الاتحاد

الإمارات

«خليفة الإنسانية» تطلق مبادرة لتكليف الأسر المواطنة بإدارة المقاصف المدرسية

خليفة الانسانية تشجع أسراً مواطنة على إدارة المقاصف المدرسية

خليفة الانسانية تشجع أسراً مواطنة على إدارة المقاصف المدرسية

تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، أطلقت المؤسسة مبادرة لتكليف الأسر المواطنة بإدارة المقاصف المدرسية بالدولة.
وقال معالي أحمد جمعة الزعابي، نائب وزير شؤون الرئاسة نائب رئيس مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، أن المؤسسة بدأت على الفور بتطبيق هذه المبادرة في العام الدراسي الحالي وكلفت 80 أسرة مواطنة بإدارة مقاصف 40 مدرسة على مستوى الدولة كمرحلة أولى ليتم بعدها تعميم هذه المبادرة على جميع المدارس في كافة أنحاء الدولة.
وأوضح أن هذا المشروع الغذائي الصحي الذي يتم تنفيذه بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم ينطلق من حرص مؤسسة خليفة للأعمال الإنسانية على توفير الاحتياجات المدرسية كافة للطلبة وتأمين بيئة آمنة تجتذب الطالب والطالبة نحو الوجبة الصحية التي تساعد على نمو الذهن والبدن، كما تهدف المؤسسة من خلال هذه المبادرة إلى القضاء على ظاهرة اتباع الطلبة لأنماط غذائية غير صحية وما يتبعه من انتشار الأمراض بينهم، كالسمنة المفرطة والسكري.
وأضاف: إن المبادرة تعد رافداً جديداً لتوطين الوظائف، مشيراً إلى أن إشراك نحو 80 أسرة مواطنة بالمبادرة كمرحلة أولى تم نظير مبالغ مالية كراتب أساسي علاوة على توفير المواصلات للمشرفات على بيع الوجبات.
وذكر معالي أحمد جمعة الزعابي أن المؤسسة تسعى للتأكد من التزام الأسر المواطنة المشاركة بالمشروع بالشروط والمتطلبات المعتمدة لضمان سلامة وصحة الأغذية المقدمة في المقاصف المدرسية داخل المؤسسات التعليمية، إذ يجب أن تكون متطابقة مع متطلبات وزارة التربية والتعليم، كما يجب أن تكون مصادر الأغذية التي ستباع في المقصف والسيارات المستخدمة في نقل الأغذية معتمدة من قبل الجهات المختصة.
وأكد أن طريقة تخزين ونقل وتغليف وجبة الفطور للطلبة تطابق المواصفات الصحية الواجب توافرها في الأغذية الصحية والمغذية للطلبة والتي تسعى المؤسسة لتوفيرها مع الأسر المواطنة، مؤكداً أن طريقة تغليفها يجب أن تكون مناسبة جداً وتتجنب أن تتكون عليها البكتريا والتعفنات الغذائية الخطرة.
وكشف عن اتفاق لدعم السلع الأساسية بالمقاصف مع مزارع العين وجمعية الإمارات التعاونية لتوريد العصائر والألبان والحليب الطازجة وسندويتشات الزعتر والجبنة بسعر “درهم واحد” لكل صنف بالمقاصف المدرسية، مشيراً إلى أن السعر العادي لها بالأسواق أكثر من ذلك.
وقال: إن مشروع دعم الطلبة يتكامل مع رعاية الأسر المواطنة ودعمهم للارتقاء بهم اقتصادياً واجتماعياً ودعم ورعاية مشاركة الأسر المواطنة في مشروع المقاصف المدرسية من خلال التعاقد مع أكثر من 80 أسرة مواطنة بواقع أسرتين في كل مدرسة لإعداد الوجبة الغذائية الصحية المتوازنة وتقديمها للطلبة من خلال المقاصف المدرسية بطريقة آمنة وصحية. وسيتم تنفيذ هذا المشروع في مرحلته الأولى في 40 مدرسة في كل من دبي ورأس الخيمة وعجمان وأم القيوين والفجيرة لتشمل في مرحلة لاحقة جميع المدارس في كافة أنحاء الدولة.
وأكد نائب وزير شؤون الرئاسة نائب رئيس مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، أن المشروع جاء استكمالاً للخدمات الجليلة التي تقدمها المؤسسة لأبنائها الطلبة، حيث توفر الرعاية الكريمة لهم في جميع إمارات الدولة مادياً وجسدياً ونفسياً من خلال دعمهم بتوفير مصروف يومي وقرطاسية وزي مدرسي وأحذية وشيل وعباءات، لافتاً إلى أن أكثر من 130 ألف طالب وطالبة في 660 مدرسة في كافة أنحاء الدولة قد استفادوا من هذا المشروع خلال السنوات الخمس الماضية.
وكانت مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية قد نظمت ورشة عمل للأسر المواطنة العاملة في المقاصف المدرسية ضمن مشروع توفير الوجبات الصحية للطلبة في عجمان وأم القيوين ورأس الخيمة بحضور رقية جاني، منسقة مؤسسة خليفة في الشارقة، والدكتور أسامة كامل اللالا أخصائي البرامج الصحية في إدارة التغذية والصحة المدرسية، وعدد من المشرفات.
وتم تسليط الضوء خلال الورشة على كيفية التعامل مع الطلبة والالتزام بالوقت المحدد للدوام المدرسي والنظافة الشخصية وسبل المحافظة على الوجبات بطريقة سليمة تحافظ على قيمتها الغذائية والصحية.
وقالت منسقة مؤسسة خليفة للأعمال الإنسانية في الشارقة: إنه يتم اختيار المواطنات حسب القرب الجغرافي للمدارس بما يشكل أريحية في التنقل والعمل وأن تنسيقاً يجري مع وزارة التربية والتعليم والمناطق التعليمية في الإمارات المستهدفة لترشيح المدارس لتطبيق المبادرة عليها، موضحة أن هناك إقبالاً كبيراً لمسته مؤسسة خليفة من مديرات المدارس للمشاركة في المبادرة.
وأضافت: إن مدارس الحلقتين الأولى والثانية ومدارس البنات الثانوية هي المدارس المستهدفة كمرحلة أولى على أن تشمل المبادرة كل مراحل التعليم في وقت لاحق.
وقال الدكتور أسامة اللالا: إن الهدف الرئيسي لإدارة الصحة المدرسية هو وضع المعايير الأساسية للأغذية المدرسية ونشر الوعي الغذائي بين الطلبة، منوهاً بأن المقصف المدرسي هو عبارة عن أداة تثقيفية تنمو مع الطالب ليشكل وحدة سليمة بدنيا بين الأفراد للوصول مستقبلاً إلى شمولية ثقافة التغذية الصحية السليمة في مجتمع دولة الإمارات العربية المتحدة.
وأشار إلى صعوبة آلية الرقابة على الأغذية الصحية في المدرسة، مشدداً على ضرورة تعاون أولياء الأمور ليكملوا الوصول إلى الأهداف المرجوة من خلال تثقيف الأبناء والمتابعة المستمرة لهم، لاسيما وأن إدارة الصحة المدرسية قامت بالاتفاق مع عدة شركات بتخصيص الوجبات التي تتناسب وجميع الفئات العمرية في المدارس.
ونوهت مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية بأن المبادرة التي أطلقتها بتقديم وجبة غذائية صحية للطبة جاءت بعد دراسة معمقة للآثار السيئة التي تتركها الوجبات الغذائية غير الصحية على الطلبة، وكذلك إحجامهم عن تناول إفطارهم الصباحي، حيث أثبتت الدراسة أن التغذية السليمة تعين الطالب على التركيز، كما تعتبر من العوامل التي يجب أن تتوفر ليتم بذلك التفوق والحصول على أعلى النتائج، كما أثبتت الدراسة أن للغذاء تأثيراً واضحاً على عقلية الطالب والطالبة منذ الطفولة وعلى القدرة على التركيز والتحصيل وتذكر المعلومة ويتفاوت تأثير العناصر الغذائية المختلفة باختلاف أدوارها ووظائفها وأهميتها لجسم الطالب أو الطالبة.
وذكرت الدراسة أن الجلوكوز يعتبر الوقود الرئيسي لخلايا المخ، ولذلك فإن الطالب إذا لم يأخذ كفايته منه فإن عمل المخ يتأثر بذلك وقد يؤدي إلى توقف الطالب والطالبة عن المذاكرة والإحساس بخمول وتعب، لذلك فإن عملية التغذية، وخصوصاً بداية اليوم بوجبة إفطار جيدة، أمر مطلوب ليحصل المخ على حاجته من الجلوكوز.
كما أشارت الدراسة إلى أن الحديد يعد من العناصر المهمة والمفيدة في تركيز دم الطالب أو الطالبة ونقصه له تأثير سلبي على الأداء الدراسي وعلى التحصيل والاستيعاب وينتج عنه فقر للدم، وهو من أكثر الأمراض الغذائية شيوعاً في العالم، خاصة عند أطفال المدارس بنسبة بين 30 و40 في المائة، وهناك تأثيرات صحية لفقر الدم، منها: القصور في النمو الحركي والنمو اللغوي والتحصيل الدراسي، وهناك أسباب رئيسية لحدوث فقر الدم الناتج عن نقص الحديد منها: قلة أو عدم تناول الأغذية التي تحتوي على المواد المساعدة على زيادة امتصاص الحديد خاصة فيتامين “ج” الذي ثبت أن وجوده في الوجبة الغذائية يرفع من امتصاص الحديد إلى عدة أضعاف.

اقرأ أيضا

الرئيس الروسي: سعيد بلقاء هزاع المنصوري وسلطان النيادي