الاتحاد

عربي ودولي

مصر تجمِّد السياحة مع إيران

القاهرة (الاتحاد) ــ جمدت مصر التعامل مع إيران سياحياً لأسباب تتعلق بالأمن القومي. وقال وزير السياحة المصري هشام زعزوع، أمس، إن وزارته تلقت تعليمات مباشرة من جهات سيادية بالدولة شددت على تجميد هذا الملف. وأضاف زعزوع ــ على هامش مشاركته في مؤتمر المال والتمويل بالقاهرة ــ إن التقارير التي رصدتها أجهزة المخابرات المصرية ما بعد سقوط حكم الإخوان، وعزل الرئيس محمد مرسي، تؤكد خطورة استمرار التعامل مع السائحين الإيرانيين خلال المرحلة الراهنة.
وقال: “الظروف الحالية لا تسمح باستقبال السياحة الإيرانية، الملف مجمد لحين صدور تعليمات من رئاسة الوزراء في مصر”، ولم يفصح عن الأسباب المتعلقة بالأمن القومي التي دفعت إلى تجميد برنامج السياحة الإيرانية قائلا: “الأمن القومي هو من يحدد لي من أجلبه من سياح ومن لا أجلبه، وبالنسبة لي السياحة الإيرانية لا تختلف عن أية سياحة أخرى من أية دولة”. وذكر زعزوع انه لا يمانع في التعامل مع إيران سياحيا إذا جاء ما يفيد بأن العلاقات المصرية ــ الإيرانية يمكن ان يقام معها تعاون على المستوى السياحي.
كانت العلاقات مقطوعة بين القاهرة وطهران منذ ثلاثة عقود بسبب اختلاف التوجهات الاستراتيجية لكل منهما تجاه المنطقة، خاصة في ملفي السلام مع إسرائيل وأمن منطقة الخليج، إلى أن زار محمد مرسي طهران قبل عزله من رئاسة مصر لتكون بداية الحديث عن دخول سائحين إيرانيين إلى مصر، وقتها استقبلت الأقصر في إبريل الماضي فوجا إيرانيا ضم 58 سائحا لزيارة الآثار هناك، رافقتها إجراءات أمنية مشددة خوفا من أي هجوم أو اعتداء من قبل التيارات السلفية التي ترفض التطبيع السياحي مع إيران.
وقال زعزوع: من جانب آخر إن 12 دولة أوروبية رفعت الحظر عن السياحة إلى مصر وذلك ثمرة جهود بذلتها وزارة السياحة لإقناع تلك الدول برفع الحظر عقب أحداث منتصف أغسطس الماضي. وأضاف: إن الوزارة لديها خطة في المرحلة المقبلة تعتمد على إطلاق حملة علاقات عامة قوية تعمل على إزالة اللبس في الصورة الذهنية عن مصر المنتشرة في الخارج، فضلا عن العمل مع منظمي الرحلات وتخفيض تكلفة رحلات الطيران ما يساعد في تنشيط القطاع. وعن العوائق التي يواجهها قطاع السياحة في الوقت الراهن قال زعزوع: ان أهمها تحذيرات الدول لرعاياها من التوجه إلى مصر التي بدأت تتلاشى خلال الفترة الأخيرة، مشددا على دعم الحكومة لقطاع السياحة.
وأشار إلى أن عدد السائحين بلغ في عام 2010 نحو 14?.?7 مليون سائح بإيرادات بلغت نحو 12?.?5 مليار دولار، ومع قيام ثورة 25 يناير تراجع إجمالي عدد السائحين ليصل إلى 9 ملايين سائح بإيرادات بلغت 8?.?8 مليار دولار بعد قيام العديد من الدول بتحذير رعاياها من السفر لمدة أربعة أشهر عقب أحداث الثورة. وأوضح الوزير أنه في عام 2012 استطاع قطاع السياحة استعادة معدلاته، حيث سجل ارتفاعا بنسبة 4 في المئة لكن بمتوسطات إنفاق أقل، موضحا أن متوسط إنفاق السائح في الليلة تراجع ليصل إلى 64 دولارا في الليلة مقابل 85 دولارا.

اقرأ أيضا

لبنان يناشد الدول الصديقة مساعدته في استيراد السلع الأساسية