الاتحاد

عربي ودولي

السودان يستغرب استعانة أميركا بالصين لحل أزمة دارفور

عواصم-وكالات الأنباء: أعرب السودان عن ''استغرابه'' ازاء رغبة واشنطن في دفع الصين، احد ابرز حلفاء الخرطوم، الى التدخل في جهود السلام في دارفور · وأعلن موفد الرئيس الاميركي الى دارفور اندرو ناتسيوس خلال زيارة الى بكين ان الولايات المتحدة والصين قررتا التعاون من اجل التوصل الى سلام عن طريق التفاوض في الاقليم الذي يشهد نزاعا في غرب السودان·
وعبر المتحدث باسم وزارة الخارجية السوادانية علي الصادق عن ''استغرابه ازاء التوجه الاميركي ·بالطلب الى الدول الشريكة والصديقة للسودان بالمساعدة على حل الازمة في دارفور''·واضاف الصادق ''ان ابواب السودان مفتوحة امام ناتسيوس الذي زار البلاد مرتين'' و''يمكنه ان يتعاون مع الحكومة السودانية بشأن مشكلة دارفور''·
وتابع قائلا انه اذا ارادت الولايات المتحدة حل ''مسألة دارفور، فعليها أن تسعى الى حل بالتعاون'' مع الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، معتبرا ان ''اي جهود خارج هذا الاطار ستكون غير مجدية''·في غضون ذلك قال الزعيم المتمرد السابق في دارفور وكبير مستشاري الرئيس السوداني مني اركو ميناوي إن الحكومة السودانية لم تخلف سوى النازحين واللاجئين خاصة في شرق التشاد·
واتهم ميناوي اثر لقاء مع الزعيم الليبي معمر القذافي ''حكومة البشير بأنها وراء تردي الوضع الأمني في دارفور''·
وقال ''نعاني من مشاكل أمنية وتردي الوضع الأمني بدارفور والحكومة ما زالت تدعم ميليشيات الجنجويد''·
ووصف الوضع في دارفور بأنه ''مأساوي مع غياب المنظمات الإنسانية ووقف الإغاثة في الشتاء القارس مما يتطلب تحركا كثيفا لاحتواء هذة الأزمة الانسانية''، كما قال·
وحول تهديده بالانسحاب من الحكومة، اكد ميناوي ان ''كل الخيارات قائمة ما لم تستتب الأوضاع الأمنية في دارفور ولم تحترم اتفاقية سلام دارفور من وقف لاطلاق النار وتفعيل الاتفاق ووقف لكل الخروقات''·
الى ذلك اعلن مسؤول رفيع في الاتحاد الأوروبي انه ستكون هناك حاجة لقوات في منطقة دارفور بعد مرور أعوام من الوصول لأي تسوية سياسية لأن الحكومة أوجدت قوات لا تستطيع السيطرة عليها بنفسها·
ووجه الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي في السودان بيكا هافيستو مناشدة من أجل وقف إطلاق النار وقال ان المتمردين بحاجة للوصول إلى موقف موحد قبل استئناف اي عملية سياسية· وقال للصحفيين في الخرطوم ''لدي شعور بأن هناك حاجة لقوة لحفظ السلام على المدى الطويل حتى مع وجود تسوية سياسية مع الحكومة''·
وأضاف ''إن الحكومة أوجدت قوات لا تستطيع هي السيطرة عليها وهذا يشير أيضا لمدى عمق المشاكل الموجودة لدينا في دارفور''·وقال هافيستو إن الأحداث التي وقعت في مدينة الفاشر في ديسمبر من اشتباكات بين ميليشيات في السوق والتي أجبرت العشرات من عمال الإغاثة على الجلاء تثبت ان الحكومة فقدت السيطرة على بعض المناطق·
وقال هافيستو إنه التقى ممثلين من الجماعات المتمردة في دارفور وأشاروا إلى موافقتهم على بدء المحادثات وإلى ان قادة المتمردين سيعقدون مؤتمرا من أجل توحيد مواقفهم·

اقرأ أيضا

بنجلادش مستعدة لإعادة آلاف الروهينجا إلى ميانمار