الاتحاد

الرياضي

"المسلسل المكسيكي" مستمر بين فيفا والاتحاد التونسي

عمر غويلة:

هل سيعقد الاتحاد التونسي لكرة القدم جمعيته العمومية طبقا لطلب فيفا خلال شهر مارس القادم أم ستؤجل من جديد بعد أن كانت مقررة في أول الأمر لنهاية شهر ديسمبر الماضي؟ هذا هو السؤال المتداول حاليا في الشارع الرياضي التونسي الذي أصبح يتابع هذا الموضوع الذي وصفه البعض بـ''المسلسل المكسيكي''·· وكان ''فيفا'' قد طلب منذ عام 2005 من الاتحاد التونسي ضرورة إعادة صياغة قوانينه حتى تكون ملائمة للقوانين الدولية، ثم طلب من جديد قبل وبعد المونديال الألماني الاستجابة لطلبه في أقرب وقت، وكانت أهم نقطة اختلاف بين قوانين فيفا والقوانين التونسية الخاصة بالاتحادات الرياضية ومنها إتحاد كرة القدم تتعلق بانتخاب مجلس إدارة الاتحاد· وإذا كان فيفا يطالب بأن يقع انتخاب جميع أعضاء مجلس الإدارة من قبل كافة الأندية المشاركة في الجمعية العمومية، فإن القوانين التونسية تمنح وزير الرياضة حق تعيين ثلث الأعضاء في حين يتم إنتخاب الثلثين من قبل الأندية·
وبعد أخذ ورد وتبادل العديد من المراسلات بين فيفا واتحاد كرة القدم، خاصة بعد أن أعلن فيفا أنه لا يعترف بالرئيس الجديد للاتحاد التونسي علي الأبيض لأنه كان من بين الأعضاء المعينين من قبل وزير الرياضة، تم منح الاتحاد التونسي مهلة زمنية بقصد تعديل قوانينه وإدخال التعديلات اللازمة على القوانين التونسية والمصادقة عليها من قبل مجلس الشعب التونسي وهو ما تم فعلا·
وشرع الاتحاد التونسي عقب ذلك من خلال لجنة شكلها في تحديث قوانينه، إلا أن البعض من التنقيحات لم ترض فيفا الذي أكد أن رئيس الاتحاد وخلافا لما جاء في المشروع الذي أعده الاتحاد التونسي يجب أن يكون منتخبا من قبل جميع الأندية، لا من قبل أندية الدرجة الأولى فقط أو من قبل أعضاء مجلس الإدارة·
وأمام هذا الوضع وتهديدات فيفا، أخذت وزارة الرياضة بزمام الأمور وشكلت لجنة من رجال القانون والخبراء من بينهم سليم علولو العضو السابق في تنفيذية فيفا والمشهود له دوليا بالدراية والحنكة والكفاءة في هذا المجال، حيث سبق وأن كلفه الاتحاد الدولي في أكثر من مناسبة لفض المشاكل القائمة بين الحكومات واتحادات كرة القدم في أفريقيا، وعضو فيفا سليم شيبوب، ورئيس الاتحاد التونسي السابق المحامي المنصف الفضيلي، إلى جانب عضوين من مجلس إدارة اتحاد كرة القدم· وقد أغضبت هذه الخطوة رئيس الاتحاد الحالي علي الأبيض خاصة وأنه لم يكن ضمن هذه اللجنة وهدد بالإستقالة قبل أن يتريث ويقبل بالأمر الواقع·

وإذا شرعت اللجنة المكلفة من قبل وزارة الرياضة في أعمالها، فإن السؤال المطروح هو هل سيبقى علي الأبيض على رأس الاتحاد أم أن عدم إشراكه في اللجنة تعد إشارة للتخلص منه كما إعتبرها البعض؟ العديد من الخبراء
والمتابعين لهذه المسألة يرى أنه يجب التريث لمعرفة الحقيقة على أمل أن يعقد اتحاد كرة القدم جمعيته العمومية الإستثنائية في أقرب وقت وينتهي هذا المسلسل الذي يعتقد الكثير أنه مفتعلا من قبل البعض من المقربين من دوائر بلاتر وفيفا لأهداف شخصية، حيث تساءل الكثير كيف يجبر بلاتر الاتحاد التونسي على تغيير قوانينه ويتسامح ويتجاهل عديد الاتحادات الوطنية الأخرى التي لا زالت مجالس إداراتها معينة وغير منتخبة·

اقرأ أيضا

الظفرة x النصر.... دوترا يحرم "الفارس" من إنهاء "العقدة الزرقاء"