوري (أ ف ب)

جانب من تظاهرة ليلية في ضاحية بري شرقي الخرطوم الليلة قبل الماضية خلال تأبين الشهيد السنهوري (أ ف ب)

الخرطوم (وكالات) - خرجت أمس تظاهرات محدودة في السودان في اليوم التاسع من اندلاعها الاثنين الماضي، فيما واصلت السلطات حملة الاعتقالات التي تطال رموزا معارضة،. وفيما ذكرت وسائط إعلامية غير رسمية أن نساء حي العباسية وحي الموردة بأمدرمان خرجن من منازلهن وهن يطرقن أواني الطبخ – في إشارة للأزمة الاقتصادية والجوع – ويهتفن بسقوط النظام، أعلن رئيس جامعة الأحفاد للبنات، التي تقع في مدينة أمدرمان (المدينة التوأم للخرطوم )، أن طالبات هذه الجامعة تظاهرن أمس لليوم الثاني على التوالي في اليوم التاسع للتظاهرات المناهضة للحكومة السودانية التي اندلعت الأسبوع الماضي وجوبهت بعنف من قبل قوات الأمن السودانية. وقال قاسم بدري رئيس هذه الجامعة “شارك في التظاهرة نحو مئة طالبة وهي كانت أصغر من تظاهرة الاثنين”. وأضاف أن “الشرطة أطلقت الاثنين الغاز المسيل للدموع داخل الجامعة ولكنها اليوم لم تتدخل”.
في غضون ذلك، اعتقلت قوات الأمن السودانية أمس، رئيس حزب المؤتمر السوداني المعارض، إبراهيم الشيخ، بحسب ما أوردته الصفحة الرسمية للحزب على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، دون أن تقدم مزيدا من التفاصيل. وقال شهود عيان في حي الزاد بمدينة “الخرطوم بحري” شمال العاصمة، والذي يسكن فيه الشيخ، إن قوات أمنية تستقل 8 سيارات، كانت تحاصر منزله منذ الصباح الباكر. ولم يتسن الحصول على تأكيد أو نفي فوري من السلطات الرسمية. وذكرت مصادر غير رسمية أيضا أن الشرطة ألقت القبض على الأمين العام للحزب عبد القيوم عوض.
وأصدر تحالف “قوى الإجماع الوطني”، الذي يضم كل أحزاب المعارضة، بيانا قال فيه إن السلطات اعتقلت “بعض قيادات التحالف، وهم “فتحي نوري والمحامي وجدي صالح وعثمان أبو رأس”. وأكد البيان استمرار المظاهرات والتحركات الرامية لإسقاط نظام البشير على الرغم من “استخدام الرصاص الحي والعصي والهراوات والرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع في تفريق المظاهرات”. وقال إن “التعسف والتنكيل الذي تمارسه الحكومة الفاشلة لن يهزم إرادة جماهيرنا التي اختارت طريق الحرية وخرجت للتظاهر بالشوارع والأحياء والقرى بالعاصمة والولايات”، مؤكدا أيضا دعم “شبكة الصحفيين السودانيين” في إضرابها عن العمل. كما دعا التحالف السودانيين “للخروج للشوارع للتظاهر سلميا حتى تحقق هذه الثورة الباسلة هدفها بإسقاط هذا النظام الظالم”، وطالب “قطاعات الشعب السوداني في كل مدن السودان بتنظيم صفوفهم والانخراط في صفوف الثوار حتى نعيد للوطن كرامته”.
إلى ذلك أدان عبد الرحمن الصادق المهدي، مساعد للرئيس السوداني، عمر البشير، استخدام العنف المفرط من قبل الأمن في التصدي للتظاهرات التي شهدتها العاصمة السودانية وعدة مدن طوال الأسبوع الماضي. وتعهد المسؤول الكبير في القصر الرئاسي، وهو نجل الزعيم السياسي المخضرم، رئيس حزب الأمة العريق وإمام الرافد الديني للحزب “طائفة الأنصار، في بيان أصدره أمس الأول بمساءلة “كل من تثبت إدانته وإنصاف الضحايا وذويهم”، مشددًا على أن واجب الدولة هو حماية المتظاهرين السلميين.
وجاء في بيانه أن “رفض القرارات الاقتصادية أمر مشروع بالتعبير عنه بوسائل سلمية، وواجب الدولة حماية المتظاهرين السلميين، أما التخريب وحرق الممتلكات وترويع المواطنين والعنف فمرفوض”.
وأشار المهدي الابن إلى أن الحكومة ستقوم بالتحقيق حول الجهات التي قامت بالتخريب ومساءلتها. وأضاف المهدي أن الأحداث المؤسفة “تؤكد بجلاء أن الاستقطاب الماثل في بلادنا والاختلافات في الرؤى والمواقف تكون دائمًا مناسبات للاتهامات والتخوين المتبادل، بل ولحوار العنف والعنف المضاد”، مشددًا على أنه “لا سبيل إلا في لقاء الجميع على كلمة سواء وسأبذل قصارى جهدي لجمع كلمة أهل السودان”.
وكان قد تم تعيين المهدي الابن وكذلك نجل القطب السياسي المخضرم الآخر، زعيم الحزب الاتحادي الديمقراطي، ومرشد الرافد الديني للحزب “طائفة الختمية”، محمد عثمان الميرغني، مساعدين لرئيس الجمهورية في نهاية العام 2011. ولوحظ أن عبدالرحمن المهدي معني بملف الاتصال بأحزاب المعارضة بحكم علاقته القديمة مع قياداتها، فضلا عن إدارة ملف العلاقة مع دولة جنوب السودان.

اقرأ أيضا

زعيم كتالونيا يدعو لمحادثات والحكومة الإسبانية ترفض