الاتحاد

عربي ودولي

الإمارات: مستمرون في دعم السوريين المتضررين من النزاع

أطفال سوريون يتجمعون أمام منزل في قرية مضايا في ادلب

أطفال سوريون يتجمعون أمام منزل في قرية مضايا في ادلب

جددت الإمارات العربية المتحدة أمس التأكيد على استمرارها في دعم السوريين المتضررين من الأزمة، وللدول التي فتحت أبوابها لاستقبال اللاجئين وتأمين ملاذ أمن لهم ولعائلاتهم. وقالت “إن العمل على التصدي للأزمة الإنسانية الصعبة يجب أن يكون ضمن مسار شامل في إطار الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، ويقتضي اتخاذ قرار ملزم وإجراءات فاعلة تكفل وقف القتال فوراً، والبدء في عملية سياسية تفاوضية تحقق الانتقال نحو نظام يسوده القانون ويحترم حقوق الإنسان ويحافظ على وحدة الأراضي السورية وسيادتها، ما يؤدي إلى استعادة الاستقرار والوئام الاجتماعي في سوريا”.
وقال عبيد سالم الزعابي المندوب الدائم للدولة لدى للأمم المتحدة في جنيف والمنظمات الدولية الأخرى في سويسرا خلال كلمة أمام أعضاء المجلس التنفيذي للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين والمنظمات الدولية العاملة في الحقل الإنساني والبعثات الدبلوماسية المعتمدة بشأن الوضع في سوريا في جنيف أمس، أن هذا الاجتماع الذي تنظمه المفوضية السامية لشؤون اللاجئين والخاص بالوضع الإنساني في سوريا والمتعلق بمناقشة مسألة تقاسم الأعباء مع الدول المستقبلة للاجئين السوريين، يأتي في وقت حرج للغاية حيث يزداد الوضع الإنساني سوءاً يوماً بعد يوم، وتتضاعف الأعباء على الدول المجاورة نتيجة تدفق آلاف اللاجئين السورين يومياً. وتوجه سعادة السفير الزعابي ببالغ الشكر والتقدير للدول المجاورة التي فتحت حدودها واحتضنت مئات الآلاف من اللاجئين ولا تزال رغم الصعوبات التي تواجهها جراء ذلك مما أدى إلى تفاقم الأوضاع فيها خاصة فيما يخص الجوانب الإنسانية والصحية والتعليمية والاجتماعية.
ونوه سعادته إلى أن دولة الإمارات وبتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله بادرت منذ بداية الأحداث في سوريا إلى القيام بواجبها في تقديم العون والإغاثة للاجئين السوريين في دول الجوار حيث شاركت دولة الإمارات في كل الجهود الهادفة إلى مساعدة الشعب السوري الشقيق ودعمت المبادرات العربية والدولية بأمل وضع حد للمأساة التي يتعرض لها وتحقيق تطلعاته المشروعة في حياة حرة وكريمة. وأشار إلى أن دولة الإمارات دعمت ومنذ البداية المبادرة العربية لحل الأزمة السورية أواسط نوفمبر 2011 كما انضمت إلى المجموعة الأساسية لـ«أصدقاء سوريا» وشاركت في اجتماعاتها وساهمت في تقديم الحلول الممكنة لحل النزاع الذي ينعكس سلباً على المواطنين السوريين ويهدد الأمن والسلم في المنطقة. ولفت إلى أن دولة الإمارات حرصت خلال الفترة الماضية على التجاوب مع الجهود الدولية المختلفة التي تبذل لتخفيف معاناة الشعب السوري حيث أعلن الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في «المؤتمر الدولي للمانحين» لدعم الجهود الإنسانية في سوريا والذي استضافته دولة الكويت الشقيقة في يناير العام الحالي، عن تبرع دولة الإمارات بمبلغ قدره 300 مليون دولار وذلك من منطلق التزام الدولة بواجبها في تقديم العون والإغاثة للاجئين والنازحين السوريين في دول الجوار.
ونوه سعادته إلى أنه وفي هذا السياق بادرت دولة الإمارات بإطلاق مبادراتها الإنسانية لدعم الجهود الدولية من أجل الحد من معاناة اللاجئين في كل من لبنان والأردن وتركيا بالإضافة إلى المحتاجين داخل سوريا وقد بلغ حجم الدعم الإجمالي حتى أغسطس المنصرم، أكثر من 7ر60 مليون دولار. وأشار إلى أن مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية أطلقت في الفترة الماضية مشروعاً إنسانياً كبيراً لصالح النازحين من سوريا إلى لبنان تجاوزت قيمته 27 مليون دولار أميركي يعتبر الأضخم في لبنان وتستفيد منه أكثر من 193 ألف أسرة. وذكر أنه تم العمل بصورة مكثفة لإنجاز هذا المشروع وفق خطة زمنية محددة للوصول إلى درجة النجاح في تنفيذه وفق معايير وضوابط دقيقة أبرزها عدم التمييز في توزيع المساعدات الإنسانية على الأسر المتضررة وضمان وصولها إليهم مباشرة.
وقد تم تنفيذ هذا المشروع بالتنسيق مع السلطات الوطنية والمحلية اللبنانية وبالتعاون مع أكثر من 44 مؤسسة أهلية وخيرية وإنسانية بالإضافة إلى مؤسسات المجتمع المدني المرخصة رسمياً من قبل الجمهورية اللبنانية. وقد تم شراء كل المعدات والاحتياجات اللازمة من السوق المحلية دعما للاقتصاد اللبناني كما تم الاتفاق مع الشركات التي تم التعاقد معها على إنشاء محلات أو مستودعات في المناطق النائية كي يتمكن المستفيدون من شراء حوائجهم في أماكن إقامتهم. أما في الأردن، فقد قامت هيئة الهلال الأحمر الإماراتية بإنشاء المستشفى الإماراتي الأردني الميداني بمنطقة المفرق لتقديم الخدمات والرعاية الطبية اللازمة للاجئين السوريين وعلاج الجرحى إضافة إلى توفير الاحتياجات اليومية المعيشية لهم عن طريق توزيع الطرود الغذائية والدوائية بطريقة دورية. كما قامت مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية بتوفير أكثر من 2000 منزل متنقل للاجئين السوريين في الأردن. كما أعلن سعادة السفير في بيانه أن الإمارات مولت مشروع إنشاء مخيم «مريجيب الفهود» شرق عمان على مساحة 220 ألف متر مربع ويتسع لأكثر من 25 ألف لاجئ حيث كلفت المرحلة الأولى من انجاز المخيم والتي تغطي احتياجات 13 ألف لاجئ، حوالى 11 مليون دولار. ويضم المخيم مستشفى متنقلاً وعيادات خاصة و4 مدارس للذكور والإناث إضافة إلى المرافق الأساسية الأخرى.
وبلغ إجمالي الدعم أكثر من 5ر31 مليون دولار أميركي في حين تجاوزت المساعدات الغذائية الموزعة في تركيا ما قدره 300 ألف دولار. وشدد سعادة السفير في بيانه على حرص دولة الإمارات قدر الامكان على ايصال المساعدات الإنسانية داخل سوريا حيث تجاوزت الإعانات أكثر من 300 ألف دولار أميركي. ونوه إلى ورشة العمل التي عقدتها دولة الامارات في أبوظبي بداية العام الحالي حول أبعاد الأزمة الإنسانية في سوريا ومتابعة آليات الاستجابة لها وتقديم الدعم للمتضررين وذلك بالتعاون مع وزارة التنمية البريطانية وبحضور معالي انطونيو جوتيرس المفوض السامي لشؤون اللاجئين بالأمم المتحدة وكبار المسؤولين في الدولة وممثلين عن الجهات والمؤسسات الإماراتية المانحة لسوريا.

اقرأ أيضا

لبنان يناشد الدول الصديقة مساعدته في استيراد السلع الأساسية