الاتحاد

عربي ودولي

الحكومة الصومالية تبدأ نزع الأسلحة بالقوة

مقديشو- وكالات الانباء: شنت القوات الصومالية يدعمها الجيش الاثيوبي أمس عملية ضد مخابئ مفترضة للاسلاميين في مقديشو غداة تصويت البرلمان على فرض حالة الطوارئ في البلاد، كما ذكر شهود ومصادر حكومية· وقامت بعملية نزع ومصادرة للأسلحة بعد ايام من اعلان تمديد الحكومة الانتقالية مهلة نزع الاسلحة·
وقالت المصادر نفسها إن العملية شملت عددا كبيرا من المنازل في حي توفيق جنوبي مقديشو حيث عثر على مخابئ اسلحة وخصوصا بنادق ايه كي 47 الرشاشة، ومستشفى خاص كذلك حيث نزعت اسلحة حراسه·
وقال مسؤول أمني رفض الكشف عن هويته ''ان القوات الحكومية باشرت عمليات أمنية في العاصمة ونفذت العملية اليوم في هذا الإطار''· وأوضح ان ''القوات الحكومية تلقت الأمر بمصادرة كل سلاح غير شرعي واعتقال الذين نفذوا اعمال عنف في العاصمة''·
من ناحية اخرى قال مسؤول صومالي امس إن مسؤولين في الاتحاد الافريقي وصلوا إلى الصومال لوضع اللمسات النهائية لخطط نشر قوة لحفظ السلام ·
وتريد الحكومة الانتقالية في الصومال نشر قوات افريقية لحفظ السلام في أسرع وقت ممكن بعد أن أطاحت قواتها المدعومة من قوات اثيوبية بالإسلاميين في هجوم خاطف الشهر الماضي·
وقال عبد الرحمن ديناري المتحدث باسم الحكومة في مؤتمر صحفي ''جاؤوا للاجتماع مع مسؤولين في الحكومة لبحث كيفية نشر قوات من الاتحاد الافريقي''· وأضاف ''سيزورون عدة أماكن في البلاد· وسيلتقون مع مسؤولي أمن كبار في الحكومة· نأمل في نشر القوات الافريقية في أسرع وقت ممكن''·
ووافق مجلس السلام والأمن التابع للاتحاد الافريقي على زيادة حجم القوات من ثمانية آلاف كما كان مقترحا وناشد المجتمع الدولي تمويل بعثة السلام· وأبدت أوغندا استعدادها لتوفير أول كتيبة ولكنها تنتظر موافقة البرلمان· وأوفدت كينيا رئيسة المنظمة الحكومية للتنمية ''إيجاد'' مسؤولين كبارا لعدد من الدول الافريقية سعيا لدعم القوة·
وتريد اثيوبيا سحب قواتها في الأسابيع القادمة لكن بعض الدبلوماسيين يخشون أن يجعل ذلك الحكومة ضعيفة في مواجهة فلول مجلس المحاكم الإسلامية الذي تعهد بشن حرب عصابات بعد إخراجه من العاصمة وأجزاء من جنوب الصومال الذي كان مقاتلوه يسيطرون عليه منذ يونيو الماضي· كما أن استقرار البلاد مهدد من أمراء الحرب الذين يسعون لإعادة بسط نفوذهم على المناطق التي كانوا يسيطرون عليها وكذلك العشائر المتناحرة·
وطالب دبلوماسيون بنشر عاجل لقوة حفظ السلام لسد أي فراغ أمني هناك·
وقال ديناري ''بعد أن حضر فريق الاتحاد الافريقي يظهر بوضوح أن القوات الاثيوبية ستغادر البلاد خلال اسبوعين أو ثلاثة أو بعد شهر''·
وتسعى الحكومة إلى التمركز في مقديشو وهي واحدة من أخطر المدن في العالم·
وتواجه الحكومة تحديا هائلا لتحقيق السلام والأمن في بلد بدون حكم مركزي فعال منذ الإطاحة بالرئيس محمد سياد بري عام ·1991
وأعلن برلمان الصومال تطبيق قانون الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر· ويحظر القانون الاحتجاجات بدون تصريح ويمنع حيازة الأفراد للأسلحة كما يسمح للرئيس عبد الله يوسف بإصدار مرسوم حول كيفية تنفيذ حالة الطوارئ·
وقال ديناري إن القوات الحكومية فتشت منازل في منطقة عرفات بشمال البلاد وصادرت بنادق كلاشنيكوف وقنابل ومتفجرات· وأضاف أن سبعة من أفراد العصابات في منطقة أخرى اعتقلوا·
وأضاف ديناري من فيلا الصومال الذي كان المقر الرئاسي لبري قبل الإطاحة به ''كانت العمليات تهدف إلى تحسين الأمن في العاصمة''·
ووافق أمراء الحرب على دمج قواتهم في جيش وطني جديد وناشدهم يوسف وزعماء العشائر المساهمة في تشيكل هذه القوة·
كما أعلن ديناري طلب الحكومة من الولايات المتحدة مطاردة فلول المحاكم جوا وبرا ، وقال ''طلبنا من الأميركيين مسح الجو والبحر''· مضيفا أنه لا توجد قوات أميركية على أراضي الصومال· ومضى يقول ''من حق الحكومة الأميركية البحث عن الإرهابيين الذين فجروا السفارتين''· وذكر ديناري أنه تم التصدي لعدد من ''الإرهابيين'' يحملون جوازات سفر دنماركية واريترية وسويدية·
ومن جهة اخرى وفي إطار المنتدى الافريقي الثاني المنعقد في العاصمة الغانية أكرا طالبت دول افريقية من الدول الاوروبية تقديم المزيد من الدعم المالي لقوات حفظ السلام الافريقية في الصومال·
وفي حديث لوكالة الانباء الالمانية ذكرت وزيرة التعاون والتنمية الالمانية هايديماري فيتسوريك-تسويل أمس : ''تتبلور المشكلة في أنه لا توجد مساعدات مخصصة لهذا الغرض في ميزانية الاتحاد الاوروبي''· وأوضحت أن الامكانية المتوفرة لهذا الغرض تنحصر في توزيع التمويل بين دول الاتحاد الاوروبي·
وكانت قضية إرسال قوات حفظ السلام إلى الصومال إحدى القضايا التي ناقشها الرئيس الالماني هورست كولر مع رؤساء غانا ونيجيريا وليبيريا وبنين وبتسواتا على هامش المنتدى الافريقي·
ومن جهته وعد الرئيس النيجيري أوليسجون أوباسانجو بإرسال كتيبة جنود إلى الصومال للمشاركة في عملية حفظ السلام هناك غير أنه تطرق لمسألة التمويل المادي·

اقرأ أيضا

الشرطة البريطانية: طرد مريب في مطار مانشستر