الاتحاد

الاقتصادي

الضبابية تلف سوق الأسهم بسبب تأخر إعلان نتائج الشركات

عاطف فتحي - صالح الحمصي:

تحولت حالة الحذر التي سيطرت على أسواق المال المحلية منذ بداية العام الحالي إلى حالة قلق في ظل غياب التوجيه الاستثماري المبني على أسس علمية وفنية الأمر الذي أدى إلى إرباك الأسواق الهشة بسبب موجة حادة من التصحيح السعري استمرت قرابة العام بدأت في أواخر العام ،2005 وقال خبراء ماليون: إن اداء الاسواق المحلية لا يعكس الاداء الجيد للشركات المدرجة ولا يعكس الصورة الحقيقية لمسيرة الاقتصاد الوطني مؤكدين أن ما تشهده الأسواق لا يمكن ان يوضح بصورة عادلة لمستقبل الاستثمار في الأوراق المالية المدرجة محلياً·
وتعرضت أسهم دبي لخسارة مؤلمة أمس بتراجع المؤشر العام للسوق بنسبة 1,72% عند الإغلاق وسط عمليات بيع مضطربة نتيجة عدم وضوح الرؤية بشأن نتائج الشركات للعام 2006 بكامله وكذلك توزيعات الأرباح، وانتقد مستثمرون في سوق دبي أمس تباطؤ الشركات المساهمة العامة في إعلان النتائج السنوية رغم انقضاء النصف الأول من شهر يناير، الأمر الذي زاد من حالة الضبابية التي تجتاح المستثمرين وترك السوق نهباً للشائعات·
وهوى المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة 1,72% عند الإغلاق وصولاً إلى 4071,94 نقطة علماً أن خسائر المؤشر كانت قد اقتربت من 2% في إحدى فترات التداول مع تراجعه إلى أدنى مستوى لليوم وهو 4060,01 نقطة· وقد تم تداول 74,6 مليون سهم بقيمة 585,8 مليون درهم من خلال تنفيذ 4104 صفقات على أسهم 16 شركة ارتفع سعر إغلاق شركة واحدة مقابل انخفاض أسعار إغلاق 14 وثبات سعر إغلاق شركة واحدة·
وأشار محلل تحدث إلى الاتحاد إلى أن المستثمرين كانوا يفضلون في الأيام القليلة الماضية التريث والاحتفاظ بما في حوزتهم من أسهم ترقباً لوضوح الرؤية بشأن النتائج، لكن تأخر الشركات في الإعلان عن تلك النتائج إضافة إلى التطورات السلبية في أسواق إقليمية أخرى وفي مقدمتها السوق السعودي، أثار قلق العديد من المستثمرين ممن فضلوا البيع تحسباً لمزيد من النزول·
وقال زياد الدباس المستشار في السوق المالي الداخلي لبنك أبوظبي الوطني من المتوقع أن تقفز أرباح 85 شركة مساهمة عامة إماراتية مدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية وسوق دبي المالي في نهاية العام 2006 الى نحو 38 مليار درهم·
وأشار الدباس الى أن عدم التفاعل المسبق مع توقعات النتائج كما اعتادت الأسواق المالية خلال سنوات ماضية مرتبط بعدم وجود مفاجآت في نتائج الشركات السنوية بالإضافة الى حالة الركود وتراجع الثقة وانخفاض السيولة التي تمر بها الأسواق منذ فترة·
من جهته قال نبيل فرحات المدير التنفيذي لشركة الفجر للأوراق المالية إن حالة القلق تزداد لدى المستثمرين من دون مبرر وأكد فرحات أن الربط بين أداء السوق السعودي الذي قاد معظم الأسواق الخليجية للانخفاض أمر غير منطقي· وأوضح أن التداول في سوق الإمارات المالي يتم بمضاعفات أقل بنسبة 40% عن مضاعفات السوق السعودية ما يعني أن الربط بين السوقين أمر غير منطقي وغير مقبول، ودعا فرحات المستثمرين الى التريث في اتخاذ القرارات الاستثمارية مشيراً الى أن الشركات ستبدأ خلال الأسبوع المقبل بالافصاح عن نتائجها السنوية الأمر الذي قد يؤدي الى تحريك الأسواق وكسر حالة القلق المسيطرة على الأداء·

اقرأ أيضا

«أوبك» تلغي اجتماع أبريل وتبقي على التخفيضات