صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

غارات التحالف تضرب معاقل داعش بالرقة

سوريون يتفقدون بناية دمرت بقصف قوات الأسد على منطقة الوعر في حمص (رويترز)

سوريون يتفقدون بناية دمرت بقصف قوات الأسد على منطقة الوعر في حمص (رويترز)

عواصم (وكالات)
شن التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، امس 13 غارة جوية على مدينة الرقة، معقل تنظيم داعش في سوريا، والمناطق المحيطة بها شمالي البلاد. واستهدفت الغارات مشارف مدينة الرقة، وهي الأعنف منذ بدء الغارات الجوية على المدينة عقب احتجاز مسلحي التنظيم طيارا أردنيا الذي سقطت طائرته بالقرب من المدينة في 24 ديسمبر.
وأوردت جماعة ناشطة تطلق على نفسها «الرقة تذبح بصمت» شن طائرات التحالف 13 غارة على الأقل، وأن منطقة الفروسية وقاعدة الفرقة 17 من بين المواقع المستهدفة. كما أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان ولجان التنسيق المحلية وقوع غارات جوية، دون أن تورد تقارير حول أعداد الضحايا.
وقتل 19 مدنيا على الأقل، بينهم امرأة واطفالها الثلاثة، في سقوط قذائف على أحياء واقعة تحت سيطرة قوات النظام في مدينة حلب في شمال سوريا، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وقال المرصد»قتل مساء الخميس 19 مدنيا على الأقل بينهم خمسة أطفال وثلاث نساء جراء سقوط قذائف أطلقتها كتائب مقاتلة معارضة على أحياء في حلب الجديدة وميسلون وجمعية الزهراء الخاضعة لسيطرة قوات النظام في مدينة حلب».
كما أسفرت القذائف عن إصابة ما لا يقل عن 32 شخصا بجروح، «بعضهم في حال خطرة»، بحسب المرصد الذي أوضح ان بين القتلى أما اطفالها الثلاثة كانوا في سيارة سقطت عليها قذيفة، بينما أصيب الوالد بجروح.
ويستخدم مقاتلو المعارضة قذائف الهاون في قصف الأحياء الواقعة تحت سيطرة النظام، ما يؤدي بانتظام الى سقوط قتلى وجرحى.
من جهة اخرى، افاد المرصد عن مقتل 3 أشخاص بينهم امرأة حامل في حي البياضة في شرق حلب في صاروخ ارض- ارض مصدره القوات النظامية. في هذه الأثناء، أفاد مجلس قيادة الثورة بوقوع اشتباكات بين قوات النظام السوري والجيش الحر في محيط حي جوبر، حيث استعاد نقطة كانت تسيطر عليها قوات النظام، وفق قوله.
وفي ريف دمشق الغربي، قصفت قوات النظام مدينة زاكية بالمدفعية الثقيلة، كما تعرضت مدينة الزبداني بريف دمشق لقصف مدفعي، خاصة من جهة منطقة الجبل الغربي. وفي حي البياضة في حلب القديمة سقط عدد من القتلى والجرحى جراء استهداف النظام الحي بقصف صاروخي. كما واصلت قوات النظام قصفها بالصواريخ على حي الوعر في حمص. هذا وأفادت الهيئة العامة باستهداف مقاتلي المعارضة بعدد من الصواريخ مدينة القرداحة والبهلولية في ريف اللاذقية. وأعلنت ثلاثة تشكيلات عسكرية بارزة من المعارضة السورية المسلحة بمحافظتي درعا والقنيطرة بجنوب سوريا عن تأسيس ما سُمي «الجيش الأول» بهدف تشكيل نواة لجيش موحد.
وقال قائد الجيش العقيد الركن صابر سفر، إن الغرض من تشكيل الجيش، الذي يضم الفوج الأول مدفعية وجبهة ثوار سوريا وفرقة الحمزة بدرعا، توحيد العمل الناجع والمنظم وليكون أول نواة لجيش موحد للجبهة الجنوبية.
وردا على سؤال عن علاقة التشكيل الجديد الذي يضم فصائل من الجيش السوري الحر بالفصائل الأخرى، قال سفر إنها علاقة تنسيق وتعاون كامل «وسترون قريبا انضواء عدد من الفصائل تحت هذا الجيش».
وقطع القائد العسكري أن تنظيمه وإن كان تشكل بجنوب سوريا فإنه مفتوح لكل من يعمل لإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد ولبناء دولة العدالة في سوريا «ولا يوجد أي خلاف بيننا والتنظيمات الأخرى».
ويأتي الإعلان عن هذا الجيش في إطار خطة من قوات المعارضة لتوحيد صفوفها ضمن تشكيل يجمع كل الفصائل التابعة للجيش الحر بالجبهة الجنوبية. وكان عدد من فصائل المعارضة أعلنت تشكيل مجلس شورى المجاهدين بمنطقة القلمون الشرقي في ريف دمشق.
وظهر في تسجيل مصور بثه لواء شهداء القلمون قائد ألوية تحرير الشام فراس البيطار مع عدد من القادة، ويضم المجلس ألوية تحرير الشام ولواء شهداء مهين ولواء شهداء القلمون (سرايا المداهمة) ولواء مغاوير القلمون (تجمع كتيبة أبو بكر الصديق) وكتيبة الصوارم وسرية الجنيد. وقال البيطار إن تشكيل المجلس جاء بعد «اشتداد البلاء في بلاد الشام عموما وفي منطقة القلمون الشرقي خصوصا، وبعد انتشار الفتن في صفوف المقاتلين هناك التي أدت للتفرقة وانشغال البعض عن الواجب الأساسي» والمتمثل في محاربة النظام.