استمتع سائقا فيراري، الإسباني فرناندو ألونسو والبرازيلي فيليبي ماسا، في منتجع مادونا دي كامبيليو الإيطالي، حيث زاولا التزلج على الثلج، وأمضيا أوقات هانئة، كانت بمثابة شحنة مقوية قبل التصدي للموسم الجديد الطويل، الذي ينطلق من حلبة صخير البحرينية في 13 مارس المقبل، ويختتم بجائزة البرازيل على حلبة سان باولو في 27 نوفمبر. بدا ألونسو، الذي تخلى في جائزة أبوظبي على حلبة مرسى ياس عن اللقب العالمي الثالث (بعد تتويجه عامي 2005 و2006) متفائلاً بالموسم الطالع، إذ نقلت وكالات أنباء عن السائق الإسباني أنه رمى موسم 2010 وجائزة أبو ظبي الختامية تحديداً خلف ظهره، بينما أكد شخصياً أن استراتيجية “سكوديريا” في أبوظبي كانت تركز على مراقبة سائق ريد بول الأسترالي مارك ويبر، و”أخطأت في تقدير مقومات بروز زميله الألماني سيباستيان فيتل وقدرته، والذي خطف اللقب وتوج أصغر بطل للعالم”، مضيفاً: “نخوض موسم 2011 للفوز، وآمل أن يصب التغيير على مختلف الصعد في سبيل الأفضل”. للمرة الأولى سيتضمن الموسم 20 سباقاً، ما يجعله مضنياً، لكن ألونسو غير منزعج على حد تعبيره “كوني أعشق المنافسة”، لافتاً إلى أهمية فترة الإعداد التمهيدية “التي ستختلف ومن ضمنها برنامج بدني مكثف، وفترة التزلج في المنتجع الإيطالي تدخل في إطارها”. وتطرق ألونسو إلى عوامل عدة يجب أخذها في الاعتبار لتسجيل “انطلاقة صحيحة” سعياً إلى كسب لقبي السائقين والصانعين، وفي مقدمها “السباقات الأربعة الأولى (البحرين، أستراليا، ماليزيا والصين) المتقاربة المواعيد وفارق التوقيت والاختلاف المناخي”، لافتاً إلى أن بلوغ نسبة “80 في المئة من جاهزيتنا البدنية عندما يحين موعد سباق ماليزيا ذي الأجواء الاستوائية (10 أبريل) دليل على سيرنا في الاتجاه الصحيح”. ووصف ما ينتظر الفريق بـ”المجهول”، مستدركاً أن فنيي “الحصان الجامح” أكدوا له في ضوء الأبحاث التي أجروها أن الجناح الخلفي يعزز القدرة على التجاوز، “والاختبارات الميدانية الأولية توحي بالتفاؤل”، مضيفاً أن كل هذه “التعقيدات والوظائف” يجب ألا تحجب التركيز على القيادة “لأنها الأساس”. ومن خلال تجربته الميدانية، يعتبر ألونسو أن “رأسمال” النجاح على الحلبة معادلة بسيطة عناصرها حسن القيادة والسيطرة على المجريات والتفكير السليم والقرار السريع، وشدد على أن الانطلاقة الجيدة من المقدمة “تبقى المعيار الأساسي للمضي نحو منصة التتويج”. ويتابع: “ليطمئن الغيارى أو الحساد، عشنا أياماً رائعة في منتجع مادونا دي كامبيليو، تزلجنا سوياً وسهرنا معاً، وتطوير السيارة ينبع من رغبتنا نحن الاثنين وحماستنا لمصلحة الفريق، وأنا لا أريد أن أكون قائداً لـ “سكوديريا”، بل قائداً في سكوديريا”. أملاً بأن تكون سيارة فيراري قوية ليكون ماسا منافسه الأساسي”.