الاتحاد

الإمارات

407 حالات وفاة بالسرطان بأبوظبي العام الماضي 34% منها مواطنون

علي العبيدلي وجلاء طاهر وشامشير خلال إطلاق الحملة

علي العبيدلي وجلاء طاهر وشامشير خلال إطلاق الحملة

تسبب مرض السرطان في وفاة 407 شخصاً في أبوظبي خلال العام الماضي، كما تم الإبلاغ عن 1729 حالة سرطان جديدة، 28% مواطنون وفقاً لإحصائيات هيئة الصحة-أبوظبي.
ويعد هذا المرض سبباً رئيسياً ثانياً للوفاة في الإمارة، بالنسبة للمواطنين والثالث بين الوافدين.
جاء ذلك خلال إطلاق الحملة السنوية لتعزيز الصحة والتوعية بالسرطان تحت عنوان “الصحة أمان والفحص اطمئنان”، والتي تحظى برعاية كريمة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيس المجلس الأعلى للأمومة والطفولة التي أطلقتها هيئة الصحة-أبوظبي رسمياً أمس ضمن برنامجها السنوي، بالشراكة مع شركة أبوظبي للخدمات الصحية “صحة” وبدعم من مختلف الشركاء في قطاعي الرعاية الصحية والإعلام ومؤسسات المجتمع المحلي.
اهتمام خاص
أكدت الدكتورة أمنيات الهاجري مدير دائرة الصحة العامة في “صحة أبوظبي” أن حكومة أبوظبي أفردت في صيغة خطتها التنموية الطموحة “رؤية أبوظبي 2030” والتي تم إطلاقها قبل سنوات عدة، اهتماماً خاصاً لقطاع الرعاية الصحية باعتباره ركيزة أساسية في مسيرة التنمية والتطوّر،
وأضافت أن “هيئة الصحة - أبوظبي” وبوصفها الجهة التنظيمية لقطاع الرعاية الصحية والصحة العامة في إمارة أبوظبي، تضع نصب عينيها التركيز على 10 من أبرز الموضوعات الصحية التي تهم الرأي العام، وعلى رأسها مرض السرطان، علماً بأن مرض السرطان يتسبّب في 15? من إجمالي نسبة الوفيات في إمارة أبوظبي سنوياً، وهو ثاني أكثر الأمراض شيوعاً بين أوساط المواطنين والثالث بين غير المواطنين.
وأشارت الى أنه يمكن الوقاية من هذا المرض إلى حد كبير إذا ما تم اكتشافه في مراحل مبكرة، ومن هذا المنطلق، تسعى الهيئة وبالتعاون الوثيق مع كافة شركائها، إلى تنظيم حملة توعية شاملة، لتشجيع المجتمع العام على المشاركة بفعالية في مكافحة مرض السرطان.
أهداف الحملة
أكدت أمنيات الهاجري أن الحملة تهدف إلى توعية وتحفيز المجتمع المحلي على اتخاذ الخطوات اللازمة مثل إجراء الفحوص الدورية بشكل دوري ومنتظم، حيث يساعد الانتظام والمتابعة المستمرة من اكتشاف التغييرات وإزالتها قبل التحول الى أورام سرطانية وكذلك تشخيص السرطان في مرحلة مبكرة عندما يكون في مرحلة قابلة للعلاج.
وقالت الدكتورة جلاء طاهر، مدير قسم الأمراض غير السارية في الهيئة: “يحتوي برنامج الحملة على العديد من الأنشطة الصحية، بما في ذلك الفحوص المجانية “الماموجرام” أوذات الأسعار الرمزية للكشف عن السرطان وتوزيع مختلف المطبوعات، بالإضافة إلى عقد مختلف الفعاليات بالتنسيق مع شركاء البرنامج، وإجراء ندوات تثقيفية في مختلف المواقع الحيوية والرئيسية وتدريب الأطباء والممرضين وتقديم ندوات عامة للموظفين والجمهور وكذلك إرسال الرسائل التوعوية عن طريق وسائل الاتصال الاجتماعي.
تعزيز الصحة
يهدف البرنامج السنوي الى “تعزيز الصحة والتوعية بالسرطان” وإلى تثقيف أفراد المجتمع ورفع مستوى الوعي بأهمية الحياة الصحية والكشف المبكر عن السرطان من خلال إجراء الفحوص الدورية، كما يستهدف البرنامج في المقام الأول الشباب، بالإضافة إلى الأشخاص من سن أربعين وما فوق، حيث تقوم الحملة الخاصة بهذا البرنامج بنشر المعلومات الأساسية وتعزيز السلوكيات التي يمكن أن تساعد على تقليل مخاطر الإصابة بمرض السرطان. كما يهدف البرنامج إلى زيادة معدلات الإقبال على فحوص السرطان وأخذ اللقاحات بين أفراد المجتمع، بالإضافة إلى زيادة مستوى المعرفة لموفري خدمات الرعاية الصحية وتحسين ممارساتهم.
تحد كبير
أوضحت الدكتورة جلاء طاهر أن عبء السرطان في إمارة أبوظبي خلال عام 2012، يشكل تحدياً كبيراً، حيث إن معدل الوفيات 1 لكل 100000 نسمة في أبوظبي 2012، لافتة الى أن الوفيات الناجمة عن السرطان تمثل نسبة 15% من مجموع الوفيات، والسرطان هو ثاني سبب رئيس للوفاة بين المواطنين، والثالث بين الوافدين.
وأشارت الى أنه تم الإبلاغ عن 1729 حالة سرطان جديدة، العام الماضي، 28% مواطنون و72% وافدون، و53% كانت بين الإناث، 47% من الذكور، لافتة الى أن أكثر 5 أنواع من السرطان شيوعاً في أبوظبي 2012 ضمت سرطانات الثدي 22%، والدم 17%، والقولون والمستقيم 9%، والعقد الليمفاوية 7%، والغدة الدرقية 5%، وأخرى بنسبة 41%.
استراتيجية مكافحة السرطان
ولفتت الى أن استراتيجية هيئة الصحة بأبوظبي لمكافحة مرض السرطان تتضمن إنشاء برامج مبنية على الأدلة وأفضل الممارسات العالمية لمكافحة السرطان، وتحسين جودة ومستوى الرعاية لمرضى السرطان، بالإضافة الى تعزيز الصحة والتوعية بأنواع السرطانات ذات الأولوية، وتعزيز خدمات الدعم المجتمعي، كما تتضمن تسهيل حجز مواعيد فحوصات الكشف المبكر للسرطان من خلال الموقع الإلكتروني، وحسابا للتبرعات لمرضى السرطان، بالإضافة الى دعم مجموعات دعم مرضى السرطان، وتحسين رصد حالات السرطان.
برامج
وأضافت بأن هيئة الصحة أبوظبي وضعت خطة لمكافحة السرطان متكاملة وشمولية وتشمل جميع جوانب رعاية السرطان، كالوقاية والكشف المبكر والتشخيص والعلاج والرعاية التلطيفية.
وحول البرامج المتاحة حالياً، قالت الدكتورة جلاء طاهر إنها تتضمن برامج الكشف المبكر لسرطان الثدي، والقولون والمستقيم، وعنق الرحم، بالإضافة الى برامج الوقاية من سرطان عنق الرحم وتطعيم HPV، لافتة الى أنها تضم سجلي أبوظبي المركزي للسرطان، والكشف المبكر للسرطان، بالإضافة الى تعزيز الصحة والتوعية بالسرطان، وبرامج بناء قدرات المجتمع بالتوعية في مكان العمل والمثقف المجتمعي.
خطة مستقبلية
أشارت الدكتورة طاهر الى أن برامج مكافحة السرطان - المستقبلية تشمل تحسين وتوحيد معايير خدمات الرعاية التلطيفية، وإنشاء برنامج الكشف المبكر لسرطان الرئة، لافتة الى أن الرسالة الرئيسية، المطلوب إيصالها من خلال هذه البرامج أن السرطان مرض يمكن الوقاية منه، وأن الانتظام بالفحص المبكر يسهم في إنقاذ الأرواح.
أنشطة الحملة
أوضحت الدكتورة طاهر أن أنشطة الحملة تشمل إنتاج وإذاعة رسائل توعية عن طريق وسائل الإعلام السمعية والمرئية والمقروءة، وإرسال رسائل التوعية وجوائز لتشجيع الفحص المبكر عن طريق وسائل الاتصال الاجتماعي، بالإضافة الى إنتاج وتوزيع مواد تثقيفية “مطبوعات وكتيبات وأفلام تعليمية”، عرض بوسترات وبإنارات في المؤسسات الصحية والأماكن العامة، ندوات عامة وفعاليات مجتمعية لأفراد المجتمع والمؤسسات، ورش عمل للعاملين الصحيين.
شراكة ضرورية
أكد الدكتور علي العبيدلي المدير التنفيذي للشئون الطبية لشركة صحة أن شراكة “صحة” و”هيئة الصحة في أبوظبي”تهدف إلى تشجيع الجمهور في أبوظبي على إجراء التحاليل الاستقصائية للكشف المبكر عن المرض.
ولفت الى أن “مستشفى توام”، بالاشتراك مع جونز هوبكنز الطبية، يلعب دوراً بارزاً في رفع الوعي بأمراض السرطان، مما سيكون له الأثر الكبير في زيادة الوعي وتوفير العديد من خدمات الفحوص باعتباره المركز الوطني الرئيسي لعلاج الأورام في الدولة، والمركز الإقليمي لاستقبال حالات السرطان التي تحول إليه.
وأشار الى أن جميع المستشفيات والعيادات التابعة لشركة صحة في إمارة أبوظبي ستنظم الحملات التثقيفية والفحوصات الاستقصائية التي تستهدف المجتمع المحلي، موضحاً “شراكتنا مع هيئة الصحة ليست فقط لرفع مستوى الوعي، بل ستساعد على إنقاذ الأرواح”.
وأشار الى أن مستشفى توام له باع طويل في تنظيم حملات التوعيـة والفحص والكشف المبكر عن السرطان، لافتاً الى أنه نظم العام الماضي 2012، برنامج وحدة تصوير الثدي بالأشعة “الماموغرام” بزيارة 65 موقعاً، وفحص أكثر من 1700 سيدة، موضحاً أنه تم تحويل 4 من كل 5 سيدات تتراوح أعمارهن بين 40 و69 إلى عيادات الرعاية الصحية الأولية التابعة لتوام لتصوير الثدي بالأشعة السينية “الماموغرام”.
وقال: “تشير هذه الأرقام الى زيادة في عدد الحالات المحوّلة بنسبة 18% وزيادة 12% في الفحوص الاستقصائية للكشف المبكر عن سرطان الثدي منذ عام 2011”. وقال: “يتم فحص 66 % فقط من النساء اللواتي يراجعن المستشفى، حيث مازلنا بعيدين عن الهدف المثالي وهو إجراء الفحوص الاستقصائية للكشف المبكر عن سرطان بنسبة 100 % للنساء في مدينة أبوظبي”.
وأكد الدكتور علي العبيدلي أن مستشفى توام سيقوم بتكريس جهود فريقه الطبي المتعدد التخصصات من ذوي الخبرة والكفاءة العالية من أطباء وممرضين وفنيي تصوير الثدي بالأشعة وأطباء الأشعة والجراحين وأطباء أورام وأخصائيين اجتماعيين وذلك بإجراء الفحوصات والاستشارات الطبية وتصوير الثدي الرقمي والتصوير بالرنين المغناطيسي والموجات فوق الصوتية وأخذ الخزعات المجسمة.

إحصائيات

سجلت الوفيات في أبوظبي 407 حالات وفاة بسبب السرطان، 34% منهم مواطنون و66% وافدون، والإناث 47%، والذكور 53%، وأن أكثر أنواع السرطان تسبباً للوفيات في أبوظبي 2012، تشمل الثدي 13,27%، والرئة 11,79%، والدم 10,32%، والقولون والمستقيم 9,83%، والكبد 8,60% وأخرى 46,19%.

الرعاة

تضم قائمة رعاة الحملة كلا من شركة أبوظبي للخدمات الصحية “صحة”، وشركات “غلاكسوسميث كلاين” ومستشفيي توام ولايف لاين، بالإضافة الى وشركات “أم. أس. دي” و”روشيه” و”ميدين”، ونادي غنتوت لسباق الخيل والبولو.

اقرأ أيضا

«الخارجية» تدعو المواطنين إلى توخي الحذر عند السفر لتشيلي