الإمارات

الاتحاد

الإمارات الأولى عالمياً في مجال تصدير التمور وتسهم بـ 11% من الإنتاج العالمي

مبيدات لمكافحة سوسة النخيل تم عرضها على هامش فعاليات المؤتمر (تصوير يوسف السعدي)

مبيدات لمكافحة سوسة النخيل تم عرضها على هامش فعاليات المؤتمر (تصوير يوسف السعدي)

العين (الاتحاد) - افتتح معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه أمس فعاليات المؤتمر الإقليمي لإدارة آفات نخيل التمر، والذي يعقد في مدينة العين، في الفترة من 23 - 25 سبتمبر الحالي، بتنظيم من وزارة البيئة والمياه وبالتعاون مع المنظمة العربية للتنمية الزراعية، وبرعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة.
وأوضح معالي وزير البيئة في كلمته خلال حفل الافتتاح أن المنطقة العربية تمثل إحدى أهم مناطق زراعة النخيل في العالم، حيث تزيد مساحة الأراضي المزروعة بأشجار النخيل عن 70% من إجمالي مساحة الأراضي المزروعة بالنخيل في العالم، وتستحوذ على أكثر من 70% من الإنتاج العالمي للتمور.
وأضاف معاليه أن الفضل في ذلك يعود إلى الاهتمام الواسع بزراعة النخيل التي مثلت على الدوام إرثاً تاريخياً في كل دول المنطقة، ومصدراً غذائياً مهماً يتسم بسهولة الإنتاج والنقل والتخزين في المناطق الصحراوية، إضافة إلى العديد من الفوائد الاجتماعية والاقتصادية والبيئية الأخرى التي توفرها أشجار النخيل.
وفي دولة الإمارات تطورت زراعة النخيل بصورة واضحة في العقود الأربعة الماضية نتيجة للسياسة الحكيمة التي رسمها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، وواصلت السير على نهجها القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، فجعلت الإمارات من الدول الرائدة في مجال زراعة النخيل وإنتاج التمور.
وزادت مساحة الأراضي المزروعة بأشجار النخيل من 60 هكتاراً فقط في سبعينيات القرن الماضي إلى أكثر من 185 ألف هكتار في الوقت الحالي.
وأوضح معاليه أن إنتاج الدولة من التمور ازداد من حوالي 8000 طن متري إلى أكثر من 750 ألف طن في نفس الفترة.
إضافة إلى ذلك، تحتل الإمارات المركز الأول عالمياً في مجال تصدير التمور حيث صدّرت 266 ألف طن من التمور في عام 2009، وبلغت مساهمتها حوالي 33% من إجمالي الصادرات العالمية للتمور، إضافة إلى أنها تسهم بحوالي 11% من الإنتاج العالمي.
وأشار وزير البيئة والمياه إلى الخدمات التي توفرها الحكومة لمزارعي النخيل، متمثلة في مدخلات الإنتاج، وتقديم الإرشاد الفني ومكافحة الآفات، وتطوير طرق ووسائل تسويق المنتجات محلياً وخارجياً وتوفير مراكز للمساعدة في تسويق التمور، كمركز الذيد لاستلام التمور.
كما وفرت الدولة بيئة مُحفّزة للنهوض بزراعة النخيل وإنتاج التمور، منها على سبيل المثال مهرجان ليوا للرطب، وجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر، وإنشاء المراكز المتخصصة، وفي مقدمتها مراكز زراعة الأنسجة، وتوظيف أحدث الأساليب والممارسات والتقنيات وبناء القدرات البشرية المتخصصة.
وحول التهديدات التي تتعرض لها أشجار النخيل أفاد بن فهد، بالإضافة إلى طبيعة التربة والملوحة ونقص المياه، فإن الآفات تعتبر أبرز التهديدات التي تتعرض لها أشجار النخيل، وفي مقدمتها سوسة النخيل الحمراء التي تعتبر أهم واخطر الآفات التي تهاجم النخيل، وذلك لسرعة انتشارها وآثارها المدمرة، مما يعمل على خفض إنتاجية التمور وتردي نوعيتها. وقد تبنت دولة الإمارات نهج الإدارة المتكاملة لمكافحة الآفات، وأطلقت في إطار هذا النهج مجموعة من المبادرات والحملات الوطنية، منها على سبيل المثال الحملة الوطنية لمكافحة سوسة النخيل، و”مبادرة نخيلنا” التي تم إطلاقها الأسبوع الماضي وهي عبارة عن حزمة متكاملة تستند إلى تطبيق مبادئ الإدارة المتكاملة لمكافحة الآفات.
ويتم خلال المؤتمر الإقليمي لإدارة آفات نخيل التمر، الذي يشارك فيه نحو 100 باحث ومهتم ومختص بزراعة أشجار النخيل وإنتاج التمور في الوطن العربي، عرض التجارب والبحوث من خلال 35 ورقة عمل تقدم من قبل خبراء مختصين من مختلف دول المنطقة حول الآفات التي تصيب أشجار نخيل التمر، وآلية إدارتها ومكافحتها باتباع أحدث التقنيات وأقلها تأثيرا على الإنسان والبيئة.
من جانبه، قال الدكتور طارق بن موسى الزدجالي المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الزراعية إن المؤتمر يهدف إلى صياغة آلية عربية مشتركة فاعلة لإدارة آفات نخيل التمر تراعي التكامل وتضع في الاعتبار كل العوامل الفنية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية والمؤسسية والتشريعية.
ولفت إلى أنه لضمان نجاح هذا اللقاء تمت الاستعانة بعلماء عرب ليشاركوا بأوراق علمية إلى جانب زملائهم من المسؤولين من الجهات المختصة بالدول العربية الذين يقدمون أوراقاً قطرية يستعرضون فيها تجارب دولهم في إدارة آفات نخيل التمر.

اقرأ أيضا

«تنظيم الاتصالات» تحذر من العروض الوهمية والنصب الإلكتروني