الاتحاد

الإمارات

سالم بن حم في حوار مع الاتحاد: مدرسة زايد نبع لا ينضب.. والنهج يتواصل بقيادة خليفة

خديجة الكثيري:
تأتي جائزة أبوظبي الإنسانية تكريماً لأشخاص ساهموا في نهضة وتطوير الوطن وتقدم مسيرته الحضارية وهي تعبير عن فخر الجميع واعتزازه بهم لما بذوه بذلوه من جهود وما حققوه من إنجازات· وقد جاء انطلاق هذه الجائزة حرصاً من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ''حفظه الله'' الدائم بدعم وتشجيع الأعمال والإنجازات المتميزة التي أسهمت في نهضة وتطوير الوطن وتقدم مسيرته الحضارية والإنسانية وبرعاية كريمة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة· ومن الشخصيات التي شملها التكريم لهذا العام، هو الشيخ سالم بن مسلم بن حم، وهو إحدى الشخصيات المتميزة في تاريخ دولة الإمارات، ولها دور وبصمة مشرقة في مختلف المجالات·
مبادرة حضارية
في حوار خاص مع ''الاتحاد'' أكد الشيخ سالم بن حم أن جائزة أبوظبي مبادرة حضارية كريمة جاءت لتجسد بما لا يدع مجالاً للشك، استمرارية النهج الطيب القويم للمغفور له بإذن الله تعالى المؤسس والباني الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ''طيب الله ثراه''، الذي كان وسيظل ''رحمه الله'' القدوة والمثل الأعلى في النهج والسلوك خصوصاً فيما يتعلق بضرورة أن تقترن الأقوال بالأفعال وأن يجازى كل محسن على إحسانه وأن تترك الأعمال والأفعال الكبيرة للآخرين لكي يتحدثوا عنها، وهو ما ينسجم تماماً مع قيم ومبادئ الدين الإسلامي الحنيف، ونحن نحمد الله كثيراً على أن الراحل الكبير ترك فينا هذه النخبة من الأبناء البررة الذين برهنوا ومنذ الوهلة الأولى أنهم بحق خير خلف لخير سلف، فقد حملوا الراية وجعلوها كما هي عالية خفاقة ترفرف في سماء الإنجازات الحضارية الكبرى وفي كل المجالات، وها هو اسم الإمارات يزداد بريقاً ولمعاناً في كل المحافل الدولية وفي كل المناسبات بفضل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، ''حفظه الله'' والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة·
وأضاف بن حم: جائزة أبوظبي هي مبادرة كريمة تجسد هذا النهج الحضاري للقيادة الرشيدة وما تتحلى به من وفاء لكل من ساهم في خدمة أبوظبي بجهد إنساني وفي مختلف المجالات·
شعور جميل
عن شعوره وانطباعه حول الجائزة، قال الشيخ سالم: إن الشعور بتقدير الآخر شعور جميل، وعندما يُقدر الإنسان ويكافأ على عمل نافع أتى به فذلك يعد بلا شك بمثابة حافز لمزيد من العمل والعطاء والتفاني، هذا بشكل عام· وعندما يخرج العمل من دائرة الخصوصية الضيقة إلى مجال أوسع وأرحب يصب في مصلحة المجتمع فإن المردود يكون كبيراً بمعنى أن للتكريم آثاراً بعيدة وأهدافاً سامية تسعى إلى تحفيز وتفجير الطاقات والإمكانيات من أجل تحقيق نهضة ورقي المجتمع·
وأضاف بن حم: لقد غمرني الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بما يتحلى به من أخلاقيات رفيعة بكرمه وحفاوته وتواضعه الكبير وهذا ليس بالغريب على سموه وهو سليل النبل والمروءة والشهامة، ولا يسعني بهذه المناسبة إلا أن أرفع أسمى آيات الشكر والتقدير والامتنان إلى سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان على هذا الكرم وتلك الحفاوة الكبيرة التي أولاني إياها خلال حفل توزيع الجائزة مما كان له بالغ الأثر في نفسي·
وأكد بن حم أن الحصول على التقدير يقترن دوماً بشعور جميل ولكن عندما يأتي التقدير والتكريم من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ''حفظه الله ورعاه'' شخصياً فهذا يعني بالنسبة لي الكثير والكثير·· وهي لحظات اختلطت فيها المشاعر واستعادت الذاكرة الكثير من الذكريات ويالها من ذكريات تحمل في طياتها كل معاني النبل والوفاء والإخلاص للأصدقاء والتي كانت إحدى السمات البارزة في شخصية الراحل الكبير المغفور له الشيخ زايد ''رحمه الله'' فقد كان طيب الله ثراه ودوداً ووفياً ومخلصاً لأصدقائه ومحبيه الذين كانوا بدورهم يبادلونه حباً بحب ويؤثرونه على أنفسهم·
مدرسة زايد
وعن تأثره بالشيخ زايد ''رحمه الله'' قال بن حم، لقد علمنا المغفور له الشيخ زايد ''رحمه الله'' في مدرسة شخصيته الحكيمة، أن الأعمال الكبيرة تخلد نفسها وأن على الإنسان أن يعمل ويعطي ويتفانى ويترك الآخرين يتحدثون عن إنجازاته، وفي كل الأحوال يجب إخلاص النية في العمل وأن يكون مبتغاه الخير وتحقيق المصلحة لوجه الله تعالى، وهذا بعض من نهج ومآثر الشيخ زايد الكثيرة والتي كانت موضع احترام وتقدير كل من تعامل مع زايد القائد والإنسان· وقال بن حم: لقد كان الشيخ زايد ''رحمه الله'' مصدر خير وبركة ليس لشعب الإمارات فحسب بل لكافة الشعوب العربية والإسلامية حيث امتدت أياديه البيضاء لتشمل الأشقاء والأصدقاء ،وأحمد الله كثيراً على أنه جعلني قريباً من الشيخ زايد عبر هذه السنوات الطويلة·
هنيئاً للفائزين
وعن الفائزين بالجائزة قال بن حم للفائزين بالجائزة هنيئاً لهم التكريم والحفاوة وهذا الوفاء من قيادة آلت على نفسها إلا أن تؤكد في كل مناسبة حرصها على هذا النهج الحضاري المتوارث الذي يقوم على تقدير كل من ساهم بجهد فاعل في خدمة المجتمع وهنا لا يفوتني أن أتقدم بخالص التهنئة والتبريكات إلى معالي الأخ أحمد خليفة السويدي على هذا التكريم السامي وهو تكريم صادف أهله نظراً لما قام به معاليه من أعمال وأدوار كبيرة وجليلة خلال مراحل ومنعطفات زمنية مختلفة تعد الأصعب والأكثر حساسية في تاريخ دولة الإمارات، كما أشكر معاليه على ما خصني به في كلمته التي ألقاها في حفل توزيع الجائزة نيابة عن المكرمين مما كان له بالغ الأثر في نفسي·
ثقة القيادة
الشيخ سالم بن مسلم بن حم أحد أبناء الوطن الذين كان لهم دور فاعل في مسيرة العمل الوطني وجهود التنمية الاجتماعية والاقتصادية في دولة الإمارات خصوصاً خلال تلك المرحلة التاريخية المهمة التي سبقت وأعقبت قيام دولة الاتحاد والتي شهدت العديد من المنعطفات والتحولات الكبرى، والتي أذنت بقيام دولة الاتحاد التي تعد من أنجح التجارب الوحدوية في القرن العشرين، وذلك بفضل القيادة الرشيدة للمؤسس والباني المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وما كان يتحلى به طيب الله ثراه من حكمة بالغة ورؤية ثاقبة وبعد نظر·
لقد حظي الشيخ سالم بن حم ومنذ البداية بثقة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وكان أحد المقربين منه منذ أن تم تنصيبه ''رحمه الله'' ممثلاً لحاكم أبوظبى في المنطقة الشرقية عام 1946 وقد كانت هذه الثقة الغالية هي نقطة الانطلاق للشيخ سالم بن حم في آفاق العمل الوطني في تلك المرحلة الأكثر حساسية من تاريخ البلاد·

اقرأ أيضا

رئيسة وزراء صربيا تستقبل أمل القبيسي