الاتحاد

الإمارات

حمدان بن زايد: «الهلال الأحمـر» حملت رسالـة المحبة والسلام من الإمارات إلى شعوب العالم

أبوظبي (وام)

أكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، رئيس هيئة الهلال الأحمر الإماراتية، أن «الهيئة»، تمضي قدماً في تعزيز مسيرة الدولة الإنسانية التي تحظى برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.
وقال سموه: «إن (الهيئة) تحقق في كل يوم مكتسبات جديدة على الساحة الإنسانية الدولية؛ بفضل الدعم الذي تجده من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة».
وأكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، في تصريح بمناسبة مرور 35 عاماً على تأسيس «الهلال الأحمر» الإماراتية، أن دولة الإمارات اهتمت كثيراً منذ قيام صرح الاتحاد بتعزيز مجالات البذل والعطاء من أجل الضعفاء، وتشجيع المبادرات الإنسانية التي لها وقعها على مسيرة التنمية البشرية الشاملة في المجتمعات الهشة والمناطق المهمشة.
وأضاف سموه: «أرسى المغفور له الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الأسس التي قام عليها بنيان الدولة الحضاري في المجال الإنساني الذي يعتز ويفخر به كل مواطن نهل من معين الفقيد باني مجد هذا الشعب وقدوته في نجدة الملهوفين وإغاثة المكروبين، وعلى النهج ذاته الذي اختطه فقيدنا العزيز تسير القيادة الرشيدة، وتمضي بمسيرة الخير والعطاء إلى أقصى مراميها».
وقال سموه: «إن هيئة الهلال الأحمر حملت على عاتقها خلال الـ 35 عاماً الماضية مسؤولية إيصال رسالة المحبة والسلام من الإمارات إلى كل شعوب العالم التي تعاني وطأة الظروف، وذلك من خلال برامجها ومشاريعها المنتشرة على مستوى العالم دون تمييز، بل كانت وستظل الحاجة هي المعيار الوحيد لتلبية نداء الإنسانية وتقديم المساعدة المطلوبة».
وشدد سموه على أن «الهيئة» أكدت أنها على قدر التحدي وعظم المسؤولية الإنسانية الملقاة على عاتقها، من خلال تجاوبها السريع مع النكبات والأزمات التي تعرضت لها البشرية، تقدم الدعم والمساندة، وتقف بجانب الضحايا حتى تنجلي محنتهم وتنحسر مأساتهم، مشيراً سموه في هذا الصدد إلى وجود «الهيئة» القوي حالياً في عدد من الساحات التي تواجه أزمات إنسانية حادة، خاصة في المنطقة العربية.
وأكد سموه أن أبناء الإمارات يضطلعون بدور فاعل في تجسيد الأهداف والمبادئ التي تسعى «الهيئة» لتحقيقها على أرض الواقع من خلال برامجها وأنشطتها الإنسانية الممتدة للقريب والبعيد دون منّة أو تفضل، لافتاً سموه إلى أن مساهماتهم السخية كانت ولا تزال صورة مشرقة لأبهى ضروب التجرد ونكران الذات.
وقال سموه «تأصلت القيم والمضامين الإنسانية لدى شعب الإمارات، وأثمرت عن إيجاد نسيج متماسك يسوده التكافل والإيثار والسعي في قضاء حوائج الآخرين، ونجدة الملهوفين وإسعاد المحرومين، وتعمقت مبادئ الخير والبر والإحسان النابعة من تعاليم الدين الحنيف وقيمه السامية في نفوس الأجيال المتعاقبة من هذا الشعب الوفي لأهله وجيرانه والإنسانية جمعاء، واستطاع أبناء الإمارات أن يضعوا بصماتهم المميزة على خريطة العمل الإنساني إقليمياً ودولياً حتى ارتبط اسم دولتنا الحبيبة بحب الخير ومجالاته المختلفة».
وأضاف سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان «تحل علينا هذه الأيام ذكرى تأسيس الهلال الأحمر، وقد حققت (الهيئة) نقلة نوعية وطفرة كبيرة في تحسين مجالات العون الإغاثي والانتقال به من مجرد مساعدات آنية في أوقات الأزمات والكوارث إلى مشاريع تنموية رائدة، تساهم في ترقية المجتمعات الضعيفة»، مؤكداً سموه أن «الهيئة» تستشرف عهداً جديداً من البذل والعطاء، تعزيزاً لمسيرتها الخيرة، وتحقيقاً للتطلعات والآمال العريضة في الحد من المعاناة البشرية، وصون الكرامة الإنسانية، مشيراً سموه إلى أن «الهيئة» من خلال برامجها المتميزة وتحركاتها الميدانية حول العالم، تجسد استراتيجية الدولة وخططها الشاملة لمناصرة القضايا الإنسانية التي تؤرق الكثير من الشعوب حولنا.
وأعرب سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان عن أمله في تضافر جهود القوى الخيرة في العالم لمواجهة التحديات الإنسانية الناجمة عن تصاعد وتيرة النزاعات والكوارث والأزمات، والعمل معاً لتخفيف وطأتها على الضحايا والمنكوبين، ودعا سموه إلى التصدي بقوة لتداعيات المعاناة الإنسانية المتفاقمة بسبب انتشار رقعة الفقر والجوع وتفشي الأمراض والأوبئة، واتساع دائرة النزوح واللجوء والتشرد والحرمان.
وأكد سموه أن الأوضاع الإنسانية الراهنة في العديد من الساحات، تتطلب وقفة قوية من المجتمع الدولي وقواه الحية لتعزيز أوجه التضامن معها، وحشد الدعم والتأييد لضحاياها.
وأضاف سموه: «على الجميع، حكومات ومنظمات وأفراداً، القيام بدورهم على الوجه الأفضل، لأن المسؤولية تضامنية من أجل صون كرامة البشرية»، مشدداً على أن الهيئة تعتبر من أقوى المناصرين للحركة الدولية للهلال الأحمر والصليب الأحمر والقوى الخيرة في العالم، من أجل مستقبل أفضل للعمل الإنساني إقليمياً ودولياً.
وأشاد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان بالدور الذي يضطلع به المانحون والمحسنون والمتبرعون في دعم ومساندة برامج «الهيئة» ومشاريعها محلياً وخارجياً، وتوجيه مسيرة «الهيئة» للمزيد من الإنجازات، معرباً عن تقديره للعاملين والمتطوعين الذين يؤدون رسالتهم بتجرد ونكران ذات.

اقرأ أيضا

وكالة الإمارات للفضاء توقع مذكرة تفاهم مع نظيرتها الأسترالية