الاتحاد

الرياضي

آرنولد: الآسيويون محظوظون بإقامة البطولة في الإمارات

جراهام آرنولد

جراهام آرنولد

محمد حامد (دبي)

أكد جراهام آرنولد، المدير الفني لمنتخب أستراليا، أن «القارة الصفراء» بجميع منتخباتها، وجماهيرها محظوظة بإقامة كأس آسيا 2019 على الأراضي الإماراتية، وذلك بالنظر إلى توافر كافة مقومات التنظيم المثالي للحدث الكروي الأكبر في «القارة الصفراء»، خاصة ما يتعلق منها بجودة الملاعب، والإقامة، ودقة التنظيم، والأجواء المثالية في شهر يناير، فضلاً عن وجود جمهور بأعداد كبيرة خلف غالبية المنتخبات، سواء ممن يقيمون في الإمارات والدول العربية، أو هؤلاء الذين يمكنهم الوصول بسهولة عبر مختلف مطارات الدولة، مما يعني أن إقامة البطولة في الإمارات، يوفر لها كافة عوامل النجاح على المستويات كافة، مما يخدم الكرة الآسيوية، ويجعل النسخة الحالية مرشحة لتكون الأفضل في تاريخ القارة.
وأشار آرنولد إلى أن الكرة الإماراتية تتطور بصورة جيدة، حيث تملك واحداً من أفضل بطولات الدوري في القارة الآسيوية، ولديها أندية تظهر بصورة جيدة في بطولات آسيا، فضلاً عن أن بلوغ «الأبيض» نصف نهائي كأس آسيا 2015 في أستراليا، يؤشر إلى التطور الكبير. وشدد المدير الفني للمنتخب الأسترالي على أن مكاسب الإمارات تتجاوز تنظيم البطولة، أو حتى تقديم مستويات جيدة، فالأمر كما يرى يتعلق بأجيال صغيرة سوف يتفاعلون مع البطولة، وتصبح كرة القدم أكثر قرباً من عقولهم وقلوبهم.
آرنولد ومنذ توليه مقاليد الإدارة الفنية لمنتخب أستراليا عقب مونديال روسيا 2018، لم يتوقف عن بث الطاقة الإيجابية القائمة على التفكير بواقعية، فقد أكد لـ«الاتحاد» أنه لم يأتِ من أجل إجراء تغيير شامل في صفوف منتخب بلاده، أو استبدال هويته الكروية التي يشتهر بها بأخرى، ولكنه يسعى للبناء على الإيجابيات، والاستعانة ببعض الوجوه الجديدة ممن ينشطون في ملاعب أوروبا، فالهدف طويل المدى يتجاوز المنافسة على لقب كأس آسيا «الإمارات 2019»، حيث يسعى الجميع في أستراليا لتكوين منتخب قوي يتزعم القارة، ويتأهل دون معاناة إلى كأس العالم، ويظهر بصورة جيدة في التحديات القارية والعالمية.
وعلى الرغم من رفض المدير الفني للمنتخب الأسترالي الحديث عن المنتخبات الأخرى، وعلى رأسها الأردن وفلسطين وسوريا التي يتنافس معها في مجموعة واحدة، إلا أنه أشار إلى جاهزية منتخب بلاده للبطولة، وتحدي حمى الإصابات التي اجتاحت عناصر أساسية، وفي مقدمتهم آرون موي نجم وسط الملعب، ولاعب هيدرسفيلد تاون الإنجليزي، والنجم الصاعد دانيل آرزاني البالغ 19 عاماً، والذي يلعب لفريق سيلتك الأسكتلندي.
كما تعرض مارتن بويلي، وهو المهاجم الأساسي للإصابة وخرج من القائمة الأسترالية، وعلى الرغم من ذلك تمسك آرنولد بالروح الإيجابية، وبأعلى درجات التفاؤل، قائلاً: «إن توقيت حدوث هذه الإصابات يظل أمراً إيجابياً، فقد حدثت قبل بدء البطولة، ومن ثم يمكن تدارك الموقف، كما أن العناصر الموجودة في القائمة جديرة بالثقة مهما كانت الغيابات».
ويعتمد آرنولد على خبرته التدريبية الكبيرة التي تقترب من 15 عاماً، أمضى بعضها في تدريب المنتخب الأسترالي، وغالبيتها في قيادة أندية الدوري الأسترالي، مما يجعله يدقق في اختياراته، والتي يسيطر عليها في المرحلة الحالية العناصر المحترفة خارجياً، فهو يدرك جيداً من يستحقون الانضمام من أندية الداخل، كما أنه مدرب لمنتخب أستراليا تحت 23 عاماً، أي أنه يملك النظرة الصائبة للمستقبل، وفي الوقت ذاته يحترم قدرات النجوم الذين سيأتون من أوروبا وكذلك دوريات آسيوية ويبلغ عددهم 20 لاعباً، وكذلك بعض العناصر المحلية التي لا يتجاوز عددها 3 لاعبين.
آرنولد تحدث عن استعداد منتخب أستراليا لتحدي «الإمارات 2019»، فقال: «بالنظر إلى الوقت القصير الذي أمضيته مع اللاعبين منذ تولي المسؤولية عقب مونديال روسيا، فالنتائج أكثر من رائعة، لا يمكنني أن أطلب أو أتوقع ما هو أفضل وأكثر إيجابية من ذلك، فقد تدربنا في أكثر من معسكر سواء في تركيا أو أستراليا، وكذلك في الإمارات، وخضنا 4 مباريات تحضيرية متنوعة، حققنا خلالها الفوز في 3 مواجهات، والتعادل في مباراة، أشعر بالارتياح التام لتقبل اللاعبين طريقة الأداء الجديدة، وأتوقع أن نقدم مستويات جيدة في البطولة بداية من مباراتنا الأولى أمام الأردن». يذكر أن المنتخب الأسترالي خاض 4 مباريات تحضيرية تحت قيادة آرنولد، حيث كانت البداية أمام الكويت، وحقق الفوز 4-0، ثم تعادل مع كوريا الجنوبية 1-1، قبل أن يفوز في أستراليا على لبنان 3-0، وخاض آخر مبارياته الأحد الماضي أمام عُمان محققاً الفوز الأكبر بخماسية نظيفة، أي أن أرنولد قاد أستراليا لتسجيل 13 هدفاً، ولم يدخل مرماه سوى هدف واحد.
وأشار أرنولد إلى أن الخبرات الكبيرة التي حصل عليها في تجاربه السابقة المتعددة مع المنتخب الأسترالي سواء على المستوى القاري أو المونديالي، تساعده في اختصار الزمن حالياً، وتمنحه الفرصة لتطوير الأداء سريعاً. وعن توقعاته لمنتخب بلاده والمنافسة على اللقب بشكل عام، قال آرنولد: «نخوض أي مباراة من أجل تحقيق الفوز، هذه هي فلسفتنا الدائمة في جميع المباريات والبطولات كافة، وندرك أن المنافسة لن تكون سهلة، فقد تأهلت منتخبات السعودية، واليابان، وكوريا الجنوبية، وإيران إلى «مونديال روسيا» قبلنا، وعلى الرغم من قوة الخماسي المونديالي، إلا أن هناك منتخبات أخرى قوية تطمح للمنافسة على اللقب، أعتقد أن جميع المنتخبات لديها رغبة كبيرة في تحقيق النجاح.

جمهورنا يبهر الجميع
أبدى جراهام آرنولد ثقته في حصول منتخب أستراليا على دعم جماهيري كبير خلال مباريات كأس آسيا «الإمارات 2019»، مشيراً إلى أن هناك عدداً كبيراً من الجماهير سوف يشد الرحال من أستراليا إلى الإمارات من أجل الوقوف خلف المنتخب، فضلاً عن حرص الآلاف ممن يعيشون في الإمارات والدول العربية، وغيرها من دول العالم على القدوم، من أجل حضور المباريات، أملاً في تكرار الإنجاز، والاحتفاظ باللقب.
وأضاف آرنولد: «نشعر بكثير من الامتنان لجماهيرنا، لديّ ثقة كبيرة بأننا سوف نشاهد عدداً كبيراً من جماهيرنا في البطولة، من أجل الوقوف معنا في هذا التحدي، أعرف أن هناك مجموعات كبيرة سوف تصل إلى الإمارات لحضور مبارياتنا، كما أن هناك عدداً كبيراً من الأستراليين يقيمون في الإمارات، وبعض دول الشرق الأوسط، هؤلاء سوف يحرصون بدورهم على القدوم لتشجيعنا، رسالتي للجميع أن يضعوا ثقتهم في هذا الفريق، وأن يحرصوا على الاستمتاع بمبارياتنا، وبمنافسات البطولة بشكل عام».

الإمارات بلد عظيم
لم يتردد جراهام آرنولد في التعبير عن سعادته وشعوره بالارتياح لتنظيم كأس آسيا في الإمارات، حيث تتوافر الإمكانات التي من شأنها جعل جميع المنتخبات أكثر تركيزاً على الأداء داخل الملعب، وتابع المدرب الأسترالي: «الإمارات بلد عظيم، وشعبها يشتهر بأنهودود، لقد حرصت على إرسال فريق عمل إلى الإمارات للتعرف إلى كافة تفاصيل التنظيم، والملاعب، والإقامة وغيرها، وتلقيت تقارير رائعة». وتابع آرنولد: «حينما أتينا لإقامة معسكر تدريبي هنا شاهدت القدرات التنظمية الهائلة، والتسهيلات الكبيرة على المستويات كافة، أعرف جيداً أن كرة القدم متطورة في الإمارات، وتحظى بشعبية لافتة، أنا محظوظ لأنني قمت بزيارة الإمارات كثيراً، وفي كل زيارة لي أستمتع بالقدوم إلى هنا، ومن الناحية الرياضية لديكم مرافق رائعة، وفيما يخص البنية التحتية، فالإمارات بلد منظم للغاية، كما أن إقامة البطولة في شهر يناير يضمن مزيداً من النجاح لها».

اقرأ أيضا

أبوظبي تستضيف مونديال السباحة 15 ديسمبر 2020