الاتحاد

الاقتصادي

توقف جزئي لأنشطة الحكومة الأميركية بعد فشل مفاوضات الكونجرس لإقرار الموازنة

واشنطن (وكالات) - بدأت الحكومة الأميركية غلقاً جزئياً أمس للمرة الأولى منذ 17 عاماً، ويحتمل أن تعطي عطلات غير مدفوعة الأجر لنحو مليون عامل، وتغلق الساحات العامة، وتوقف مشروعات الأبحاث الطبية. وتم توجيه الهيئات الاتحادية لخفض الخدمات بعد فشل المشرعين في الخروج من مأزق سياسي، ما أثار الشكوك بشأن قدرة الكونجرس المنقسم على القيام بواجباته الأساسية.
ورغم مفاوضات مكثفة وليلة كاملة شهدت تبادل نصوص بين مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الديموقراطيون ومجلس النواب الذي يسيطر عليه الجمهوريون، لم يتم إقرار أي مشروع موازنة قبل حلول استحقاق السنة المالية الجديدة 2014 التي بدأت في منتصف ليل أمس.
وعلى خلفية هذه العرقلة القائمة، أمر البيت الأبيض قبيل منتصف الليل الوكالات الفيدرالية ببدء تنفيذ آلية وقف نشاطاتها جزئياً وفق إجراءات كانت تهيأت لها.
وقالت سيلفيا بورويل مدير مكتب الإدارة والميزانية في البيت الأبيض في بيان: «نحن نحث الكونجرس على المسارعة إلى إصدار قرار لتوفير تمويل قصير الأجل يضمن وقتاً كافياً لإقرار موازنة لبقية السنة المالية ولإعادة تشغيل الخدمات العامة الحيوية».
وأضافت في مذكرة: «ليس لدينا للأسف مؤشر واضح بأن الكونجرس سيتحرك في الوقت المناسب حتى يوقع الرئيس على موازنة قبل انتهاء المهلة المحددة».
وتابعت: «على الوكالات الآن تنفيذ الخطط لتعطيل نشاطاتها بشكل منتظم في غياب الأموال».
وحاول الرئيس الأميركي باراك أوباما القيام بمبادرة أخيرة أمس الأول، إذ حذر من أن شلل الحكومة الفيدرالية ستترتب عنه «عواقب اقتصادية فعلية على الناس في الحياة الحقيقية وبشكل آني».
وبعيد منتصف الليل كتب الرئيس في تغريدة على موقع «تويتر»: «أقدموا فعلاً على ذلك. مجموعة من الجمهوريين في مجلس النواب فرضوا للتو تعطيلاً حكومياً حول أوباما كير بدل إقرار موازنة حقيقية».
وكان أوباما اتهم في وقت سابق الجمهوريين «باحتجاز أميركا رهينة لمطالبهم السياسية المتطرفة، فيما رد خصومه باتهام حلفائه الديموقراطيين بالغطرسة.
وقال أوباما في كلمة تلفزيونية وجهها من البيت الأبيض: «لا يمكنكم الحصول على فدية من أجل القيام بعملكم، القيام بما يفترض بكم القيام به في مطلق الأحوال».
وقال: «إن فصيلاً واحداً من حزب واحد في مجلس واحد من الكونجرس في فرع واحد من الحكومة لا يمكنه تعطيل الحكومة برمتها لمجرد شن معركة جديدة على نتائج انتخابات»، في إشارة إلى إعادة انتخابه لولاية رئاسية ثانية. وقدم الجمهوريون بمجلس النواب عرضاً في اللحظة الأخيرة لحل الأزمة، لكن هاري ريد زعيم الأغلبية بمجلس الشيوخ رفض الفكرة، قائلاً: إن الديمقراطيين لن يدخلوا في مفاوضات رسمية بشأن الإنفاق «وفوهة البندقية مصوبة إلى رؤوسهم» على شكل التوقف الجزئي للحكومة.
وبعد الفشل في التوصل إلى حل وسط بشأن مشروع قانون عاجل للإنفاق قبيل حلول الموعد النهائي لذلك في منتصف الليل، استمر التراشق بمشاريع القوانين المتنافسة بين مجلس النواب الذي يسيطر عليه الجمهوريون ومجلس الشيوخ الذي يقوده الديمقراطيون حتى ليل أمس الأول.
وقال ريد: «هيئات الحكومة تنفذ الخفض الجزئي. يبدو الآن أن الكونجرس لن يفعل شيئاً للحيلولة دون توقف الحكومة عن العمل. إنهم لديهم نوع من الرفض المسبق لحضور المؤتمرات.
ويدور المأزق الحقيقي حول نظام «أوباماكير» الصحي، وهو التسمية التي تطلق على إصلاح النظام الصحي الذي اقره باراك أوباما عام 2010 وكان أبرز إنجازات ولايته الرئاسية الأولى.
ويسعى الجمهوريون لربط أي اتفاق على ميزانية بتأخير بدء تطبيق إصلاح الضمان الصحي أو تفكيكه أو إلغاء التمويل له.
ويتهم الجمهوريون الرئيس برفض التفاوض بنية طيبة معهم، فيما يقول البيت الأبيض إن أوباماكير بات قانوناً نافذاً ولا مجال لمنع وضعه حيز التنفيذ لتأمين ضمان صحي لجميع الأميركيين. وأصدر الرئيس مساء أمس الأول قانوناً يضمن دفع رواتب العسكريين في الوقت المحدد مهما حصل.
وإذا تمكن الكونجرس من التوصل إلى اتفاق على مشروع قانون جديد للتمويل لن يستمر الإغلاق الجزئي سوى أيام بدلاً من أسابيع. لكن لم تظهر أي إشارات بعد على استراتيجية لتوحيد مواقف الأحزاب.
وقال جون بوينر رئيس مجلس النواب «المجلس أوضح موقفه تماماً. نحن نعتقد أنه يتعين علينا تمويل الحكومة ونرى انه يتعين أن يكون هناك عدالة أساسية لجمع الأميركيين في ظل برنامج أوباماكير.
ويواصل مجلس الشيوخ رفض جهودنا. لكن بموجب الدستور هناك سبيل لحل هذه المسألة وهو عقد مؤتمر والعمل من خلال المحادثات على حل الخلافات. وأنا آمل أن يقبل مجلس الشيوخ عرضنا بعقد مؤتمر وبحث هذا الأمر لنتمكن من حل ذلك من أجل الشعب الأميركي».
وأثار الشلل السياسي كذلك شكوكاً جديداً فيما إذا كان الكونجرس قادراً على الوفاء بموعد منتصف أكتوبر لرفع الحد الأقصى للاقتراض الحكومي البالغ 16.7 تريليون دولار.

الأسهم ترتفع عند الفتح

نيويورك (رويترز) - ارتفعت الأسهم الأميركية أمس مسجلة بداية إيجابية متواضعة خلال الربع الثالث رغم استمرار المخاوف في أعقاب أغلاق جزئي لأنشطة حكومية أميركية. وارتفع مؤشر داو الصناعي 9?76 نقطة ما يوازي 0?6% إلى 15139?43 نقطة وصعد مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الأوسع نطاقا 2?26 نقطة ما يوازي 0?13% إلى 1683?81 نقطة. وزاد مؤشر ناسداك المجمع سبع نقاط ما يوازي 0?19% إلى 3778?48 نقطة.

اقرأ أيضا

«موانئ أبوظبي» تباشر تنفيذ مشروع «مرسى مينا»