الاتحاد

الاقتصادي

الإمارات في المرتبة الـ 24 عالمياً في كفاءة تطوير رأس المال البشري

مهندستان إماراتيتان تعملان في مصنع ستراتا بالعين

مهندستان إماراتيتان تعملان في مصنع ستراتا بالعين

صنف المنتدى الاقتصادي العالمي دولة الإمارات في المرتبة الـ 24 عالمياً ضمن التقرير الأول لمؤشر رأس المالي البشري الصادر عند المنتدى أمس، الذي يقيس القدرات الاقتصادية لـ122 دولة حول العالم، من حيث التوظيف الاقتصادي الفعّال طويل المدى للقوى العاملة.
ووفقاً لنتائج المؤشر، الذي يتضمن تطوير وتوزيع العمالة المدربة والسليمة والقادرة وفق أربعة معايير رئيسية تشمل التعليم والصحة والرعاية وتوظيف القوة العاملة وتمكين البيئة، تفوقت الإمارات على مجموعة اقتصادات الدول الخمس الكبرى الناشئة «بريكس»، فضلاً عن عدد من الاقتصادات الأخرى حول العالم مثل إسبانيا وإيطاليا وروسيا وتركيا والمكسيك.
ووفقاً لنتائج المؤشر الذي حصلت “الاتحاد” على نسخة منه، فقد جاءت الدولة في المرتبة الـ29 عالمياً في معيار التعليم بحصولها على مجموع 0,626 نقطة من إجمالي 10 نقاط، متفوقة في هذا المعيار على لوكسمبورج التي حلت في المرتبة الـ35 عالمياً في هذا المعيار وفي المرتبة الـ17 في المؤشر العام، كما تفوقت على على ماليزيا التي حلت في المرتبة الـ22 بالمؤشر العام والمرتبة الـ34 في التعليم.
وبحسب نتائج المؤشر، احتلت سويسرا المرتبة الأولى عالمياً في المؤشر العام، تلتها فنلندا، ثم سنغافورة، بينما ضمت مجموعة الدول المكملة لقائمة أفضل عشر دول بالمؤشر 6 دول من شمال أوروبا، منها ألمانيا في المركز السادس، والمملكة المتحدة في المركز الثامن.
وأظهرت نتائج المؤشر، الذي يُشكّل الأساس لتقرير رأس المال البشري، عن جوانب أداء قوية على صعيد تطوير رأس المال البشري في دول أميركا الشمالية وآسيا والشرق الأوسط، حيث احتلت كندا المرتبة العاشرة عالمياً، بينما حلت اليابان في المركز الـ15، تلتها الولايات المتحدة الأميركية في المركز الـ16 لتضمنا تعزيز مكانتهما ضمن أفضل 20 اقتصاداً عالمياً بالمؤشر، وحلت قطر في المركز الـ18 لتكون أفضل اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا تصنيفاً في المؤشر، تلتها الإمارات في المرتبة الـ24 عالمياً.
وضمن مجموعة اقتصادات الدول الخمس الكبرى الناشئة «بريكس»، جاءت الصين في المرتبة الـ43 لتكون أعلى اقتصادات دول «بريكس» تصنيفاً في المؤشر، تلتها روسيا في المركز الـ51، ثم البرازيل في المرتبة الـ57، والهند في المرتبة الـ78، وجنوب أفريقيا أخيراً في المركز الـ86. وفي منطقة أميركا اللاتينية وجنوب الصحراء الأفريقية، جاءت كل من كوستاريكا صاحبة المركز الـ35، وموريشيوس بالمركز الـ47 على قمة الترتيب في تلك المنطقة.
وشملت قائمة الدول التي تذيلت نتائج المؤشر كلاً من مصر التي احتلت المركز الـ111 عالمياً، وباكستان صاحبة المركز الـ112، ونيجيريا التي حلت في المركز الـ114، وأخيراً اليمن التي تذيلت التقرير باحتلالها المركز الأخير الـ122.
وعلى صعيد القارة الأوروبية، حلت إسبانيا في المركز الـ29 عالمياً وإيطاليا صاحبة المركز الـ37، واليونان التي حلت في المركز الـ55، وصربيا صاحبة المركز الـ85، وجاءت فرنسا في المركز الـ21. وفي منطقة أميركا الشمالية، تقدمت كندا في الترتيب على الولايات المتحدة الأميركية نتيجة تسجيلها تقييماً ممتازاً بشكل أساسي في مجال التعليم الذي جعلها تحتل المرتبة الثانية في هذا المجال. ونالت الولايات المتحدة المرتبة الـ16 في المؤشر بسبب القوة العاملة الديناميكية لديها وقدرتها على جذب المواهب، فضلاً عن قدرتها على الابتكار والمستويات المرتفعة في مرحلة التعليم الجامعي. وتضمنت عوامل الضعف ارتفاع المستوى النسبي في الأمراض غير المعدية في المراحل الأولى من سن العمل، وتسجيل مستويات منخفضة نسبياً في القدرات العقلية الشاملة. أما في قارة آسيا، فحققت اليابان المركز الـ15 عالمياً، وأتت ماليزيا في المركز الـ22 بعد سنغافورة واليابان صاحبتي أعلى تصنيف في القارة، تلتها كوريا التي حلت في المرتبة الـ23 بالمؤشر. واستفادت الصين التي جاءت في المركز الـ43 من انخفاض معدل البطالة لديها وارتفاع النظرة للأعمال على مستويات المهارات، لكنها تراجعت في مجال الصحة وجودة الإطار التشريعي وانخفاض الالتحاق بالتعليم الجامعي في سوق القوة العاملة الحالي، بينما احتلت الهند المرتبة الـ78 في المؤشر العام. وعلى صعيد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حققت قطر صاحبة المركز الـ18 عالمياً أفضل تصنيف على قائمة أفضل دول المنطقة، وسجلت المرتبة الـ26 في معيار التعليم، والـ7 في القوة العاملة والتوظيف، والـ15 في تمكين البيئة، وعلى الرغم من ذلك، فقد سجلت قطر أداءً ضعيفاً في معيار الصحة والرعاية بتسجيل المرتبة الـ44 بسبب ارتفاع مستويات الأمراض غير المعدية ومعدلات السمنة وضعف الرعاية الصحية بشكل عام.
وجاءت دولة الإمارات في المرتبة الثانية على مستوى المنطقة، تلتها المملكة العربية السعودية في المرتبة الـ39، ثم البحرين في المركز الـ40، فيما حققت بقية دول المنطقة مراتب متأخرة في المؤشر العالمي ضمت تونس في المركز الـ67، ولبنان في المركز الـ74، والمغرب في المركز الـ82 ومصر التي احتلت المرتبة الـ111 عالمياً.
وفي منطقة جنوب الصحراء الأفريقية، جاءت موريشيوس صاحبة المركز الـ47 في المؤشر العام على رأس القائمة في المنطقة، تلتها بوتسوانا صاحبة المرتبة الـ79، وكينيا في المرتبة الـ81. أما نيجيريا، وهي أكبر دولة من حيث عدد السكان في القارة الأفريقية، فقد احتلت المركز الـ114، بينما شغلت المراكز الأخيرة في القارة كل من مالي صاحبة المركز الـ118، وبوركينا فاسو المركز الـ119، وغينيا المركز الـ120.
وتصدرت كل من كوستاريكا صاحبة المركز الـ35، وتشيلي صاحبة المركز الـ36، دول القارة الأميركية الجنوبية، في حين سجلت البرازيل المركز الـ57 بسبب الأداء الضعيف نسبياً في مجال التعليم. كما تصدرت باربادوس التي حلت في المرتبة الـ26، دول منطقة الكاريبي.
وحول التقرير، قال كلاوس شواب المؤسس والمدير التنفيذي لمنتدى الاقتصاد العالمي: “يلقي التقرير بالضوء على إمكانات رأس المال البشري من المهارات والقدرات الإنتاجية، التي باتت ذات أهمية كبيرة في ترسيخ النجاح الاقتصادي طويل الأمد بشكل أكبر من أي موارد أخرى، حيث يكمن مفتاح تطوير مستقبل أي دولة أو مؤسسة في تطوير مهارات ومواهب شعوبها”. وأضاف: “سيشكل رأس المال البشري في المستقبل أهم أنواع رأس المال، فالاستثمار في قدرات وإمكانات البشر لا يقتصر على امتلاك هذا الاستثمار فحسب، بل يجب العمل المستمر على تنميته وتحقيق التقدم والازدهار في جميع جوانبه”. وقالت سعدية زهيدي رئيسة مشروع رأس المال البشري في منتدى الاقتصاد العالمي: “تواجه بعض الدول مشكلة تقدم أعمار سكانها، وأخرى مشكلة ارتفاع عدد السكان الشباب، ويواجه عدد قليل من الدول المشكلتين معاً. وتتطلع بعض الدول؛ لذلك الواقع من منظور أنها تواجه أزمة رئيسية مقبلة، بينما تعني بالنسبة لدول أخرى ضرورة العمل لتطوير آليات تتيح لها الاستفادة من إمكانات سكانها بدلاً من تركها تتفاقم حتى تصبح عبئاً.

التقرير يشيد بالتعليم النوعي في الدولة

أشاد المنتدى، في تقريره، بالتعليم النوعي في الإمارات الذي ساهم في حصولها على المرتبة الـ24 عالمياً، بالإضافة إلى تفوقها في معيار التمكين البيئي الذي حلت فيه بالمرتبة الـ12 عالمياً، متفوقة في ذلك المعيار على الـ12 دولة من البلدان التي حلت في المراتب العشرين الأولى على المؤشر العام، منها كندا التي جاءت في المرتبة الـ10 بالمؤشر العام والمرتبة الـ17 بمؤشر تمكين البيئة، ونيوزيلاندا التي حلت في المرتبة الـ11 بالمؤشر العام والمرتبة الـ18 في هذا المعيار، وكل من آيسلندا واليابان والولايات المتحدة وقطر وأستراليا وأيرلندا وفرنسا وماليزيا وكوريا الجنوبية.

اقرأ أيضا