الاتحاد

الرياضي

العنابي يبحث عن اللقب خارج أرضه

اختبار جديد وقوي يواجه المنتخب القطري لكرة القدم في بطولة كأس الخليج الثامنة عشرة·· حيث يدافع ''العنابي'' عن لقبه الذي احرزه عام 2005 في الدوحة للمرة الثانية في تاريخه·· وكان المنتخب القطري فاز في المباراة النهائية لـ''خليجي ''17 على نظيره العماني 5-4 بركلات الترجيح بعد تعادلهما في الوقتين الاصلي والاضافي
1-1 كما يدافع المنتخب القطري عن سمعة الكرة القطرية التي حققت في الاونة الاخيرة انجازات كبيرة آخرها الفوز بذهبية الالعاب الاسيوية في الدوحة 2006 للمرة الاولى في تاريخه، فضلا عن نجاحه في التأهل وبجدارة الى كأس اسيا 2007 بعد ان تصدر مجموعته السادسة بخمسة انتصارات وخسارة واحدة·
ويسعى منتخب قطر الى الاحتفاظ باللقب وتحقيقه للمرة الثالثة واحرازه للمرة الاولى خارج ارضه اذ فاز بلقبيه في الدوحة عامي 1992 و،2005 وافلت منه اللقب اكثر من مرة حيث حل ثانيا اربع مرات اعوام 84 و90 و96 و2002 وحقق المركز الثالث 3 مرات اعوام 74 و76 و2004 وتنتظر ''العنابي'' تحديات كبيرة في ''خليجي ،''18 فهو يسعى اولا الى اثبات جدارته بالفوز باللقب والدفاع عن سمعة الكرة القطرية صاحبة ذهبية الالعاب الاسيوية، والتأكيد على جدارته بالتأهل الى كأس اسيا 2007 وثانيا الى تأكيد انه مرشح قوي للمنافسة على اللقب رغم صعوبة المهمة· واوقعت قرعة كأس الخليج قطر في مجموعة صعبة جدا مع العراق والسعودية والبحرين·
ورغم هذه التحديات الصعبة، فان الثقة تبدو واضحة في تصريحات مسؤولي الاتحاد القطري لكرة القدم والجهاز الفني للمنتخب، حيث اكد الشيخ حمد بن خليفة بن احمد آل ثاني رئيس الاتحاد في اكثر من مناسبة ''ان الفريق الذي يريد المنافسة والفوز بالبطولات يجب ان يقبل اللعب في أي مجموعة وامام أي منتخب''·
كما اكد فهد الكواري مدير المنتخبات والبوسني جمال الدين موسوفيتش مدرب الفريق ان العنابي عندما يشارك في أي بطولة فانه يشارك من اجل المنافسة، واوضح موسوفيتش ''ان منتخب قطر رغم اعتماده على عناصر معظمها من الشباب الا انه لا يفكر سوى في المنافسة على اللقب''·
الامين العام المساعد للاتحاد القطري علي النعيمي قال ''رغم وجود منتخب قطر في المجموعة الحديدية فانه لا يخشى مواجهة أي فريق ولا توجد لديه أي مشكلة في مواجهة اي منتخب، واصبح لدى لاعبي العنابي قناعة راسخة بأن من يريد الفوز بالالقاب عليه ان يهزم كل المنافسين''·
وترتكز ثقة القطريين على عدة عوامل فنية هامة في مقدمتها الاستقرار غير المعتاد الذي يعيشه المنتخب منذ 3 اعوام ليس فقط على مستوى المدربين حيث يتولى قيادته موسوفيتش منذ اغسطس 2004 ولكن للاستقرار ايضا على عناصر المنتخب الذي مر بفترات تغيير في اضيق الحدود لوجود اسماء اساسية لم تتغير حتى الان لعل ابرزها وسام رزق وسعد الشمري وحسين ياسر ووليد جاسم وبلال محمد وعبد الله كوني وطلال البلوشي·
واستعان موسوفيتش بعد ذلك بعناصر من الشباب في مقدمتهم خلفان ابراهيم، افضل لاعب في اسيا لعام 2006 وعلي ناصر وعادل لامي ومسعد الحمد ويونس علي ومجدي صديق وماجد محمد وعبد الله بريك· اضافة الى كل ذلك، فقد كان لوجود عدد كبير من المحترفين في كل فريق محلي، وانتظام الدوري بشكل يدعو للتقدير والاحترام والابتعاد عن المعسكرات الطويلة غير المفيدة والتي تأتي دائما بنتائج عكسية، ما ساهم في تطور مستوى المنتخب القطري·
وقد نجح موسوفيتش معنويا كما فعل فنيا حيث كسب ثقة اللاعبين وأقنعهم بتغيير عقليتهم من مجرد اللعب وتأدية الواجب الى السعي بقوة للفوز مهما كان اسم المنافس وسواء كانت المباراة ودية او رسمية وهو ما يفسر تفوق عدد مرات الفوز مقابل التعادل والخسارة في عهده منذ تولي المهمة·
لم يخض العنابي أي معسكرات إعداد لـ''خليجي ''18 كما هي إستراتيجية اتحاد الكرة وموسوفيتش الذي اكتفى بمشاركة اللاعبين الذين تم اختيارهم في مباريات الدوري والتي كانت خير إعداد، وخاض مباراة دولية واحدة تعادل فيها مع عمان·
مشوار العنابي كان المنتخب القطري حاضرا منذ الدورة الاولى لكأس الخليج التي استضافتها البحرين عام 1970 الى جانب البلد المضيف والكويت والسعودية، وحل حينها رابعا واخيرا· وسجل الهدف الاول للعنابي في المنافسات الخليجية مبارك فرج من ركلة جزاء وكان في مرمى البحرين·
وفي الدورة الثانية في السعودية عام 1972 بقي المنتخب القطري رابعا قبل البحرين الاخيرة من دون نقاط بعد ان ارتفع عدد المنتخبات المشاركة الى خمسة· وفي الدورة الثالثة في الكويت عام 74 حسن العنابي مركزه وصعد الى الثالث بين ستة منتخبات بعد انضمام عمان، واختير محمد غانم الرميحي افضل لاعب فيها· وبقي ثالثا في الدورة الرابعة في قطر عام 76 التي انضم فيها العراق ايضا ليرتفع العدد الى سبعة·
وفي ''خليجي ''5 في العراق عام 79 تراجعت قطر الى المركز الخامس، واحتفظ بمركزه في الدورة السادسة في الامارات عام 82 قبل ان يحقق قفزة نوعية في الدورة التالية في عمان عام 84 حين تقدم الى المركز الثاني خلف العراق وكان على وشك احراز لقبه الاول عندما تساوى معه برصيد 9 نقاط لكل منهما، فخاض المنتخبان مباراة فاصلة وفقا لنظام البطولة انتهت بالتعادل 1-1 قبل ان يحسم العراق الموقف بركلات الترجيح 3-2 وبفوز باللقب للمرة الثانية·
وفي ''خليجي ''8 في البحرين عام 86 عاد المنتخب القطري ليحتل المركز الرابع، ثم تراجع الى المركز السادس في الدورة التاسعة في السعودية عام 88 قبل ان يعود ويتنزع المركز الثاني في الدورة العاشرة في الكويت عام
90 وكان المركز الثاني دافعا للعنابي هذه المرة الى المضي قدما والمنافسة على اللقب في الدورة الحادية عشرة التي استضافها على ارضه وبين جمهوره، فكان على الموعد لانتزاع اللقب للمرة الاولى·
بدأ المنتخب القطري الدورة بقوة بفوز على نظيره العماني بهدفين سجلهما مبارك مصطفى، ثم فاز على البحرين بهدف وحيد، قبل ان يحقق فوزا كبيرا على الكويت باربعة اهداف نظيفة تناوب على تسجيلها عادل الملا وعادل خميس ومحمود صوفي ومبارك مصطفى· وتابع العنابي انتصاراته وتغلب على الامارات بهدف سجله محمود صوفي كان كافيا للتتويج بطلا قبل ختام البطولة، لتكون المباراة الاخيرة له مع السعودية من باب تأدية الواجب ليس الا فخسرها صفر-1 وحصل مبارك مصطفى على لقب هداف الدورة برصيد ثلاثة اهداف، كما اختير احمد خليل افضل حارس فيها، وكان هدف السعودية في المباراة الاخيرة الوحيد الذي دخل شباكه فمنعه من تكرار انجاز حارس الكويت احمد الطرابلسي الذي انهى الدورة الثالثة من دون ان تهتز شباكه·

اقرأ أيضا

"الآسيوي" يشيد بمشروع اتحاد الكرة في تراخيص "الهواة"