الاتحاد

الاقتصادي

أعلى مستوى لواردات أميركا النفطية من "أوبك" في 15 عاماً

إعداد - هديه سالم:

سجلت صادرات منظمة الدول المصدرة للنفط ''أوبك'' إلى الولايات المتحدة الأميركية أعلى مستوياتها في 15 عاماً، وهو ما يعود بالدرجة الأولى إلى انضمام انجولا إلى أعضاء المنظمة مؤخرا، ليضاف حجم صادراتها المتجهة إلى الولايات المتحدة، إلى إجمالي صادرات المنظمة لأميركا·
وذكرت صحيفة الفاينانشال تايمز أن انضمام انجولا إلى منظمة أوبك جاء متزامناً مع سعي المنظمة لتوسيع نفوذها، وهو ما بدا جلياً في قرارها الصادر في اجتماع شهر ديسمبر الماضي بخفض إنتاجها بمقدار 500,000 برميل يومياً اعتباراً من الأول من فبراير ·2007
وتمد أوبك حاليا (بما في ذلك أنجولا) أكثر من 54 في المائة من واردات الدول النامية من النفط، وهو الأعلى على مدى خمسة أعوام، في حين بلغ الارتفاع في الولايات المتحدة الأمريكية إلى أكثر من 52 في المائة مما يشير إلى أن مساهمة أوبك في الواردات النفطية الأمريكية وصل إلى أقصاه منذ عام ·1992 الجدير بالذكر أن أنجولا تعد واحدة من أسرع الدول المنتجة نمواً، وهو ما تعكسه المشروعات التي تنفذها حاليا والتي ستمكنها خلال السنوات القليلة المقبلة من رفع إنتاجها داخل المنظمة بما يوازي ربع إنتاج الدول غير الأعضاء في أوبك·
ويتوقع الخبراء أن تبدأ حقول النفط في أنجولا الإنتاج في السنتين القادمتين، وهو ما سيساعدها على زيادة إنتاجها من نحو 1,45 مليون برميل يومياً خلال العام الماضي إلى حوالي 2 مليون برميل يومياً بحلول أواخر ·2007 ويتوقع البنك الدولي إن يصل الإنتاج إلى ذروته عام 2011 بما يقدر بنحو 2,6 مليون برميل يومياً، وهو أكبر من الإنتاج الحالي لنيجيريا التي تعد من أكبر منتجي الدول الأفريقية، إلا أنه من غير المحتمل أن يكون لدخول أنجولا منظمة أوبك تأثير كبير على أسعار النفط حيث لم تصدر الموافقة إلى الآن فيما يتعلق بمستويات إنتاجها، ونتيجة لذلك فإنه لا يتوقع أن يطرأ أي تغيير على الميزان العالمي للعرض والطلب·
ومن جهة أخرى أوضح إدوارد مورس الخبير الاقتصادي لدى شركة ''ليمان براذرز'' إلى أن دخول أنجولا قد يتسبب بحدوث مشاكل في المنظمة، وقال: بالنسبة لأوبك فإن هذا يمثل حصة كبيرة في السوق، لكنه وبالنظر إلى مستوى إلتزام أنجولا النهائي بالحصة التي لم تخصص بعد يجعل السيطرة على الإنتاج الكلي للمنظمة ضعيفا وغير واضح المعالم·· كما ان المحافظة على الانضباط سيكون أكثر صعوبة خاصة أن لدى أنجولا سجلاً في التزام الصمت أمام اتفاقيات الإنتاج·
وتردد في الأوساط تصريح مماثل على لسان الخبير الأنجولي ''رفاييل موريس'' عندما أشار إلى أن الحكومة ترغب بالانضمام إلى منظمة أوبك كنوع من حماية الاحتكار وكـ ''وجاهة'' عالمية في الوقت الذي ليس من الضرورة فيه الالتزام بكافة قوانينها·

اقرأ أيضا

إقبال على شراء الذهب بأبوظبي مع تراجع الأسعار