الاتحاد

عربي ودولي

78 قتيلاً في غارات كثيفة للنظام السوري على الغوطة

كثفت قوات النظام غاراتها على منطقة الغوطة الشرقية المحاصرة قرب دمشق، متسببة بمقتل 78 قتيلاً بينهم 19 طفلاً على الأقل وإصابة عشرات المدنيين، في وقت تواجه دمشق اتهامات دولية متزايدة إزاء استخدامها السلاح الكيميائي في هجمات عدة.

وغداة اتهام واشنطن لموسكو بتأخير إصدار إدانة من مجلس الأمن لهجمات كيماوية وقعت خلال الفترة الأخيرة، أعلنت لجنة الأمم المتحدة للتحقيق في وضع حقوق الإنسان في سوريا أنها تتحقق من تقارير عن استخدام غاز الكلور في مدينتي دوما قرب دمشق وسراقب في إدلب (شمال غرب).

وواصلت حصيلة القتلى المدنيين جراء الغارات العنيفة على الغوطة الشرقية الارتفاع، إذ بلغت مساء الثلاثاء «78 قتيلاً بينهم 19 طفلاً»، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان في حصيلة محدثة في وقت متأخر من ليل الثلاثاء-الأربعاء.

وكانت حصيلة أولية أفادت صباح الثلاثاء بمقتل 16 مدنياً، إلا أنها واصلت الارتفاع طوال اليوم.

وسجلت مدينة دوما في الغوطة الشرقية، الحصيلة الأكبر إذ قتل فيها جراء القصف الجوي 24 مدنياً.

وعزا مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن استمرار ارتفاع الحصيلة مجدداً إلى «انتشال المزيد من القتلى من تحت الأنقاض».

وقال إن «هذه الحصيلة هي الأكبر في الغوطة الشرقية منذ بدء التصعيد قبل شهر ونصف الشهر».

وأصيب جراء الغارات، التي استهدفت مناطق عدة في الغوطة الشرقية، نحو 200 مدني، وفق المرصد.

وتتعرض مناطق عدة في الغوطة الشرقية لقصف جوي ومدفعي شبه يومي، تسبب الاثنين بمقتل 31 مدنياً على الأقل.

في مدينة سقبا، شاهد صحفي متطوعين من الدفاع المدني (الخوذ البيضاء) يحملون طفلة تغطي الدماء خديها بعد سحبها من تحت الأنقاض في وقت عملت مجموعة أخرى على سحب جرحى بينهم رجل وامرأة من تحت ركام مبنى مدمر.

في بلدة كفربطنا حيث قتل وفق المرصد ستة مدنيين على الأقل بينهم طفل، شاهد الصحفي جثث ثلاثة من القتلى بينهم امرأة نقلت إلى مشرحة في البلدة، ونقل مشاهدته سيدة تولول بعد تعرفها إلى جثة زوجها.

من جهتها، كثفت الفصائل المقاتلة بدورها قصفها لأحياء في العاصمة بالقذائف في الأسبوعين الأخيرين.

وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» عن مقتل ثلاثة مدنيين في قصف بالقذائف على حي «باب توما» في شرق دمشق، فضلاً عن طفلين جراء سقوط قذيفة هاون على ضاحية «جرمانا» قرب العاصمة.

وأعلنت مدارس عدة في دمشق، بينها المدرسة الفرنسية شارل ديغول، إغلاق أبوابها لأيام عدة جراء القصف.

وتحاصر قوات النظام الغوطة الشرقية بشكل محكم منذ العام 2013، ما أدى إلى نقص فادح في المواد الغذائية والأدوية. ودخلت آخر قافلة مساعدات إلى المنطقة في أواخر نوفمبر الماضي، وفق الأمم المتحدة.

وكثفت قوات النظام، خلال الفترة الماضية، قصفها على الغوطة الشرقية وعلى مناطق عدة في محافظة إدلب (شمال غرب).

ويأتي هذا التصعيد رغم كون الغوطة الشرقية وإدلب منطقتين من مناطق خفض التوتر تم التوصل إليها بموجب اتفاق بين موسكو وأنقرة.

وبعد عوارض اختناق وضيق تنفس إثر قصف لقوات النظام على مدينتي دوما وسراقب خلال الأسابيع الأخيرة، رجحت مصادر طبية أن تكون ناجمة عن تنشق غازات سامة، أعلنت لجنة تحقيق حول سوريا تعمل بتفويض من الأمم المتحدة عن فتح تحقيق في تقارير عن استخدام أسلحة كيميائية في المدينتين المذكورتين.

وقال رئيس اللجنة باولو بينهيرو «هذه التقارير مقلقة، وتثير السخرية مما يسمى بمناطق خفض توتر هدفها حماية المدنيين من قصف من هذا النوع».

وطالبت الولايات المتحدة الاثنين ب«ممارسة ضغوط» على الرئيس بشار الأسد و«داعميه» لوقف هذه الهجمات.

واتهمت واشنطن قوات النظام مراراً، خلال الفترة الأخيرة، باستخدام مواد كيماوية إن كان غاز الكلور أو السارين في سوريا. وطرحت في مجلس الأمن مشروع بيان يدين استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا. وقال دبلوماسيون إن موسكو طالبت ببعض الوقت قبل التصويت عليه، لإبداء الرأي.
 

اقرأ أيضا

قتلى وجرحى في أعمال عنف بالعراق