الاتحاد

الاقتصادي

الاحتباس الحراري يخنق الاقتصاد الأسترالي

إعداد - مريم أحمد:

أكدت البيانات البيئية المُعلنة في استراليا مؤخرا على المشاكل البيئية الخطيرة التي تواجهها أستراليا حيث أشارت النتائج إلى أن أستراليا ستواجه ظاهرة الاحتباس الحراري أكثر من غيرها من دول العالم·
وجاء في تقرير مكتب الأرصاد الجوية الأسترالي السنوي أن عام 2006 قد شهد أكثر فصول الربيع دفئا في أستراليا حيث ارتفع متوسط درجات الحرارة حوالي 1,42 درجة مئوية· وبلغ متوسط درجات الحرارة السنوي حوالي 0,47 درجة مئوية فوق متوسط درجات الحرارة في الفترة من 1961 حتى ،1990 مقارنة بدرجة الحرارة 0,42 المئوية فوق متوسط درجات الحرارة المُسَجّلة حول العالم·
وتشير بيانات مكتب الأرصاد الجوية الأسترالي كذلك إلى أنه في العام الماضي كان ارتفاع متوسط درجات الحرارة في أستراليا أسرع من معدل المتوسط العالمي منذ عام ·1910
وقال نيل بلامر، عالم المناخ في مكتب الأرصاد الجوية الأسترالي: ''يتفق أغلبية العلماء على أن هذا الأمر جزء من التأثير القوي للغازات المنبعثة بفعل ظاهرة الاحتباس الحراري، وهي ظاهرة ارتفاع درجة الحرارة في بيئة ما نتيجة تغيير في سيلان الطاقة الحرارية من البيئة وإليها· وأضاف: ''من بين أكثر الأعوام العشرين حرارة في أستراليا، خمسة عشر عاما منها ظهرت بدءا من عام ·''1980
وحذر مكتب الأرصاد كذلك من أن معدل سقوط الأمطار بلغ أقصى حد له· وفي الوقت الذي كان إجمالي معدل سقوط الأمطار متوافقا مع متوسط المعدل التاريخي، وذلك لأن الجو الممطر غير المعتاد في الشمال والغرب قضى على الجفاف في المنطقة الجنوبية الشرقية، وهي مناطق عانت العام الماضي من أشد السنوات جفافا·
يذكر أن العديد من أهم المشاريع الاقتصادية الأسترالية تقع في منطقتي الشمال والغرب، بدءا من منطقة بيلبارا الشهيرة بكونها أكبر مُنتج لمعدن الحديد الخام، ووصولا إلى جميع مشاريع تسييل الغاز الطبيعي المنتشرة في أجزاء عدة من أستراليا، ومناجم الذهب، والألومينا، وعمليات استخراج الألمنيوم من صخور البوكسيت· من ناحية أخرى، فإن احتمالية وقوع المزيد من فترات الجفاف تؤثر سلبا على أهم المناطق الزراعية في أستراليا، التي تعد واحدة من الدول الثلاث الأولى المصدرة للحبوب· كما أن التخفيض الذي طرأ على إنتاج محصول القمح الاسترالي في العام الماضي، قد أدى إلى قفزة قوية للأسعار حول العالم·
وتفاقمت ظاهرة الاحتباس الحراري التي ينتج عنها الجو الجاف في المنطقة الجنوبية الشرقية، كما قال مكتب الأرصاد الاسترالي، بعد سلسلة من فترات الجفاف: بفعل نظام جوي مرتبط بظاهرة النينو القادمة من المحيط الهادئ، وهي ظاهرة يحدث خلالها تذبذب للمحيطات والغلاف الجوي في المناطق المدارية· وأوضح مكتب الأرصاد أن ''أوجه فترات الجفاف المتعددة تلك في السنة الواحدة استثنائية ولم يسبق لها مثيل·''
وقد تزامن تقرير مكتب الأرصاد الجوية الأسترالي مع أول إعصار استوائي في هذا الموسم· واقتراب إعصار إيزوبيل، من المنطقة الشمالية الغربية للبلاد، قد فرض إيقاف إنتاج حقلي نفط بارزَيْن على الأقل، وإغلاق عمليات هيدلاند لتصدير الحديد الخام من ميناء بليتون· وفي العام الماضي، تسبب إعصار لاري في خسائر فادحة في شمال كوينز لاند، زادت قيمتها عن 793 مليون دولار أميركي بما في ذلك تدمير محصول الموز الكلي لأستراليا· وكانت استجابة الحكومة الاسترالية للمخاوف العامة من تغيرات الطقس متمثلة في تأسيس فريق عمل مهمته التحقيق في أنظمة تجارة الكربون·
من ناحية أخرى، تنبأ مكتب الأرصاد الجوية البريطاني أن العام الحالي سيسجل رقما قياسيا من حيث ارتفاع درجات الحرارة· وقد أشارت نتائج استطلاع حديث إلى مخاوف متزايدة بشأن تغير المناخ في كل من أوروبا والولايات المتحدة· وذكر أن ظاهرة الاحتباس الحراري، وظاهرة نينو الجوية من شأنهما التسبب في رفع درجات الحرارة لمعدل يفوق أعلى الأرقام المسجلة منذ عام ·1998 وأشارت وحدة الأرصاد الجوية البريطانية إلى أن عام 2007 سيكون الأكثر حرارة حتى الآن·

اقرأ أيضا

"أوبر" تستحوذ على "كريم" ب3.1 مليار دولار